الأقمار الصناعية تفضح خديعة الخط الأصفر في غزة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 يناير 2026مـ – 27 رجب 1447هـ
في جريمة غدرٍ جديدة تعكس الطبيعة الإجرامية لكيان العدو الصهيوني، كشفت بيانات الأقمار الصناعية عن عملية سطوٍ ميدانية ممنهجة تنفذها قوات الاحتلال داخل قطاع غزة، فبينما يتحدث المجتمع الدولي عن “التهدئة”، تعمل آلة الاستكبار الصهيوني في الخفاء على إزاحة الحدود وقضم الجغرافيا الفلسطينية في خرقٍ صارخ لكل الاتفاقات المبرمة.
وكشفت شبكة بي بي سي البريطانية، أن قوات العدو الصهيوني قامت بتحريك الكتل الخرسانية التي تحدد ما يسمى الخط الأصفر إلى داخل عمق قطاع غزة في عدة مواقع، في خطوة تُعد خرقً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بمشاركة وسطاء دوليين.
وأظهرت الصوراستناداً إلى تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجرتها وحدةBBC Verify،أن العدو الصهيوني وضع في البداية كتلاً خرسانية صفراء في ثلاثة مواقع على الأقل، ثم أعاد لاحقاً نقل هذه العلامات إلى داخل الأراضي الفلسطينية، ما أدى وفق التحليل إلى دفع الخط الأصفر إلى داخل القطاع.
وفي حي التفاح بمدينة غزة، بينت الصور أن الاحتلال الصهيوني نقل ما لا يقل عن سبع كتل خرسانية خلال الفترة الممتدة بين 27 نوفمبر و25 ديسمبر، بمعدل تحرك 295 متراً في المتوسط باتجاه الداخل عن الخط المتفق عليه.
ولم تقتصر التغييرات على تلك الكتل المنقولة، بل حددت خدمة التحقق التابعة لـBBC Verify وجود 205 علامات ميدانية أخرى تقع أكثر من نصفها على مسافات أعمق بكثير داخل القطاع مقارنة بالخط الأصفر المحدد على الخرائط، مما يدل على تعديات عميقة ومتكررة على حدود السيطرة المتفق عليها.
ويُفترض، بموجب اتفاق وقف العدوان الذي دخل حيز التنفيذ بعد وساطة دولية شملت الولايات المتحدة، أن ينسحب العدو الصهيوني إلى ما وراء الخط الأصفر، إلا أن الصور تُظهر تجاوز الاحتلال هذا الخط عدة مرات ولمئات الأمتار في مناطق مثل بيت لاهيا، جباليا، والتفاح، ما أدى إلى خسائر بشرية في صفوف المدنيين وفرض سيطرة عسكرية أوسع داخل القطاع، بحسب التقرير.
ويمثل دفع الخط الأصفر إلى عمق غزة تصعيداً ميدانياً واضحاً يُحمل الاحتلال الصهيوني مسؤولية خرق شروط التهدئة، ويعكس استمرار السياسة العسكرية التي تسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة داخل الأراضي الفلسطينية، في وقتٍ تواصل فيه الجبهات المختلفة مواجهة آثار العدوان والحصار.
