موجة إدانات واسعة لاقتحام جامعة بيرزيت: استهداف مباشر للتعليم والحريات الأكاديمية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 يناير 2026مـ – 17 رجب 1447هـ
أثار اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني حرم جامعة بيرزيت وقمع الوقفة الطلابية الداعمة للأسرى الفلسطينيين موجة واسعة من الإدانات الرسمية والحقوقية والحزبية، وسط تحذيرات من تصعيد خطير يمسّ جوهر العملية التعليمية ويستهدف الحركة الطلابية والحريات الأكاديمية في فلسطين المحتلة.
وأعربت جامعة بيرزيت، ومؤسسات الأسرى، ووزارة التربية والتعليم العالي، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيانات منفصلة، اليوم، عن رفضها القاطع للاقتحام الذي نفذته قوات الاحتلال داخل الحرم الجامعي في مدينة رام الله.
وأكدت إدارة جامعة بيرزيت أن قوات الاحتلال نفذت اقتحامًا عنيفًا للحرم الجامعي في محاولة واضحة لترهيب الطلبة والعاملين، وعرقلة الدور التعليمي والمجتمعي للجامعة، محذّرة من أن هذه الاعتداءات تشكّل خطرًا مباشرًا على حياة الطلبة والطواقم الأكاديمية، وتتناقض بصورة فاضحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي تضمن حماية المؤسسات التعليمية.
وطالبت الجامعة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الجامعات الفلسطينية، والعمل على حماية التعليم وصون استقلال المؤسسات الأكاديمية وحرمتها.
من جهتها، شددت مؤسسات الأسرى على أن استهداف الوقفة الطلابية المتضامنة مع الأسرى داخل سجون الاحتلال يمثل اعتداءً صريحًا على الحق في التضامن الإنساني، ويأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضحت أن إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت داخل الحرم الجامعي، ومصادرة معدات الحركة الطلابية، واحتجاز نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، يشكّل انتهاكًا مركّبًا لحرمة الجامعات واعتداءً على حرية الرأي والتعبير والعملين النقابي والطلابي، مؤكدة أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة استعمارية ممنهجة تهدف إلى قمع الصوت الفلسطيني وتجريم الفعل الطلابي.
بدورها، أدانت وزارة التربية والتعليم العالي اقتحام قوات الاحتلال للحرم الجامعي، واعتبرت ما جرى اعتداءً مباشرًا على العملية التعليمية وبيئة التعلّم الآمنة، مؤكدة أن هذه السياسات القمعية لن تنال من إرادة المؤسسات التعليمية الفلسطينية، وداعية الجهات الدولية إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه الجرائم المرتكبة بحق قطاع التعليم.
وفي السياق ، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اقتحام جامعة بيرزيت بأنه هجوم عنيف حوّل الحرم الجامعي إلى ساحة مواجهة، وأدى إلى شلّ الحياة الأكاديمية وتعطيل الدراسة، إلى جانب مداهمة الكليات وقاعات التدريس وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز.
وأكدت أن استهداف الجامعات الفلسطينية، بما فيها جامعتي القدس وبيرزيت، يشكّل حلقة في سياق عدوان ممنهج على التعليم والحريات الأكاديمية، ويعبّر عن سياسة تهدف إلى ضرب استقلال الجامعات وقمع الحركة الطلابية المتضامنة مع الأسرى.
وشددت على أن الجامعات الفلسطينية ستبقى منارات للعلم والصمود، داعية الأمم المتحدة واليونسكو وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية إلى ممارسة ضغط فعلي على دولة الاحتلال لوقف اعتداءاتها، ومطالبة السلطة الفلسطينية بملاحقة الاحتلال قضائيًا أمام المحاكم الدولية.
