المقاومة العراقية ترسم خطوط الاشتباك وترهن أمن القواعد الأمريكية برحيل المحتل
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 مارس 2026مـ – 6 شوال 1447هـ
ردًّا على بيان دول خليجية وعربية، جاء البيان المقتضب للمتحدث العسكري باسم المقاومة الإسلامية في العراق “سرايا أولياء الدم”، “أبو مهدي الجعفري”، ليضع النقاط على الحروف ويفكك شيفرة التوتر المتصاعد بين إرادة التحرر الوطنية والوجود الأجنبي.
ويأتي بيان المقاومة العراقية كرسالة سياسية وعسكرية موجهة بعناية، تهدف إلى عزل الأجندة الأمريكية عن المحيط العربي والإقليمي، وتحديد بوصلة المقاومة تجاه “الوجود الأمريكي حصرًا”، وأيضًا هي رسالة طمأنة ذكية للدول المضيفة من جهة، وتحذير شديد اللهجة من مغبة تحول أراضيها إلى منصات للعدوان على السيادة العراقية من جهة أخرى.
البيان أكّد على أنّ الهجمات الغادرة التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي ومؤسسات وزارة الدفاع العراقية انطلقت من قواعد رابضة في بعض دول الخليج والأردن؛ ما يمثل كشفًا للمستور ووضعًا للجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية، إذ لم يعد الصمت تجاه استخدام هذه القواعد مبررًا تحت أيّ ذريعة سيادية ما دامت تمس بسلامة الدم العراقي.
ومع تواتر الأنباء عن نية واشنطن تعزيز تواجدها بنحو 5 آلاف عسكري إضافي، رفعت المقاومة سقف التحدي بإعلان صريح عن تكثيف العمليات، وهي معادلة ميدانية واضحة: “كل زيادة في عديد قوات الاحتلال ستقابلها زيادة طردية في وتيرة الاستهداف ونوعيته”؛ ممّا يجعل من خطة التوسع الأمريكية عبئًا أمنيًا واستراتيجيًا على واشنطن وعواصم المنطقة على حدٍّ سواء.
وبهذا التوجه، تثبت المقاومة الإسلامية في العراق أنها تمتلك زمام المبادرة والقدرة على فرز الخصوم من الأدوات، مشدّدةً على أن معركتها هي معركة استقلال وطني ترفض تبعية القرار العسكري للأهواء الإمبريالية، معتبرةً أن أمن المنطقة وحدة لا تتجزأ، وأن استقرار العواصم العربية يمر حتمًا عبر كف يد التدخلات الخارجية التي تتخذ من القواعد العسكرية منطلقًا لزعزعة استقرار دول الجوار وتفتيت جبهة الرفض العربية.
