تصاعد العدوان على إيران يرفع أسعار الوقود عالميًّا: المملكة المتحدة تواجه أعلى مستويات البنزين منذ 18 شهرًا

1

ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
18 مارس 2026مـ – 29 رمضان 1447هـ

ارتفعت أسعار البنزين والديزل في المملكة المتحدة إلى مستويات قياسية، في وقت يشهد المنطقة تصعيدًا خطيرًا؛ نتيجة العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، ما يؤكد العلاقة المباشرة بين النزاعات العسكرية وأزمة الطاقة العالمية.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” أن سعر البنزين الخالي من الرصاص ارتفع إلى 140.28 بنسًا للتر، بزيادة 4.6 بنسات عن الفترة السابقة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2024، فيما صعد سعر الديزل إلى 158.78 بنسًا للتر، وهو الأعلى منذ أواخر عام 2023.

وتشير البيانات إلى أن ارتفاع الأسعار يعكس تأثيرات مباشرة لتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة على أسعار النفط الخام عالميًّا، والتي تنعكس سريعًا على المستهلكين في الأسواق الأوروبية.

ويعتبر مضيق هرمز أحد أبرز الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها نسب كبيرة من النفط العالمي؛ ما يجعل أي تصعيد في المنطقة، خاصة العدوان على إيران، عاملاً مباشرًا في تقلب أسعار الوقود عالميًّا.

ويؤكد محللون أن تعطيل الإمدادات أو التهديدات المستمرة لممرات الشحن تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، ما يرفع أسعار الطاقة ويضغط على الاقتصادات المستهلكة.

وأضافت “بلومبرغ” أن ارتفاع الأسعار يمثل انعكاسًا واضحًا لتأثير الحرب على إيران، حيث بدأت آثار التضخم الناجمة عن الصراع تظهر مباشرة على المستهلكين البريطانيين، مع تزايد الأعباء على الأسر والشركات بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

ويشير الخبراء إلى أن استمرار العدوان العسكري وتصاعد الهجمات والعمليات العسكرية الإيرانية سيزيد الضغوط على أسواق الطاقة، وقد يدفع الأسعار للارتفاع أكثر؛ ما يجعل الأزمة العالمية أكثر تعقيدًا وتأثيرًا.

ويحذر التقرير من أن استمرار التوترات في المنطقة لن يقتصر أثره على إيران والدول المحيطة فحسب، وإنما سيطال استقرار أسواق النفط والطاقة عالميًّا، ويؤدي إلى تفاقم التضخم في مختلف الاقتصادات، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على الحكومات والمستهلكين على حدٍّ سواء.

ويشير محللون إلى أن الأزمة الحالية في أسواق الطاقة تؤكد مرة أخرى أن أي عدوان أو تصعيد عسكري في المنطقة يحمل تبعات عالمية، وأن ارتفاع أسعار الوقود في المملكة المتحدة وأوروبا هو انعكاس مباشر للمخاطر التي تفرضها النزاعات على الاستقرار الاقتصادي الدولي؛ ما يجعل من العدوان على إيران قضية عالمية تتجاوز حدود المنطقة.