خبير لبناني: الجماعات المسلحة السورية تسهّل الاحتلال الإسرائيلي لتطهير الجنوب من المقاومة

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 يناير 2026مـ – 16 رجب 1447هـ

أكد المنسق العام لحزب التحرر الوطني، الأستاذ محمود موالدي، أن السلطة السورية تمارس تعاونًا مع الكيان الصهيوني منذ سنوات بهدف تفريغ جنوب سوريا من أي وجود مقاوم، وتسهيل نفوذ الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الجنوبية.

وفي حديثه لبرنامج صدى الخبر، أكد موالدي أن اللقاءات والاجتماعات بين السلطة السورية والعدو الإسرائيلي تمتد منذ انطلاق الثورة السورية، مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات تمثل استكمالًا لسلسلة لقاءات سابقة عقدت في باكو وبروكسل وجنيف، ووصلت مؤخرًا إلى باريس، بهدف تنفيذ ما وصفه بـ “الخطط الأمنية والتطبيعية”.

وأوضح أن هناك تنسيقًا أمنيًا مستمرًا بين السلطة والكيان الصهيوني منذ سقوط الدولة السورية، حيث تم السماح للاحتلال بالتوغل في أكثر من خمسة وستين كيلومترًا مربعًا، وقصف أكثر من ألفي موقع، واعتقال المئات من العلماء والمقاومين، في محاولة لإخضاع سوريا بالكامل لسيطرة الكيان.

ونوه إلى أن ما يسمى بالعصائب الحمراء نفذت عمليات ممنهجة في الجنوب السوري، مستهدفة كل مجموعات المقاومة، بهدف تطهير المنطقة من أي معارضة، مؤكدًا أن السلطة السورية تسعى لجعل الجنوب السوري خاليًا تمامًا من أي تيار مقاوم أو قرار مستقل.

وشدد موالدي على أن الخطوط الإسرائيلية الحمراء، التي يسعى الاحتلال للحفاظ عليها، تهدف إلى تحويل سوريا إلى “حديقة خلفية” للكيان، وتقسيمها إلى مناطق تحت النفوذ الإسرائيلي، مع محاربة كل تيار مقاوم داخل وخارج سوريا، وتهيئة بيئة آمنة لعمليات الاستخبارات الإسرائيلية في المنطقة.

وأوضح موالدي أن الشرفاء من الشعب السوري لهم موقف مختلف تمامًا، وأن الأيام القادمة ستثبت خيار المقاومة لمواجهة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة، مؤكدًا التمسك بخيار مواجهة المشاريع الصهيونية في سوريا.