حرائق الغابات تتوسع في وسط إسبانيا وإخلاء 11 قرية مع استمرار الرياح في عرقلة جهود الإخماد
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
18 يوليو 2026مـ – 4 صفر 1448هـ
يواصل رجال الإطفاء الإسبان مكافحة حريق غابات واسع في مقاطعة غوادالاخارا بوسط البلاد، بعدما امتدت النيران إلى آلاف الهكتارات وأجبرت السلطات على إخلاء 11 قرية، وسط تحذيرات من رياح قوية وطقس حار قد يزيدان من صعوبة السيطرة على الحريق.
وأفادت السلطات بأن الحريق، الذي اندلع الخميس في مقاطعة غوادالاخارا شمال شرقي مدريد، التهم أكثر من ألفي هكتار من الأراضي الحرجية والزراعية، فيما تشير تقديرات فرق الإطفاء إلى أن المساحة المتضررة بلغت نحو 3400 هكتار. كما امتدت النيران إلى منتزه “سييرا نورتي” الطبيعي الذي يؤوي أنواعاً مهددة بالانقراض من النسور والذئاب والفراشات.
ودفعت السلطات بأكثر من 350 رجل إطفاء، مدعومين بوحدات من الجيش، لمواجهة الحريق، بالتزامن مع تنفيذ عمليات إخلاء احترازية لسكان 11 قرية جبلية.
وتأتي هذه الحرائق بعد أيام من اندلاع حريق كبير في إقليم أراغون شمال شرقي إسبانيا، أتى على نحو 14 ألف هكتار، في وقت تتواصل فيه موجة الحر التي تشهدها البلاد.
وأكد مسؤولون أن الرياح القوية والمتقلبة تشكل التحدي الأكبر أمام فرق الإطفاء، إذ قد تتسبب في إعادة اشتعال بؤر أُخمدت سابقاً، ما يستدعي استمرار عمليات المراقبة والإخماد خلال ساعات الليل.
وتواجه إسبانيا موجة حر مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 36 درجة مئوية، بينما يشير العلماء إلى أن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يسهم في زيادة تواتر موجات الحر وشدتها، ويوفر ظروفاً أكثر ملاءمة لاندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها.
ولا تزال البلاد تتعامل مع آثار حرائق اندلعت الأسبوع الماضي في منطقة الأندلس جنوباً، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً، بينهم سبعة بريطانيين وأمريكي، وأتت على نحو سبعة آلاف هكتار من الأراضي. كما شهدت إسبانيا العام الماضي احتراق نحو 400 ألف هكتار، وهو أعلى مستوى مسجل وفق نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي.
