الخبر وما وراء الخبر

رفع الدولار الجمركي حرب جرعات … مصدرها بريطانيا وأمريكا

4

بقلم// علي الموشكي

تكالب عالمي تشنه الحكومات الشيطانية بريطانيا وأمريكا ضد الشعب اليمني , تتكشف الحقائق بتصريح رسمي من السفير البريطاني لدى حكومة المرتزقة الذي صرح مؤخراً بوقوف ومساندة حكومته لحكومة المرتزقة والذي كان أخرها رفع الدولار الجمركي ليصل الى بـ 750ريالاً أي بنسبة بـ 200%, وهذا يزيد من حدة المعاناة ويضاعف من تفاقم الأزمة, إنها حرب جرعات وبأسلوب يفوق كل الحروب السابقة من عدوان وحصار منع دخول المشتقات النفطية والمواد الغذائية والدواء ومنع أيضاً نقل مرضى الحالات المستعصية للعلاج في الخارج نظراً لصعوبة علاجهم في الداخل ونقل للبنك المركزي وزرع خلايا نائمة وإفتعال القضايا ونشر الشائعات وتحريك وبقوة للحرب الناعمة بكل أنواعها وذلك لتأجيج الوضع الداخلي , أن الجرعات السعرية من خلال رفع الدولار الجمركي هي إحدى وسائل وأساليب الحرب الإقتصادية التي تشنها بريطانيا وأمريكا خصوصاً وقد تأمنت كل الموانئ من عبث المستهترين والسفهاء بأموال الشعب اليمني المظلوم المحاصر.
إن ما أقدمت عليه حكومة المرتزقة يستهداف لقمة عيش المواطن اليمني بتوجية من الإدارة البريطانية والأمريكية ، خطواتها أن يدشّن ما يسمى بـ “المجلس الاقتصادي الأعلى للمرتزقة” العام الجديد بتوسيع دائرة الحرب على المواطنين، باتخاذ قرار رفع سعر الدولار الجمركي في المناطق المحتلة من 500 إلى 750 ريال للدولار الواحد، بنسبة تعادل 100 % للمرة الثانية على التوالي، بأسلوب قذر وبعيد عن المبادئ والقيم الإنسانية.
لقد كانت تعرفة الدولار الجمركي من قبل حكومة المرتزقة حتى يوليو 2021م بـ 250 ريالاً ، حينما أقدمت على رفعه إلى 500 ريال، وتعتبر هذه المرة هي الثانية، لتصبح تعرفة الدولار الجمركي بما نسبته 200 %.
يعرف الدولار الجمركي , بأنه ما يدفعه المستوردون من مبالغ جمركية لقاء استلام البضائع التي يستوردونها، الذي يتحكم بتحديد أسعار السلع المستوردة، لكن المستورد ليس هو من يدفع، حيث يتكبد المواطن أي تكاليف زائدة ويدفعها، لكونه المستهلك للسلع المتعلقة بحياته اليومية بشكل ضروري وحتمي لا يمكنه الفرار منه.
إن هذا الإرتفاع كان على مراحل متتالية يزيد من معانات المواطنين ويفاقم الأزمة ويزيد من مضاعفت الأزمة , إن المرتزقة هم اليد التي بها يعذب المواطن في الجنوب والشمال, ما أحقرهم وما أدنسهم من نفوس حقيرة, تزداد أرصدتهم وصرفياتهم وممتلكاتهم الشخصية على حساب المواطن المظلوم, يعني المواطن من إرتفاع السلع ,ويصف الخبراء الاقتصاديون والمعنيون الخطوة بالكارثية والجنونية، خصوصًا أن قيادات المرتزقة لا يولون أي اهتمام لما يمر به اليمنيون، حيث يقطنون في فنادق الرياض وأبو ظبي ودول العالم.
حكومة المرتزقة إبّان أقدامها على الرفع الجمركي الأول إلى 500 ريال تقول “إن قرارها تحريك سعر صرف الدولار الجمركي سيرفع الرسوم الجمركية من نحو 350 مليار ريال سنويا إلى 700 مليار ريال، ما يعني وصول جباياتها بعد الرفع الثاني إلى ترليون وخمسين مليون ريال، يدفعها المواطن في مناطق سيطرتها دون أن يحصل حتى على أدنى متطلبات الحياة.
ذلك في بلد يستورد 90 % من احتياجاته من الخارج، وبمعزل عن المصطلح المستخدم “تحريك” يقول خبراء اقتصاديون إن قرار “تحريك سعر صرف الدولار الخاص بالجمارك في عدن المحتلة الى سعر 750 ريال للدولار الواحد سيؤدي بشكل مباشر إلى مجاعة بين المواطنين، وسيضر بشدة بحركة التجارة.
الغرفة التجارة والصناعة في محافظة عدن المحتلة، في بيان لها تؤكد أيضًا أن القرار سيخل بآلية توفر المواد الغذائية وسيؤدي إلى زعزعة الاستقرار المجتمعي الأمني في ظل توسع نطاق الجوع بين المواطنين، والتجويع والإفقار إحدى الأسلحة التي تستخدمها أمريكا لإذلال الشعوب واحتلالها، وتاريخها القبيح يشهد بذلك.
ولقد حذر اتحاد الغرف التجارية والصناعية من وقوع مجاعة في البلاد خلال 2023م، ويتهم حكومة المرتزقة بالفشل، ويُضرب العشرات من التجار عن العمل احتجاجًا على رفع سعر الدولار الجمركي، ويمتنعون عن تخليص معاملاتهم في حرم جمرك المنطقة الحرة، ومع ذلك تواجه حكومة المرتزقة الرفض الشعبي بصلف وتصرّ على تنفيذ جرعة الموت.
يسقط المرتزقة في وحل الخيانة والعمالة يوماً بعد آخر ، وبقدر ما يحضرون بقوة في مفاقمة معاناة اليمنيين في المناطق المحتلة واليمن بشكلً عام، يغيبون تمامًا عن المفاوضات التي تحضرها صنعاء بقوة وعلى كاهلها الشعب، من أجل التخفيف من وطأة المعاناة بصرف المرتبات لكل الموظفين ورفع الحصار، وترفض المساومة وتقف لمواجهة حرب الإفقار والتجويع التي تقودها أمريكا، التي أيضًا تقف حجر عثرة أمام أي تقدم في المفاوضات، فهي تريد استمرار حالة العوز والفوضى في المناطق المحتلة، ليستمر وجودها وتنفيذ أجندتها الاستعمارية ومؤامراتها الخبيثة, ضد الشعب اليمني الذي يثق بالله ومعتصماً به في نيل الحرية والإستقلال من الوصاية الأمريكيةوالبريطانية.