اسبانيا.. حرائق غير مسبوقة تضرب غرب مدريد وأفيلا وتُجبر عشرات الآلاف على إخلاء منازلهم
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 يوليو 2026مـ – 11 صفر 1447هـ
تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح مناطق واسعة غرب العاصمة الإسبانية مدريد ومقاطعة أفيلا المجاورة، مخلفة دماراً كبيراً في مساحات حرجية واسعة، ومجبرة عشرات الآلاف من السكان على النزوح، وسط صعوبة في السيطرة على النيران التي وصفت بأنها من الأسوأ في تاريخ المنطقة.
ونشرت قوات الحرس المدني الإسباني، اليوم السبت، صوراً جوية تظهر حجم الكارثة، حيث بدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيفة تغطي مساحات واسعة، فيما اقتربت النيران من مناطق سكنية وسط استمرار عمليات الإطفاء والإجلاء.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن الحرائق التهمت نحو 25 ألف هكتار من الأراضي، بينها ما يقارب 10 آلاف هكتار في منطقة مدريد، وما بين 13 و15 ألف هكتار في مقاطعة أفيلا المجاورة.
وأعلنت السلطات إجلاء أكثر من 30 ألف شخص من مناطق مدريد، مع إبقاء نحو 20 ألف شخص داخل منازلهم كإجراء احترازي، فيما تم إجلاء أكثر من خمسة آلاف شخص في أفيلا، إضافة إلى فرض قيود على حركة آلاف السكان الآخرين.
ووصف مسؤول إدارة الطوارئ في حكومة مدريد الإقليمية كارلوس نوفيلو الحرائق بأنها بلغت “ذروتها”، مؤكداً أن احتواءها لا يزال يشكل تحدياً كبيراً أمام فرق الإطفاء بسبب اتساع رقعة النيران والظروف الجوية الصعبة.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال زيارته إحدى القرى المتضررة، أن الأولوية القصوى للحكومة هي “إنقاذ الأرواح وحماية المناطق المأهولة”، محذراً من أن الساعات المقبلة ستكون صعبة بسبب احتمال تغير اتجاه الرياح وقوتها.
وأشار سانشيز إلى أن انخفاض درجات الحرارة خلال الليل ساعد في إبطاء تقدم الحرائق وتقليل حدتها، إلا أن السلطات حذرت من أن هبات الرياح المتقلبة قد تعقد جهود السيطرة عليها.
وتأتي هذه الحرائق في وقت تشهد فيه مناطق عدة من أوروبا الغربية، ولا سيما إسبانيا وفرنسا، موجة حرائق واسعة النطاق. ففي فرنسا، أعلنت السلطات إجلاء نحو 197 ألف شخص قرب مدينة بوردو، كما عززت فرق الإطفاء بموارد إضافية، بينها طائرة عسكرية من طراز “A400M” مخصصة لإسقاط المواد المثبطة للحرائق.
كما أدى انتشار النيران في إسبانيا إلى إخلاء أحد مرافق وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، ما أثر مؤقتاً على عمليات التواصل مع بعض المسابير الفضائية.
ويعزو خبراء المناخ تزايد شدة حرائق الغابات في أوروبا إلى موجات الحر المتكررة والجفاف الحاد المرتبطين بتغير المناخ، ما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق واسعة وسريعة الانتشار.
