الرئيس الكولومبي يعلن الطوارئ الاقتصادية في البلاد بعد زلزال مدمر أودى بحياة 265 شخصاً
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 أغسطس 2026مـ – 30 صفر 1448هـ
أعلن رئيس كولومبيا أبلاردو دي لا إسبرييا حالة «الطوارئ الاقتصادية» لمواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 7.4 درجات، وأسفر عن مقتل 265 شخصاً على الأقل وفقدان نحو 500 آخرين، فيما تضررت أكثر من 25 ألف أسرة.
وقال دي لا إسبرييا، خلال مؤتمر صحفي في قصر سان كارلوس بالعاصمة بوغوتا، إنه قرر تفعيل آلية الطوارئ الاقتصادية المنصوص عليها في الدستور، بهدف تمكين الحكومة من التعامل مع حجم الكارثة وتداعياتها.
وأضاف أن البلاد تواجه «مأساة ذات أبعاد هائلة»، داعياً إلى توحيد الجهود الوطنية في مواجهة الأزمة، ومؤكداً أن الحكومة تركز على الاستجابة للكارثة وتوفير الدعم للمناطق والسكان المتضررين.
وأوضح الرئيس أن الزلزال ألحق أضراراً واسعة بأقاليم تشوكو، وريزارالدا، وكينديو، وكالداس، ووادي كاوكا، مشيراً إلى أن تداعيات الكارثة تأتي في وقت تواجه فيه البلاد أزمة مالية وصفها بأنها «الأكثر تعقيداً في كامل تاريخنا الجمهوري».
وتمنح حالة الطوارئ الاقتصادية الحكومة صلاحيات استثنائية تشمل فرض ضرائب وإجراء تعديلات على الميزانية من دون الحصول على موافقة الكونغرس، على أن تستمر الإجراءات لمدة لا تتجاوز 90 يوماً.
كما أعلن الرئيس إنشاء صندوق مخصص لمساعدة ضحايا الزلزال، بتمويل من «مساهمات وطنية ودولية»، بهدف دعم عمليات إعادة إعمار المستشفيات والمدارس والمباني والطرق، إضافة إلى خمسة مطارات تضررت جراء الزلزال.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أعلنت السيدة الأولى آنا لوسيا بينيدا تعبئة أكثر من 1500 طن من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية عبر حملة «كولومبيا قلب واحد»، بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الاجتماعية، وبالتعاون مع «بنك الطعام» ومؤسسة «مينوتو دي ديوس».
وفي موازاة جهود الإغاثة، دخلت عمليات البحث والإنقاذ عن ناجين مرحلتها الأخيرة مع اقتراب انتهاء الساعات الـ72 الأولى التي تعقب الكوارث الكبرى، وسط تكثيف عمليات البحث في المناطق الأكثر تضرراً.
وفي مدينة بيريرا، يواصل رجال الإنقاذ عملياتهم للوصول إلى رجل يُعتقد أنه قد يكون لا يزال على قيد الحياة تحت أنقاض مخبز انهار جراء الزلزال، فيما تتواصل عمليات إزالة الركام والبحث عن المفقودين في عدة مناطق متضررة.
وتواجه السلطات الكولومبية تحدياً مزدوجاً يتمثل في مواصلة البحث عن ناجين وإغاثة عشرات آلاف الأسر المتضررة، بالتوازي مع بدء التحضير لمرحلة إعادة الإعمار في المناطق التي تعرضت لأضرار واسعة جراء الزلزال.
