علي حمية: العامل الاقتصادي يقيّد خيارات واشنطن في العدوان مجدداً على إيران
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
25 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 14 جماد الأول 1448هـ
أكد الناشط السياسي علي حمية أن عامل الوقت لم يعد يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل عدم ضمان واشنطن تحقيق نتائج سريعة من أي حرب جديدة على إيران، مستحضراً إخفاقات المواجهات المباشرة منذ عام 2025 في تحقيق المكاسب المرجوة.
وفي حديثه لقناة المسيرة اعتبر حمية التصعيد العدواني الأمريكي ضد إيران يخدم رئيس الوزراء الكيان الصهيوني نتنياهو انتخابياً، أكثر مما تخدم الرئيس الأمريكي المجرم ترمب، مرجحاً أن يسعى نتنياهو إلى دفع واشنطن نحو مواجهة جديدة لإنقاذ موقفه.
وشدد على أن الأهداف الأمريكية والصهيونية تظل ثابتة، فيما تختلف وسائل الوصول إليها تبعاً للظروف المحيطة، مبينا وجود ضغوط أمريكية داخلية تدفع باتجاه الحرب، مقابل عامل اقتصادي لم يعد يحتمل، بحسب تقديره، تبعات مواجهة جديدة.
ويتجاوز سعر برميل النفط 108 دولارات في السوق النظامية، فيما يتضاعف في السوق السوداء، بما يزيد من الأعباء الاقتصادية المترتبة على أي تصعيد واسع.
واستبعد حمية قدرة الولايات المتحدة على خوض حرب موسعة في المرحلة الراهنة، معتبراً أن واشنطن تحتاج إلى ضمان حسم المعركة قبل الانخراط فيها، مستشهدا باستمرار التحركات والتهديدات الأمريكية منذ الحرب الأخيرة، رغم مرور أكثر من 120 يوماً، وبالتصريحات المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز والأجواء والمنطقة، فضلاً عن الأرقام المعلنة بشأن كميات النفط التي عبرت المضيق، والتي يصفها بأنها غير صحيحة.
ووفقاً لحمية فمن الممكن الانزلاق إلى الحرب بفعل الاندفاع الأمريكي، رغم غياب المصلحة الاستراتيجية الواضحة. كما يضع الاحتجاجات الداخلية الواسعة ضد ترامب ضمن العوامل المؤثرة في حسابات واشنطن، ليخلص إلى أن الظروف الاقتصادية والاستراتيجية لا تشير إلى جاهزية أمريكية لخوض حرب شاملة، وإن ظلت الضربات المحدودة والمناوشات احتمالاً قائماً في ظل استمرار المواجهة.
