الأونروا تحذّر من كارثة إنسانية متفاقمة في غزة وسط شتاء قاسٍ يضاعف المعاناة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 يناير 2026مـ – 1 شعبان 1447هـ
حذّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني من التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً أن الأطفال حُرموا مراراً وتكراراً من اللقاحات الضرورية، على مدى أكثر من عامين من العدوان الإجرامي المتواصل، في نتيجة مباشرة للعدوان الصهيوني والحصار الخانق المفروض على القطاع.
وأوضح لازاريني أن هذا الحرمان المتكرر من التطعيمات الأساسية يهدد حياة مئات الآلاف من الأطفال، ويعرضهم لمخاطر صحية جسيمة، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، واستهداف العدو الصهيوني للمرافق الطبية، ومنع دخول الإمدادات والاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، أشار المفوض العام للأونروا إلى أن الشتاء القاسي يحكم قبضته على قطاع غزة، مصحوباً بموجات برد شديدة، وأمطار غزيرة تسببت بفيضانات واسعة، فاقمت من معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء متهالكة، تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآمنة.
وبيّن لازاريني أن الظروف المناخية القاسية، إلى جانب الدمار الهائل للبنية التحتية، زادت من المخاطر الصحية، خصوصاً على الأطفال وكبار السن، في وقت يواصل فيه العدو الصهيوني إغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ورغم هذه التحديات، أكد لازاريني أن الأونروا تواصل العمل على إنقاذ الأرواح في قطاع غزة، مشيراً إلى انطلاق الجولة الثانية من حملة تطعيم استدراكية تستهدف الأطفال دون سن الثالثة، في محاولة للحد من انتشار الأمراض، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، رغم شح الإمكانات واستمرار المخاطر الأمنية.
وتعكس تحذيرات الأونروا حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة، حيث تتقاطع آلة الحرب الصهيونية مع الحصار والبرد والجوع، لتشكل جميعها تهديداً وجودياً لسكان القطاع، وسط صمت دولي مريب، وعجز المنظومة الدولية عن وقف الجرائم المستمرة بحق المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال.
