“15 ثانية بين الحياة والموت”.. تفاصيل الكمين اليمني المرعب لطائرات “إف-16” الأمريكية

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 فبراير 2026مـ – 7 رمضان 1447هـ

كشفت مجلة “القوات الجوية والفضائية” الأمريكية “Air and Space Forces Magazine” عن كواليس ليلة دراماتيكية واجهت فيها نخبة من الطيارين الأمريكيين خطر الموت فوق الأجواء اليمنية. التقرير الذي استند إلى شهادات حية، رسم صورة مرعبة لتحول “الصياد الأمريكي إلى فريسة” في غضون ثوانٍ معدودة، خلال واحدة من أعقد العمليات الجوية التي شاركت فيها قاذفات “بي-2 سبيريت” الاستراتيجية في أجواء اليمن.

ونقلت المجلة في تقرير لها، اليوم الاثنين، تفاصيل “الكمين الصاروخي” الذي نفذته الدفاعات الجوية اليمنية في 27 مارس 2025، حيث أُطلقت 6 صواريخ “أرض-جو” دفعة واحدة استهدفت طائرتين من طراز “إف-16” أثناء انسحابهما باتجاه البحر الأحمر.

وأكد التقرير أن الطيارين، ويليام باركس ومايكل بليا، وجدا نفسيهما فجأة في مرمى النيران اليمنية، لتبدأ معركة البقاء في بيئة معادية لم تكن أجهزة الرصد الأمريكية قد استوعبت كافة مخاطرها بعد.

وذكرت المجلة أن الصدمة الكبرى للقادة العسكريين تمثلت في أن اليمنيين كانوا على علم مسبق بوجود العملية الجارية منذ لحظة انطلاقها.

ووصف أحد الطيارين لحظة الاقتراب “القاتل”، قائلاً إن “الصاروخ اليمني مر أسفل جناح الطائرة مباشرة، قريباً بما يكفي لنسمع هديره، وهي لحظة لا تزال عالقة في ذهني”، مشيراً إلى أنهم لم يتلقوا سوى 15 إلى 20 ثانية فقط من المؤشرات التحذيرية قبل الهجوم.

وعقب تعرض الطائرتين للصاروخ الأول، توالى إطلاق الصواريخ الخمسة الأخرى خلال دقائق معدودة، مما أجبر الطيارين على تنفيذ مناورات دفاعية عالية التسارع واستخدام مكثف لوسائل التشويش والخداع الحراري.

وأوضحت المجلة أن استخدام “الحارق اللاحق” (Afterburner) في تلك المناورات العنيفة أدى إلى رفع استهلاك الوقود إلى مستوى حرج، ما هدد بسقوط الطائرات حتى في حال نجاتها من الصواريخ.

وفي تحليلها التقني للحدث، كشفت المجلة أن اليمنيين دمجوا صواريخ “أرض-جو” موجهة بالرادار مع أنظمة مراقبة بصرية ومستشعرات كهروبصرية وتحت حمراء متطورة. والمدهش في الأمر بحسب توصيفها”أن هذه المنظومة الهجينة لم ترصدها أجهزة الاستشعار الأمريكية المتقدمة، ما سمح لليمنيين بنصب الكمين بدقة متناهية ودون سابق إنذار كافٍ للطواقم الجوية”.

وعلى خلفية تعقيد المهمة الجوية وفشلها في تحقيق عنصر المفاجأة، كشفت المجلة عن قرار لافت للجنرال مايكل إريك كوريلا، بنقل إدارة العمليات الجوية في اليمن من القوات الجوية المركزية إلى “قيادة العمليات الخاصة المشتركة” في “فورت براغ”.

ويرجح الخبراء أنها المرة الأولى التي تُدار فيها حملة جوية بهذا الحجم في الشرق الأوسط عبر هيكل قيادي غير مألوف، بعيداً عن القواعد الجوية التقليدية، في محاولة للتكيف مع تكتيكات قواتنا المسلحة اليمنية غير التقليدية.