الشرعبي: المشروع الصهيوني في المنطقة هدفه التحكم بثروات الأمة

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

7 يناير 2026مـ –18 رجب 1447هـ

أكد الكاتب زكريا الشرعبي أن ما يعرف بـالمشروع الصهيوني في المنطقة برمتها، بما في ذلك تواجد العدو في أرض الصومال، لا يُعد تطورًا ظرفيًا، بل جزء من مخطط أوسع يُعرف بما يسمى بـ “الشرق الأوسط الجديد” أو “الشرق الأوسط الكبير”، الذي يهدف من خلاله العدو الصهيوني، بحسب وصفه، إلى أن تصبح كيانًا مهيمنًا على مستوى المنطقة، يسيطر على مساحات واسعة من الدول العربية.

وأضاف في مداخلة على قناة المسيرة، أن هذا المشروع يعتمد على تفكيك الأمة الإسلامية، إدارة الصراعات البينية، ضرب عوامل القوة والتحكم بالمضايق الاستراتيجية، والوصول إلى الثروات النفطية والمعدنية والمائية، مؤكدًا أن العدو الصهيوني يسير في هذا المسار بشكل حثيث منذ سنوات، ولم يأتِ وليد الظروف الحالية.

وأشار إلى أن التسريع الصهيوني للاعتراف بإقليم أرض الصومال ككيان منفصل عن جمهورية الصومال جزء من الاستجابة للضغوط الميدانية، وخصوصًا من الجبهة اليمنية، إلا أنه ليس المشروع ذاته، بل مجرد تنفيذ للخطط المرسومة مسبقًا، مشددًا على أن الكيان يدعم التفتيت في الصومال، وتغذي الصراعات في السودان، وتسعى للتوسع في إفريقيا بشكل عام، بما يتوافق مع الاستراتيجية الأميركية لتمكين الكيان من الهيمنة الإقليمية.

وجدد التأكيد أن وثائق استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2025 التابعة لإدارة ترامب تؤكد أن المنطقة لم تعد أولوية مباشرة لواشنطن، بل يتم تفويض دور الإدارة والتمكين اللوجستي والتسليحي للكيان الصهيوني، بما يسمح له بأن يكون القوة المهيمنة، بينما تبقى الولايات المتحدة في موقع الدعم الخلفي لضمان مصالحها في المنطقة.

وأوضح أن هذه التحركات تعكس نهجًا استراتيجيًا طويل المدى يربط بين المنطقة وأفريقيا وأدوات النفوذ الصهيونية الأميركية، مؤكّدًا أن الهدف النهائي التحكم بالثروات الحيوية للمسلمين العرب والإبقاء على الهيمنة الأميركية–الصهيونية في المنطقة