اعتداءات صهيونية وخرق مفتوح للسيادة اللبنانية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 يناير 2026مـ – 18 رجب 1447هـ
تشهد لبنان من الجنوب حتى البقاع، اعتداءات صهيونية متكررة لا تحتاج إلى توصيف إضافي، فصوت المسيّرات يسبق الأخبار، وآثار القصف تسبق البيانات، هكذا تنقل مراسلتنا زهراء حلاوي صورة المستجدات، حيث تتواصل الاعتداءات الصهيونية على الأراضي اللبنانية بوتيرة يومية، في خرق مفتوح للسيادة، وتحت غطاء صمت دولي ثقيل.
صباح اليوم، استهدفت طائرة مسيّرة صهيونية بلدة مِيس الجبل، ملقيةً قنبلة باتجاه فرق كانت تعمل على رفع الأنقاض وإزالة آثار عدوان سابق، في رسالة مباشرة مفادها أن الاستهداف لا يتوقف حتى عند محاولات ترميم ما دُمّر، وفي توقيت متزامن، نفذت قوات العدو الصهيوني تفجيرًا لأحد المنازل عند أطراف مدينة الخيام، بالقرب من الموقع الذي كان قد استُهدف أمس في منطقة تلة الحُمّص.
الاعتداءات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ارتقى شهيدان جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت محيط منزل في بلدة برعشيت الجنوبية، فيما شهدت القرى الحدودية تصعيدًا ميدانيًّا لافتًا، شمل رشقات كثيفة من الأسلحة الرشاشة من موقع رويسات العلم باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا، ومن تلة الحُمّص باتجاه مدينة الخيام، إضافة إلى عمليات تمشيط ناري من موقع الاحتلال على الطريق الواصل بين بلدتي مركبا وحولا.
وفي سياق متصل، ألقت محلّقات العدوّ الصهيوني عددًا من القنابل الصوتية باتجاه بلدات جنوبية عدة، بينها البستان وعيترون، إضافة إلى مزرعة بسطره في مزارع شبعا المحتلة، في إطار سياسة الترهيب الممنهج للسكان، كما سجّلت حادثة خطيرة في بلدة يارين الحدودية، حيثُ فوجئ أحد المواطنين أثناء توجهه إلى أرضه بقيام قوات العدوّ بإنشاء سواتر ترابية وصخرية على مسافة تُقدّر بنحو 900 متر من الحدود مع فلسطين المحتلة، ما منعه من الوصول إلى أرضه، في مشهد يعكس اقتطاعًا فعليًّا للأراضي بالقوة.
وبحسب ما أفادت به مراسلتنا زهراء حلاوي، فإن التحليق الجوي المكثف للطيران المسيّر الصهيوني لا يكاد يتوقف، سواء فوق قرى الجنوب، أو الضاحية الجنوبية لبيروت، أو حتى مناطق في البقاع، في تصعيد جوي يوازيه ضغط ميداني ونفسي متواصل.
ويأتي هذا التصعيد في توقيت سياسي حساس، مع انعقاد جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء اللبناني اليوم الأربعاء، لمناقشة ما يُعرف بالمرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة، وسط انقسام حاد حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة؛ ففيما يدفع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام باتجاه تسريع هذه المرحلة، تؤكد المقاومة وحلفاؤها، وفق ما تنقله زهراء حلاوي، أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم أو يدخلوا في أي مسار سياسي جديد قبل تحقيق مطالب واضحة تتعلق بوقف الاعتداءات الصهيوني وإنهاء الخروقات المستمرة.
هكذا يبدو المشهد في لبنان، اعتداءات لا تتوقف، وأرض تُستهدف، وسماء لا تهدأ، فيما تُطرح النقاشات السياسية على وقع القصف، في بلد اعتاد أن تُكتب معادلاته الوطنية تحت الضغط، لا على طاولة هادئة.
