الاقتصاد الأمريكي يواجه تضخمًا غير مسبوق وديونًا قياسية نتيجة العدوان على إيران
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 مايو 2026مـ – 16 ذو القعدة 1447هـ
في ظل انهيار الاقتصاد الأمريكي تحت ارتدادات حصار مضيق هرمز وخسارته يوميًا مليارات الدولارات أمريكا تفقد السيطرة على احتياطها النفطي وتواجه فشلًا اقتصاديًا مركبًا يكشف خللًا مؤسساتيًا داخليًا.
في هذا السياق قال متحدث الخارجية الإيرانية أن الرئيس الأمريكي وصف علانية الاستيلاء غير القانوني على السفن الإيرانية بأنه قرصنة متباهيا بوقاحة بقوله: “إننا نتصرف كالقراصنة”، مؤكدا أن تصريحات الرئيس الأمريكي لم تكن زلة لسان بل كانت اعترافا مباشرا ودامغا بالطبيعة الإجرامية لأفعالهم ضد الملاحة البحرية الدولية.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصادر أن المقترح الإيراني يشمل إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان إضافة إلى آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز.
وأفادت وكالة شينخوا أن وزارة التجارة الصينية تصدر قرارًا بحظر الاعتراف أو الامتثال للعقوبات الأمريكية المفروضة على 5 شركات صينية بمزاعم ارتباطها بإيران.
كما صرحت وزارة التجارة الصينية أن الإجراءات الأمريكية تقيد بشكل غير مبرر الأنشطة الاقتصادية والتجارية بين الشركات الصينية ودول أخرى في انتهاك للقانون الدولي.
وأكدت واشنطن بوست أن ارتفاع أسعار النفط أصبح مصدر قلق سياسي كبير للبيت الأبيض ونفاد خيارات ترامب لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود.
في هذا الصدد يؤكد محللون اقتصاديون في مداخلة مع قناة المسيرة أن الاقتصاد الأمريكي يواجه تضخمًا غير مسبوق وديونًا قياسية نتيجة العدوان على إيران.
حيث يقول رشيد الحداد – صحفي ومحلل اقتصادي إن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه أزمة اقتصادية خانقة نتيجة الحصار المفروض على إمدادات الطاقة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن التداعيات الارتدادية انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد الأمريكي، وظهرت في مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي والتضخم التي قد تصل إلى 4.4% خلال أبريل.
وأوضح الحداد أن المواطن الأمريكي ودافعو الضرائب هم الأكثر تضرراً، إذ تتقلص قوتهم الشرائية مع ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية والخدمات، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تستهلك يومياً أكثر من 360 مليون جالون من الوقود بتكلفة تقارب مليار دولار، ما يضاعف الأعباء على القطاعات الصناعية والنقل البحري والجوي.
وأشار إلى أن الخسائر اليومية للاقتصاد الأمريكي تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار، وقد تصل إلى 20 مليار دولار، محذراً من أن هذه الأزمة قد تقود إلى ركود حاد يشبه الكساد العظيم في سبعينيات القرن الماضي. وأضاف أن ضعف قدرة الشركات الأمريكية على رفع إنتاج النفط الصخري وغياب الثقة في إدارة ترامب لضمان استقرار الأسعار يزيد من خطورة الوضع الاقتصادي الراهن.
فيما قال الباحث والخبير في الشؤون الاقتصادية يعرب خير بيك إن الولايات المتحدة تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة نتيجة سوء إدارة ملف الاحتياطي النفطي، مشيراً إلى أن حجم السحب وصل إلى 126 مليون برميل خلال 17 يوماً فقط، وهو رقم يفوق التقديرات الرسمية التي توقعت 80 مليون برميل. وأوضح أن هذا يعكس فجوة كبيرة بين الرؤية الاقتصادية والأرقام الحقيقية، ويكشف عن فشل في ضبط أدوات الحل وإدارة الأزمة.
وأضاف خير بيك أن واشنطن فقدت قدرتها التقليدية على قراءة الواقع الاقتصادي وضبطه، مؤكداً أن هناك مساءلة مرتقبة للخزانة الأمريكية ووزارة الطاقة حول أسباب هذه الفجوة، مشيرا إلى أن استخدام الاحتياطي لم ينجح في منع ارتفاع الأسعار، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الداخلية بالتزامن مع الخسائر الناتجة عن العدوان على إيران.
وأكد أن الولايات المتحدة لا تواجه فقط خسائر الحرب، بل أزمة اقتصادية مركبة تشمل فشلا في مواجهة الأزمة وقياسها وتقدير الحلول الممكنة، ما يعكس حالة فوضى مؤسساتية داخلية. ولفت إلى أن الغضب يتصاعد داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط ضغوط متزايدة على إدارة ترامب، خاصة بعد إعلان بيع أسلحة بمبالغ ضخمة لإسرائيل ودول الخليج، في وقت تعاني فيه واشنطن من ارتباك اقتصادي غير مسبوق.
