احتجاجات واسعة تلاحق المجرم هرتسوغ في ختام زيارته لأستراليا

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 فبراير 2026مـ – 24 شعبان 1447هـ

تجمّع متظاهرون مؤيدون لفلسطين في مدينة “ملبورن”، اليوم الخميس، في اليوم الأخير من زيارة ما يسمى رئيس كيان الاحتلال الصهيوني “إسحاق هرتسوغ” لأستراليا، عقب احتجاجات في العاصمة “كانبيرا” واشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة في مدينة “سيدني”.

واختتم الصهيوني “هرتسوغ” زيارته الرسمية إلى أستراليا وسط ملاحقة مستمرة من قبل المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية، والذين تجمعوا بكثافة في مدينة “ملبورن” للتعبير عن رفضهم للزيارة، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفية، مؤكّدين على تضامنهم الكامل مع أهالي قطاع غزة في ظل العدوان المستمر.

وفي الفعاليات الاحتجاجية التي بدأت في العاصمة “كانبيرا” وانتقلت إلى كبرى المدن الأسترالية؛ حيث أفادت مصادر ميدانية بأنّ السلطات في جامعة “ملبورن” اضطرت لإزالة كتابات وشعارات جدارية وُصفت بالحادة طالبت بمحاسبة هرتسوغ؛ فيما تجمع حشد غفير أمام محطات القطار الرئيسية في الحي التجاري بملبورن.

وتوقعت أجهزة الشرطة الأسترالية أن يصل عدد المشاركين في مسيرة “ملبورن” وحدها إلى نحو 5000 متظاهر، حيث توافد المواطنون من مختلف الضواحي للمشاركة في التنديد بالسياسات الصهيونية، وعبر المشاركون عن غضبهم من استقبال هرتسوغ، معتبرين أن هذه الخطوة تتجاهل المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها الفلسطينيون.

ونقلت مصادر عن مشاركين في المسيرة القول: إنّ دافعها الأساسي للتظاهر هو القلق العميق على مصير الشعب الفلسطيني وتحديداً في قطاع غزة، موضحين أنّ “التأثيرات الكارثية للسياسات الإسرائيلية باتت تمس كافة مناحي الحياة للسكان المدنيين هناك”.

وتأتي زيارة هرتسوغ تلبية لدعوة رسمية من رئيس الوزراء الأسترالي “أنتوني ألبانيز”، وهي الدعوة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، وربطت الحكومة الزيارة بتداعيات حادثة إطلاق نار وقعت في سيدني خلال ديسمبر الماضي، إلا أن المحتجين اعتبروا التوقيت غير مناسب في ظل استمرار المجازر.

ويستند المتظاهرون في اتهاماتهم إلى تقارير دولية صادرة عن لجان تحقيق تابعة للأمم المتحدة، والتي خلصت إلى وجود مؤشرات قوية على ارتكاب أعمال إبادة جماعية في غزة، وتتضمن هذه التقارير اتهامات لمسؤولين صهاينة رفيعي المستوى، من بينهم هرتسوغ ونتنياهو، بالتحريض المباشر على هذه الانتهاكات.

إلى ذلك، تبادلت الشرطة والمتظاهرون الاتهامات بشأن البدء بأعمال العنف، حيث أكّد النشطاء أنّ القمع الأمني كان مفرطاً تجاه مسيرة سلمية تندد بجرائم الحرب، وتعد هذه الاحتجاجات من بين الأكبر التي تشهدها أستراليا ضد مسؤول إسرائيلي؛ ممّا يعكس تحولاً في الرأي العام الأسترالي تجاه الصراع مع الصهيونية العالمية.