قاليباف: قواعد الاشتباك قد تغيرت وأيّ مساس بمصالحنا سيواجه بردود أكثر صرامة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
6 سبتمبر 2026مـ – 24 ربيع الأول 1448هـ
أكّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد باقر قاليباف أنّ مرحلة “الردود المتناسبة” قد انتهت، مشدّدًا على أن العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت قواعد المعتدين ما هي إلا بداية لمرحلة جديدة.
وحذّر قاليباف في كلمته أمام مجلس الشورى الإسلامي، اليوم الأحد، من أن قواعد الاشتباك قد تغيرت، وأن أيّ انتهاك للمصالح والأمن القومي الإيراني سيُجابه من الآن فصاعدًا بردود فعل “أسرع وأشد وأقسى”، لافتًا إلى أن إيران تواصل مسيرة المقاومة والجهاد في مواجهة محاولات العدو لممارسة الضغوط على الشعب.
وقال: إنه “وبفضل تلاحم القوى الوطنية وصمود الشعب، ستتمكن البلاد من دحر التحديات في كافة الميادين، سواء العسكرية أو الدبلوماسية أو الاقتصادية”، مضيفًا أن الضربات العسكرية التي استهدفت القواعد الأمريكية قد أصابت القيادة الأمريكية بحالة من الإحباط، ما دفعها إلى اللجوء للذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد دعائية زائفة لتغطية واقع ساحة المعركة.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح قاليباف أن المعركة الراهنة تتجاوز الجانب العسكري لتشمل مجالات الإنتاج والقدرة المعيشية، مبيّنًا أن التذبذبات الحادة في الأوضاع الاقتصادية تمثل تحديات جوهرية تفرض ضغوطاً جسيمة على مستوى معيشة المواطنين.
وأكّد أنه في إطار العام الذي أطلقت عليه القيادة العليا “عام اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي”، بات من الضروري إيجاد حلول استراتيجية وإجراءات عاجلة ومستدامة لمواجهة هذه التحديات، وذلك عبر تعزيز الإنتاج المحلي والاستثمار في القدرات التكنولوجية للكوادر الشابة، للإدارة الذكية للواردات، وتحفيز العمليات الإنتاجية، وتسخير طاقات النخب الوطنية لبناء حصن منيع ضد الممارسات الاستغلالية الأجنبية.
وبيّن رئيس السلطة التشريعية أن الحفاظ على ركيزتي “التماسك الداخلي” و”الردع الخارجي” يمثلان أداتين جوهريتين في مواجهة التحديات والخصوم، مشدّدًا على أن أي سلوك أو تصريح من شأنه إضعاف هذين الركنين لا يعد خروجًا عن الحكمة فحسب، بل يتنافى مع التوجيهات الحاسمة لقائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
