بحر عُمان ساحة للتنسيق الاستراتيجي.. انطلاق المناورات البحرية الإيرانية-الروسية

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 فبراير 2026مـ – 2 رمضان 1447هـ

تتجه الأنظار غداً الخميس إلى منطقة شمال المحيط الهندي وبحر عُمان، حيث تدشن القوات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ونظيرتها التابعة للاتحاد الروسي مناورات بحرية “مركبة” واسعة النطاق، تستضيفها المنطقة البحرية الأولى التابعة للجيش الإيراني، في خطوة تعكس عمق التحالف العسكري المتنامي بين موسكو وطهران.

وصرح الأدميرال حسن مقصودلو، المتحدث باسم المناورات المشتركة، لوكالة تسنيم الإخبارية الإيرانية، اليوم، أن الهدف الجوهري من هذا التحرك العسكري هو تعزيز الأمن البحري المستدام وتطوير التفاعلات الميدانية في الممرات المائية الحيوية.

وأشار إلى أن المناورات ترتكز على عدة محاور تقنية واستراتيجية، منها؛ تطوير التعاون الثنائي من خلال رفع مستوى التنسيق في تصميم وتنفيذ العمليات البحرية المعقدة والمركبة، وحماية التجارة الدولية عبر إيجاد تقارب وتنسيق عالي لمواجهة التهديدات التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط. إضافة إلى مكافحة الإرهاب بتنفيذ تمارين تخصصية لملاحقة وتحييد الأنشطة الإرهابية التي تهدد سلامة الملاحة.

وأكد مقصودلو أن هذه التدريبات ليست مجرد تمرين عسكري، بل هي تجسيد لالتزام البلدين بمواجهة “الأحادية” الدولية وتعزيز دور دول المنطقة في تأمين مياهها الإقليمية، مشدداً على أن الأولوية تظل دائماً لتعميق العلاقات الودية وزيادة التعاون مع الدول المجاورة لترسيخ استقرار المنطقة.

من جانبه، أكد القبطان الأول ألكسي سرغيف، قائد المجموعة البحرية الروسية، أن مستوى التفاعل الحالي يثبت قدرة البلدين على إدارة وحل التحديات البحرية والساحلية المعقدة جنباً إلى جنب.

وأضاف سرغيف “نحن مستعدون لإجراء هذه المناورات المشتركة في أي منطقة جغرافية تتطلب ذلك، وسنركز في تمريناتنا غداً على البنود التخصصية الدقيقة، لا سيما عمليات مكافحة الإرهاب البحري التي ستنفذها السفن الحربية والزوارق التابعة للطرفين بكفاءة عالية”.

وتأتي هذه المناورات في توقيت حساس لتؤكد اهتمام طهران وموسكو البالغ بالتطورات الجارية في المحيط الهندي، ولتثبت أن التنسيق بين القوتين بات يتجاوز المشاورات السياسية إلى التنفيذ العملياتي في أعالي البحار.