حزب الله يرسخ إرادة الميدان ومعادلات الردع والعدو: جنودنا “بط في حقل رماية”

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

3 مايو 2026مـ – 16 ذو القعدة 1447هـ

يتسم المشهد الميداني العام بفرض المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله، معادلة ردع ميدانية قاسية ردًّا على التمادي الصهيوني في خرق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين، في ظل حالة من التخبط الاستراتيجي والتآكل الداخلي، حيث تتزايد التوترات بين المستويين العسكري والسياسي التي يعيشها الداخل الصهيوني.

وفي تفاصيل المشهد العملياتي لليوم السبت، تنبري المقاومة الإسلامية بكل بأسها وعنفوانها لتؤكد من جديد أنها الدرع الحصين للبنان وشعبه، واليد الضاربة التي لا تسكت على استباحة الدم والأرض؛ إذ تحولت جبهة الجنوب إلى مقبرة لأوهام التفوق العسكري الصهيوني، بفضل استراتيجية قتالية محكمة اعتمدت على العمليات النوعية والتطوير التقني الفائق.

وتكشف سلسلة عمليات “العصف المأكول” الأخيرة عن تصاعدٍ دقيق وممنهج في وتيرة الردع، حيث كانت الساعات الـ 48 الماضية، شاهدًا على 13 عمليات نوعيّة افتتحتها بضربةٍ قاصمة نفذها مجاهدو المقاومة الإسلامية، باستهداف تجمع لجنود جيش العدو الإسرائيلي داخل أحد المنازل في بلدة “البياضة” بمحلقة انقضاضية أصابت هدفها بدقة.

ومع إشراقة اليوم السبت، واصل المجاهدون ترسيخ إرادة الميدان؛ ففي العاشرة صباحًا، استهدفت المقاومة تجمعًا آخر لجنود العدو في بلدة “البياضة” بمحلقةٍ انقضاضية ثانية محققة إصابة مؤكدة، تلاها بـ 5 دقائق فقط، هجوم خاطف بمحلقةٍ انقضاضية استهدف مربضًا مضادًا للدروع من نوع “غيل سبايك” تابع لجيش العدو في البلدة نفسها، لتؤكد المقاومة شلّ القدرات النارية للعدو وإصابته في مقتل.

ووفقًا لبيانات إعلامها الحربي، لم تتوقف عمليات المقاومة عند هذا الحد، وإنّما امتدت يد المقاومة لتطال مرتفع “جنيجل” في بلدة “القنطرة” ظهر اليوم، حيث دكّ مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمعًا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي بقذائف المدفعية الثقيلة التي حققت أهدافها بدقة متناهية.

وتتكامل هذه العمليات الميدانية مع توثيق إعلامي حربي يبث الرعب في مفاصل الكيان المؤقت، حيث نشر الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية مشاهد مصورة تظهر استهداف تجمعات جنود العدو في موقع “بلاط” جنوبي لبنان بسرب من المسيّرات الانقضاضية التي انقضت كالصواعق على تحصيناتهم، كما وثقت العدسات عملية استهداف تجمعات جنود الاحتلال في بلدة “القنطرة” جنوبي لبنان بصليات صاروخية مباركة، لتكشف زيف الادعاءات الصهيونية بالسيطرة.

وفي تطورٍ نوعي يكسر التفوق الجوي الذي طالما تتبجح به العدو؛ عرض الإعلام الحربي لحزب الله مشاهد حيّة لعملية إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من نوع “هرمز 450 – زيك” في أجواء مدينة “النبطية” جنوبي لبنان، بصاروخ أرض – جو، لتهوي فخر الصناعة العسكرية الصهيونية تحت أقدام المجاهدين.

وترافق هذا الإنجاز الميداني مع رسالة ردع استراتيجية ونفسية تمثلت في نشر المقاومة لفاصل دعائي بعنوان “فخر الصناعة اللبنانية” باللغتين العربية والعبرية، تضمن مشاهد حصرية لمراحل تصنيع وتركيب الطائرات الانقضاضية الأحدث تقنيًّا والأكثر رعبًا للعدو، في إشارةٍ واضحة إلى أن المقاومة تملك اكتفاءً ذاتيًّا وتطورًا تكنولوجيًّا يتجاوز كل حسابات الاحتلال ويفاجئه في كل مواجهة.

ويرى مراقبون أن الديناميكية الميدانية التي سحقت القوة المادية للعدو، أحدثت أيضًا تصدعات عميقة في وعيه واستراتيجيته؛ إذ تحول ما كان يظنه الصهاينة “استدراجًا استراتيجيًّا” لإسقاط المقاومة على ركبتيها، إلى فخٍ تاريخي وكمين استراتيجي محكم لـ كيان العدو الإسرائيلي وجيشه الذي بات يئن تحت وطأة الفشل الميداني والتخبط القياسي.

فعلى المقلب الآخر؛ صرّح ما يسمى قادة المغتصبات الصهيونية شمالي فلسطين المحتلة بوضوح عن فقدان ثقتهم بالقيادة السياسية، حيث أعلن رئيس “مجلس شلومي” سحب دعمه للمجرم نتنياهو، كما برز تباين حاد بين قادة الفرق الميدانية الذين يطالبون باجتياح ما بعد الليطاني هربًا من الاستنزاف، وبين رئاسة الأركان والمستوى السياسي المقيد بالاعتبارات الدولية.

ويعترف الإعلام والمسؤولون الصهاينة -بينهم رئيس وزراء الكيان الأسبق الصهيوني “نفتالي بينيت- بأن جنود الاحتلال تحولوا في جنوب لبنان من “صيادين إلى فرائس”، وأن خطة استدراج المقاومة تحولت إلى “فخ عبقري” جعل الجنود الصهاينة كـ “البط في حقل رماية”.

وأمام هذه الوقائع اضطرت قيادة ما يسمى “الجبهة الداخلية” لجيش العدو إلى تغيير سياسات الحماية، وتصنيف المناطق الحدودية مع لبنان كـ “صفراء”، مع التوجه لتمديد أزمنة الإنذار في مدن كبرى مثل “عكا وكرمئيل”، نتيجة العجز عن التصدي لاختراقات مسيّرات المقاومة.