فضيحة “إبستين” تضرب الأروقة البريطانية.. تحقيقات مع شقيق الملك ومطالبات بمحاسبة تواطؤ الدولة

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 فبراير 2026مـ – 7 رمضان 1447هـ

تتصاعد حدة الضغوط السياسية والقانونية في المملكة المتحدة مع تكشف خيوط جديدة تربط الأمير “أندرو” بالملياردير اليهودي “جيفري إبستين”، حيث فجر رئيس الوزراء السابق “غوردون براون” مفاجأة من العيار الثقيل بمطالبته بفتح تحقيق شامل حول استغلال الأمير لمنصبه وموارد الدولة لتسهيل تحركات إبستين.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع كشف صحيفتي “فايننشال تايمز” و”تلغراف”، البريطانية عن وثائق تثبت استخدام طائرات مرتبطة بـ “إبستين” لقواعد تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني حتى عام 2013م، وسط شكوك حول استخدام أموال دافعي الضرائب لتغطية تلك الرحلات.

وبحسب التقارير؛ فقد وجه “براون” رسائل مطولة من خمس صفحات إلى ستة مراكز شرطة، تتضمن “معلومات إضافية” تحذر من احتمالية تسريب معلومات سرية خلال فترة عمل “أندرو” مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001م و2011م، واصفاً الدور البريطاني غير المعترف به في هذه القضية بأنه “أكبر فضيحة على الإطلاق”، ومطالباً باستجواب مسؤولين في أربع وزارات سيادية هي “الدفاع، والنقل، والخارجية، والخزانة”، للكشف عن مدى “تواطؤ الدولة” في جرائم إبستين.

وتشير الوثائق التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية إلى تفاصيل رحلة مشبوهة عام 2000م، حيث هبطت طائرة إبستين في قاعدة “مارهم” العسكرية وعلى متنها “إبستين” وراكبة مجهولة تبيّن لاحقًا أنها “غيلين ماكسويل”، قبل الانتقال إلى قصر “ساندرينغهام” بضيافة الأمير “أندرو” الذي يُزعم أنه رتب إجراءات الوصول، وهي الرحلة التي تثير تساؤلات براون حول استمرار منح إبستين أذونات الهبوط حتى بعد إدانته بجرائم جنسية في فلوريدا عام 2008م.

وفي تطورٍ دراماتيكي، اعتقلت الشرطة البريطانية شقيق الملك “رتشارد الثالث” الأمير “أندرو” الخميس الماضي، للاشتباه في ارتكابه “سوء سلوك في منصب عام”، قبل أن يتم الإفراج عنه على ذمة التحقيق، تلا ذلك عمليات تفتيش أمنية لمنزله في “وندسور”.

وفي حين أعرب الملك “تشارلز الثالث” عن “قلقه البالغ” مشدّداً على أن القانون يجب أن يأخذ مجراه، أكّد رئيس الوزراء “كير ستارمر” أن “لا أحد فوق القانون”، لتطوي بذلك الدولة صفحة الحصانة الضمنية للأمير الذي جُرد سابقاً من ألقابه إثر اتهامات “فيرجينيا جوفري”، وسط قائمة موسعة من المطارات البريطانية التي يطالب براون بالتحقيق في سجلات موظفيها لفك طلاسم النفوذ الذي استغله إبستين عبر البوابة الملكية.