الشرطة الإيرانية تُمهل المتورطين في أعمال الشغب ثلاثة أيام لتسليم أنفسهم
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
19 يناير 2026مـ –30 رجب 1447هـ
أمهلت الشرطة الإيرانية المتورطين في أعمال الشغب الأخيرة ثلاثة أيام لتسليم أنفسهم، في حين أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني تحديد هوية متزعّمي وعناصر إرهابية متورطة.
وقال قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، إن “الأفراد الذين انخدعوا بالخدمات الأجنبية وتحوّلوا عملياً إلى أدوات لها، ما زالت أمامهم فرصة لتسليم أنفسهم”، مبيناً أنه في حال التسليم سيتم بالتأكيد تخفيف العقوبات بحقهم، على أن تمتد المهلة الممنوحة لهم لثلاثة أيام.
وأكد رادان، في حديث مع التلفزيون الإيراني، اليوم، أن الأمن “مستتب في البلاد”، مشيراً إلى أنه “جرى تأمينه وتثبيته بشكل جيد”.
وأضاف أن “حماة الأمن موجودون في الساحة بكامل طاقاتهم، وحركة المواصلات تسير بشكل طبيعي ومتوازن في جميع المدن”، مؤكداً أنه “لا توجد أي مشكلات تُذكر، وأن جميع العاملين حضروا إلى أعمالهم من أجل الحفاظ على أمن الشعب”.
ولفت القائد العام للشرطة الإيرانية إلى أن “الأجهزة الأمنية أوفت بوعدها للشعب بالتصدي للمشاغبين والإرهابيين حتى آخر فرد”، معلناً أنه “تم حتى الآن اعتقال عدد كبير من هؤلاء الأشخاص، وقد أدلوا جميعاً باعترافاتهم، كما جرى إعداد ملفات تتعلق بأعمال العنف والقتل والتخريب التي نفذوها، وهي قيد المتابعة والمعالجة القانونية”.
وفي السياق نفسه، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في محافظة يزد تحديد هوية متزعّمي وعناصر إرهابية متورطة في أعمال الشغب الأخيرة بالمحافظة واعتقالهم.
وأوضحت العلاقات العامة لـ”فيلق الغدير” في يزد، في بيان، أن “الجرائم التي ارتكبها مثيرو الشغب شملت سفك دماء أبرياء، وتخريب أماكن مقدسة وحسينيات ومساجد في مدن المحافظة، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين، والإخلال بالأمن والنظام العام، وبث الرعب والخوف بين الأهالي”.
ضبط أجهزة تجسُّس
إلى ذلك، أعلنت وزارة الأمن الإيرانية عن ضبط شحنة من المعدات والأجهزة الإلكترونية المتطورة المستخدمة في أعمال التجسس والتخريب.
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن “الشحنة كانت قد أُدخلت إلى البلاد من إحدى دول المنطقة، وكان من المقرر توزيعها في محافظات معينة كانت قد شهدت أعمال شغب في الفترة الأخيرة”.
وبيّنت أن “حصول عملاء الأجانب والإرهابيين على هذه الأجهزة كان سيمكنهم من الاتصال عبر شبكة الهاتف النقال والإنترنت في النقاط الفاقدة للاتصالات، مثل الجبال والمناطق الوعرة، لغرض التجسس في المجالات العسكرية والأمنية والصناعية وأعمال التخريب”.
بدوره، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيراني، إبراهيم عزيزي، إصابة الآلاف خلال أعمال الشغب الأخيرة.
وأشار عزيزي، خلال مؤتمر صحافي، إلى صعوبة حصر الإحصاءات بدقة، مبيناً أنه وفقاً للإحصاءات التي رفعتها المراكز العسكرية فإن نحو 3700 شخص أُصيبوا بجروح.
وأعلن عن إصابة 3709 من عناصر القوى الأمنية، مؤكداً أن إعلان الإحصاءات الدقيقة لعدد الجرحى يقع على عاتق وزارة الصحة.
وتطرق رئيس لجنة الأمن القومي إلى حجم الأضرار المادية، موضحاً أن “التقارير تفيد بتعرّض 2221 مركبة ومعدّة تابعة لقوى الأمن الداخلي وقوات التعبئة للتلف أو التدمير، إضافة إلى تضرر 250 مدرسة، ونحو 90 حوزة علمية، و300 مسجد”.
وكان رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في إيران، مسعود بزشكيان، ومحمد باقر قاليباف، ومحسني إيجئي، قد أكدوا، في وقت سابق من اليوم، التعامل “مع الحوادث الإرهابية الأخيرة بأقصى درجات الإنصاف والعدالة”.
