نائب الأمين العام لحركة الجهاد: وجود 20 ألف جندي في غزة احتلال أمريكيّ مقنع

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 فبراير 2026مـ – 8 رمضان 1447هـ

انتقد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، محمد الهندي، نتائج الاجتماع الأول لما يُسمى “مجلس السلام” الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية ترامب، واصفًا إياه بـ “العرض المسرحي المنفصل عن واقع القتل والدمار المستمر في غزة”.

وأشار الهندي في حديثٍ صحفي لوسيلة إعلامية عربية، اليوم الثلاثاء، إلى أنّ “خطة ترامب ذات النقاط العشرين تمنح السيادة المطلقة لأمريكا والأمن لـ (إسرائيل)”؛ بينما تقتصر أدوار الفلسطينيين على “إدارة الشؤون البلدية تحت إشراف أمريكي كامل يتحكم في المساعدات والمعابر ولجان التكنوقراط”، محذّرًا من “قوة الاستقرار الدولية” المقترح نشرها في غزة، معتبرًا أنّ وجود 20 ألف جندي بمعدل 400 جندي لكل كيلومتر “يمثل احتلالاً أمريكيًّا مقنعًا وليس مراقبة للحدود”.

واعتبر أنّ الهدف الحقيقي من هذا المجلس هو “جمع مليارات الدولارات للتحكم في مستقبل فلسطين والإقليم لا لإعادة الإعمار، خاصة في ظل استمرار الدعم العسكري الأمريكي للعدو الإسرائيلي ومنع وصول الإغاثة الأساسية”، مؤكّدًا أنّ دور الوسطاء انتهى “بتمام صفقة تبادل الأسرى، وأن الخطة تفرض الرؤية الإسرائيلية بجعل نزع السلاح شرطًا للإعمار مع تجاهل جرائم الاستيطان في الضفة والانسحاب من القطاع”.

وفي الشأن الداخلي، وصف الهندي جهود إصلاح السلطة الفلسطينية والانتخابات الحالية بأنها استجابة متأخرة وعبثية لمطالب الغرب وتتم خارج سياق التوافق الوطني، مشدّدًا على أنّ حركة الجهاد لن تنضم لمنظمة التحرير إلا إذا أعيد اعتبارها كإطار للتحرير الحقيقي بعيدًا عن “اللغة الخشبية” والشروط التي تزيد من حصار المنظمة، داعيًّا إلى حوارٍ وطني شامل لصياغة رؤية تستجيب للتحديات الراهنة.

الجدير بالذكر أنّ ميثاق “مجلس السلام” قد غيّب ذكر قطاع غزة الذي يعيش أوضاعًا كارثية عقب عامين من حرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في أكتوبر 2023م، بدعمٍ أمريكي، وأسفرت عن سقوط أكثر من ربع مليون فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود ودمار شبه كلي للبنية التحتية في مختلف مناطق القطاع.