دعوات علمائية موجّهة الى سلطات لبنان لإعلان انسحابها من المفاوضات مع الاحتلال

6

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 أغسطس 2026مـ – 30 صفر 1448هـ

أكّد تجمع العلماء المسلمين، من بيروت، أن “الانهزام أمام الإرادة الأمريكية – الصهيونية والتسليم لها لا يمكن أن ينتج سيادة؛ بل هي واقع عملي للعبودية والاستسلام منذ أن كان “اتفاق الإطار” وتجريم المقاومة إلى اليوم”.

وشدّد التجمع، في بيانٍ له عقب الاجتماع الدوري لهيئته الإدارية اليوم الخميس، على أن “مسار المفاوضات اللبنانية – الصهيونية، لن ينتج أيّ اختراق على مسار الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي يحتلها العدو الصهيوني، وسط تصريحات واضحة من رئيس حكومة العدو نتنياهو ووزير حربه كاتس بأنهم باقون في الأراضي التي احتلوها”.

وقال البيان: “في ظل استمرار العدو الصهيوني في مسلسل اعتداءاته بالقصف المدفعي والغارات الجوية مستهدفًا عددًا من البلدات والمناطق الجنوبية وفي ظل الانتهاك المتواصل للسيادة اللبنانية، تقف السلطة اللبنانية عاجزة عن القيام بأي خطوة فعلية لمواجهة هذه الاعتداءات وتمارس صمتًا مطبِقًا حيالها، بل إن وزير الخارجية (يوسف رجي) الذي يتنطّح للطلب من إيران أن تفتح مضيق هرمز لا يقوم بأي خطوة للاعتراض على الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الصهيونية والتي تضم فيها أجزاء من جنوب لبنان لكيان العدو الصهيوني”.

وأضاف أن “الكل يسأل: لماذا تصر السلطة اللبنانية على المتابعة في مسار المفاوضات؟ ولماذا لا تعلن عن انسحابها منها وتعيد رسم استراتيجية جديدة هي في الأصل قديمة وتسبّبت في حماية لبنان وإعادة تحريره أكثر من مرة، وهي تتلخّص بالثلاثية الماسية “الجيش والشعب والمقاومة”.

ودعا التجمّع السلطة اللبنانية إلى “إعلان انسحابها من المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني والعودة إلى مفاوضات غير مباشرة لا تبدأ إلا بعد الإعلان عن جدول زمني واضح للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الاعتداءات وإعادة الأسرى”.

من جهةٍ أخرى، استنكر التجمّع “ما حصل في مجلس النواب من انتهاك فاضح لحرية الإعلام عبر قانون الإعلام الذي يجيز للسلطة السياسية اعتقال الصحافيين، ما يدخلنا في بلد جديد ستعاني فيه الصحافة الحرة التي يمكن أن تصوّب أداء السلطة السياسية معاناةً كبيرة”، داعيًّا المجلس النيابي إلى “إعادة النظر في القانون وعدم السماح بتشكيل نقابات جديدة ستكون بحسب الواقع اللبناني نقابات حزبية – طائفية تضر بمصالح البلد”، كما استنكر “منع رئيس الحكومة نواف سلام وزير الدفاع “ميشال منسى” من إلقاء كلمة يعبّر فيها عن رأي الجيش من قانون العفو العام”.

وفي الشأن الفلسطيني، أدان بيان تجمّع علماء المسلمين “قيام مستوطنين بانتهاك حرمة المسجد الأقصى وتأديتهم لطقوس تلمودية تحت عنوان “بركة الكهنة والسجود الملحمي”، وسط صمت عربي وإسلامي مستهجن”، مشيرًا إلى أن “هذه الانتهاكات تؤكد أن لا حل مع الكيان الصهيوني سوى بالمقاومة كطريق وحيد لاستعادة الأرض والعزة والكرامة”.