الاحتلال يصعد حربه على الوجود الفلسطيني بهدم مقر “الأونروا” في القدس
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 يناير 2026مـ – 1 شعبان 1447هـ
في خطوة عدوانية جديدة تعكس مساعي الاحتلال الإسرائيلي لمحو الهوية الفلسطينية وتصفية قضية اللاجئين، أقدمت جرافات العدو الإسرائيلي على هدم مقر وكالة “الأونروا” في القدس المحتلة، بالتزامن مع اعتداء غاشم بالغاز المسيل للدموع استهدف طلاب مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم قلنديا.
واستيقظت مدينة القدس المحتلة اليوم على مشهد قمعي جديد، حيث اقتحمت آليات الاحتلال معززة بقوات من الشرطة مجمع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح، وباشرت بعمليات هدم واسعة طالت المنشآت والمعدات.
ولم يكتفِ الاحتلال بجرافاته في القدس، بل تجاوز ذلك باستهداف مدرسة مهنية تابعة للأونروا في قلنديا في الضفة الغربية بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أثار حالة من الذعر والاختناق في صفوف الطلاب والكوادر التعليمية.
وفي مشهد استفزازي، رفع مستوطنون وعناصر من شرطة الاحتلال علم كيان الاحتلال فوق أنقاض المنشأة الدولية، وسط مشاركة سياسيين متطرفين على رأسهم مجرم الحرب “إيتامار بن غفير” الذي وصف تدمير المقر الإنساني بأنه “يوم تاريخي”، في إشارة واضحة إلى ابتهاج اليمين المتطرف بضرب المؤسسات التي تشهد على حقوق اللاجئين التاريخية.
من جانبه، أكد “رولاند فريدريش”، مدير الأونروا في الضفة الغربية، أن القوات الإسرائيلية صادرت معدات الوكالة وطردت حراس الأمن، واصفًا ما جرى بأنه انتهاك صارخ للحصانة التي تمنحها المواثيق الدولية لمنشآت الأمم المتحدة. وأشار إلى أن هذا الهدم هو “تتويج لعامين من التحريض المستمر” ضد الوكالة في القدس الشرقية.
المفوض العام للأونروا، “فيليب لازاريني”، حذر من تداعيات هذه الجريمة، مؤكداً أن الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات هو “محو هوية اللاجئين الفلسطينيين”.
وأطلق لازاريني صرخة تحذير للمجتمع الدولي قائلاً: “ما يحدث اليوم للأونروا سيحدث غداً لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، إنها سابقة خطيرة تهدد النظام العالمي بأكمله”.
