نيويورك تايمز: أنصار مادورو ما زالوا يسيطرون على مفاصل الدولة رغم العدوان الأمريكي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 يناير 2026مـ – 17 رجب 1447هـ
أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن انعقاد الجمعية الوطنية في فنزويلا شكّل مؤشرًا واضحًا على استمرار حضور أنصار الرئيس الفنزويلي الأسير نيكولاس مادورو داخل مفاصل الدولة المختلفة، رغم التحولات الأخيرة وتصاعد الضغوط الأمريكية.
وبيّنت الصحيفة أن جلسة البرلمان اتسمت بأجواء حماسية، حيث تعالت المطالب بعودة مادورو، وترافقت مع رفع الأيادي وإشارات النصر في مشهد حمل دلالات التحدي، إلى جانب انتقادات حادة وُجهت إلى الرئيس الأمريكي المجرم ترامب.
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن انعقاد الجمعية جاء عقب عطلة نهاية أسبوع مضطربة، شهدت غارات جوية أمريكية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، فضلًا عن اختطاف الرئيس مادورو، وأضافت أن الجلسة البرلمانية بددت سريعًا أي التباس حول واقع السلطة، مؤكدة أن إزاحة قائد الحركة الثورية بالقوة لم تُفضِ إلى تفكيك نفوذ حلفائه الذين لا يزالون ممسكين بمواقع القرار.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحركة السياسية البوليفارية، التي تهيمن على المشهد السياسي الفنزويلي، اعتمدت منذ وصول الرئيس الراحل هوغو تشافيز إلى الحكم قبل قرابة ثلاثة عقود خطابًا معاديًا للولايات المتحدة، معتبرة أن الأجواء التي سادت داخل البرلمان عكست حجم المأزق الذي يواجهه ترامب في مساعيه لإخضاع فنزويلا وتحويلها إلى دولة تابعة.
وفي تطور لافت، لفتت نيويورك تايمز إلى أن نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس الفنزويلي وعضو الجمعية الوطنية منذ عام 2021، خرج بتصريح ردّ من خلاله على تلك التحديات، مؤكدًا أن والده وزوجة أبيه سيليا فلوريس، المعروفة بلقب “المقاتلة الأولى”، تعرّضا لعملية اختطاف غير قانونية من داخل البلاد.
ونقلت الصحيفة عنه قوله: إن “تطبيع اختطاف رئيس دولة يفتح الباب أمام تهديد أمن جميع الدول”، مذكّرةً في الوقت نفسه بأنه مدرج ضمن لوائح اتهام أميركية.
وخلصت الصحيفة إلى أن نفوذ التيار الموالي لمادورو لا يقتصر على المؤسسة التشريعية، إنما يشمل السلطة القضائية، والمؤسسة العسكرية، وأجهزة الاستخبارات، وشركة النفط الوطنية، إضافة إلى إدارات الولايات.
