مخلوف: التوسع الصهيوني مشروع ثابت يبدأ بالتطبيع وينتهي بالهيمنة العسكرية

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

7 يناير 2026مـ –18 رجب 1447هـ

أكد النائب السابق في البرلمان التونسي، زهير مخلوف، أن الكيان الصهيوني يقوم في جوهره على عقيدة التوسع والنفوذ، موضحًا أن هذا المسار ليس طارئًا، بل راسخ في الفكر الصهيوني الذي يسعى إلى تفتيت الجغرافيا العربية وتوسيع حدود الكيان على حساب أوطان المنطقة.

وأوضح مخلوف في مداخلة على قناة المسيرة، أن تصريحات الرئيس الأميركي ترامب بشأن “صِغر جغرافيا الكيان وحاجته إلى التوسع” تعكس دعمًا أميركيًا مباشرًا لمشروع التمدد الصهيوني، مؤكدًا أن هذا التوسع يبدأ عادة عبر الأدوات الدبلوماسية ومسارات التطبيع واتفاقات الإبراهيمية، قبل أن يتحول إلى نفوذ سياسي ثم عسكري.

وأشار إلى أن القرن الإفريقي والسودان وليبيا وجنوب اليمن باتت ساحات مفتوحة لمحاولات الاختراق الصهيوني، لافتًا إلى وجود مؤشرات تطبيع واستعداد سياسي لدى أطراف في جنوب اليمن، إضافة إلى توسع نفوذ الكيان في إثيوبيا وأجزاء من السودان، ومحاولات اختراق الساحة الليبية عبر قنوات عسكرية وسياسية.

وجدد التأكيد أن ما يجري في أرض الصومال يندرج ضمن هذا المسار التصاعدي، موضحًا أن النفوذ الصهيوني لا يبدأ عسكريًا، بل يتدرج من الاعتراف السياسي والعلاقات الدبلوماسية وصولًا إلى الشراكات الأمنية والعسكرية، محذرًا من التقليل من خطورة هذه التحركات.

وأضاف أن حالة التطبيع الواسعة في المنطقة، سواء المعلنة أو غير المعلنة، توفر غطاءً لهذا المشروع، رغم الاعتراضات الصادرة عن مصر والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، وعدم اعتراف أي دولة رسميًا بشرعية هذه التحركات.

وشدد على أن منطقة النفوذ الصهيوني تتشكل تدريجيًا، وأن تجاهل البدايات السياسية والدبلوماسية لهذا المشروع يفتح الباب أمام تحوله إلى واقع استراتيجي وعسكري مفروض على شعوب المنطقة