مفوض أممي: التوسع الاستيطاني بالضفة المحتلة سيدفع لتهجير الفلسطينيين قسرياً
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 فبراير 2026مـ – 24 شعبان 1447هـ
قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن القرارات الأخيرة للمجلس الوزاري الصهيوني للشؤون “الأمنية” بتوسيع مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة “انتهاك صارخ لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير”.
جاء ذلك في بيان مكتوب أكد فيه تورك أن هذه القرارات هي أحدث خطوة في سلسلة إجراءات تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية، وخطوة إضافية نحو جعل قيام دولة فلسطينية أمرا مستحيلا.
ولفت إلى أن تنفيذ هذه القرارات سيؤدي إلى تسريع وتيرة تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتهجيرهم قسرا، إضافة إلى توسيع المستوطنات الصهيونية غير القانونية.
وأردف أن هذه الإجراءات ستحرم أيضا الفلسطينيين بشكل أكبر من مواردهم الطبيعية وتقيّد تمتعهم بحقوقهم الأساسية، كما ستكرس السيطرة الصهيونية على الضفة الغربية المحتلة، وتعزز واقع الضم غير القانوني.
وأشار تورك إلى أن هذه الخطوات لا تمس الحقوق العقارية للفلسطينيين فحسب، بل تطال أيضا حقوقهم الثقافية، محذرا من تغييرات ديموغرافية دائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد تورك على ضرورة إخلاء المستوطنات غير القانونية، وإنهاء الاحتلال فورا.
ويوم الأحد، أقرت حكومة كيان العدو الصهيوني قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة “ألف” و”باء”، ويتيح هذا الإجراء لكيان العدو الغاصب تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثف العدو الصهيوني اعتداءاته في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسّع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهّد لضم الضفة الغربية رسميا.
وأدت الاعتداءات بالضفة إلى استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
