موقع ميدل إيست آي: حسابات ترامب ونتنياهو من العدوان على ايران سترتد عليهما

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 مارس 2026مـ – 22 رمضان 1447هـ

أكد الكاتب جوناثان كوك أن الحرب العدوانية التي يشنها الثنائي “ترامب-نتنياهو” ضد إيران ليست سوى تنفيذ لمخطط إسرائيلي وُضع بدقة منذ أربعين عاماً، مشدداً على أن كافة التبريرات الأمريكية المعلنة ليست إلا “ستاراً دخانياً” لإخفاء الحقيقة الإجرامية لهذا المشروع.

وفي تحليل سياسي لاذع، كشف الكاتب جوناثان كوك في مقال نُشر على “موقع ميدل إيست آي”، اليوم، عن الوجه الحقيقي للصراع الراهن في “الشرق الأوسط”، مؤكداً أن العقل المدبر للهجمات الأخيرة ليس في البيت الأبيض أو البنتاغون، بل في [تل أبيب].

وأوضح كوك أن مجرم الحرب نتنياهو نجح أخيراً في جر الولايات المتحدة لتنفيذ طموحه القديم بمحاولة تدمير الدولة الإيرانية، وهو الهدف الذي سعى إليه طيلة أربعة عقود تحت ذريعة “البرنامج النووي” الوهمية.

وأشار إلى أن المصطلحات التي يستخدمها ترامب حول “تحرير الإيرانيين” أو “تغيير النظام” هي مصطلحات مضللة؛ فالحقيقة أن (إسرائيل) لا تسعى لإقامة ديمقراطية في إيران، بل تهدف إلى “إسقاط الدولة” وإحداث انهيار شامل في بنيتها التحتية وعرقلة مسارها كقوة إقليمية مستقلة، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو خلق “فراغ سلطة” يغرق البلاد في حرب أهلية دائمة، بما يضمن لـ العدو الإسرائيلي السيادة المطلقة دون منازع.

وفي تعليقه حول الذرائع النووية، أكد كوك أن نتنياهو روج لأسطورة “قنبلة إيران” منذ ثمانينيات القرن الماضي بينما يمتلك كيان العدو ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة وتتبنى “خيار شمشون” الانتحاري، مشدداً على أن الحرب تستهدف إيران ليس بسبب “التطرف”، بل لأنها الدولة الأكثر وحدة وعراقة وتاريخاً في المنطقة، ولأنها ترفض الخضوع للهيمنة الاستعمارية.

ووصف الهجمات على إيران بأنها “إنتاج إجرامي مشترك” بين واشنطن و[تل أبيب]، وأنها استمرار لمشروع غزو العراق وأفغانستان الذي يهدف لإعادة هندسة المنطقة بالقوة، منتقداً التواطؤ الأوروبي والغربي، معتبراً أن دعم هذه الدول للإبادة الجماعية في غزة جعلها شريكاً لا يملك التراجع عن دعم “الجريمة الدولية الكبرى” ضد إيران.

واختتم قراءته بالتأكيد على أن حسابات ترامب ونتنياهو قد ترتد عليهما؛ فإيران تشكل قوة أكبر بكثير من أي أهداف سابقة، وأن القمع والقتل لا يؤديان إلا لزيادة “جذوة المقاومة” في المنطقة، محذراً من أن هذه الحرب لن تسير وفقاً للخطة الموضوعة وستخلف دماراً يتجاوز حدود الشرق الأوسط ليصل إلى قلب الغرب.