القواعد الأجنبية في “أرض الصومال” .. تهديد حقيقي للملاحة في البحر الأحمر

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 فبراير 2026مـ – 8 رمضان 1447هـ

عرضت سلطات ما يُعرف بـ “أرض الصومال” مؤخراً على الولايات المتحدة، إقامة قواعد عسكرية في مسعى واضح للحصول على اعتراف دولي بشرعية الكيان الانفصالي.

ولا يستبعد المسؤولون في “أرض الصومال “إقامة قاعدة عسكرية لكيان العدو الإسرائيلي مستقبلاً، لاسيما في ظل التقارب بين الكيانين والاعتراف ببعضهما البعض.

وتعد هذه الخطوة تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، واستهدافًا لاستقرار اليمن والمنطقة المطلة على البحر الأحمر.

وتشير التقارير الميدانية وصور الأقمار الصناعية إلى وجود منظومات راداريه تابعة للعدو الإسرائيلي في قاعدة “بوصاصو الجوية”، إضافة إلى منظومات أخرى في قاعدة “بربرة”، ويُرجّح أنها نُشرت ضمن ترتيبات عسكرية مع الإمارات، وكان دورها الأساسي هو رصد الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية خلال عمليات الإسناد لغزة.

ووفق صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين الرابع والتاسع من فبراير، طرأت تغييرات كبيرة على موقع راداري سابق في قاعدة بوصاصو بولاية بونتلاند شمال الصومال، وأظهرت صور أحدث في السادس عشر من الشهر ذاته تجهيز الموقع بالكامل، مع إدخال مكونات يُرجّح أنها ملحقات للرادار أو منصة إطلاق مرتبطة به، ما يؤكد بدء تشغيل المنظومة فعليًا.

وتشير التقارير إلى أن الإمارات نشرت هذه المنظومات بالتنسيق مع العدو الإسرائيلي، ضمن شبكة مراقبة إقليمية تغطي مساحات واسعة من القرن الإفريقي، في خطوة تعكس تورط أطراف إقليمية ودولية في عسكرة الإقليم وتحويله إلى نقطة مراقبة وتحكم استراتيجية.

وتعد المنظومة المستخدمة من طراز ثلاثي الأبعاد ومتعدد المهام، وهو الطراز ذاته المستخدم ضمن منظومة القبة الحديدية، حيث يتميز الرادار بقدرته على تتبع أكثر من ألف هدف في وقت واحد، ورصد الطائرات المسيّرة والصواريخ، وتوفير بيانات دقيقة لتوجيه أنظمة الدفاع الجوي، بما فيها مقلاع داود.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية من أوائل شهر مارس تركيب الرادار قرب مطار بوصاصو، في خطوة تؤكد إنشاء شبكة إنذار مبكر متطورة، تهدف إلى مراقبة الملاحة البحرية والتحكم بها في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى التجارة والأمن البحري العالمي.

وبذلك، تتحول السواحل المقابلة لليمن تدريجيًا إلى منصة مراقبة وتحكم عسكري، في تحرك إقليمي يضع القرن الإفريقي على خط مواجهة محتملة، ويضاعف من تهديد الاستقرار الإقليمي ومصالح شعوب المنطقة، في ظل تصاعد عسكرة البحر الأحمر وتدويله.