الخبر وما وراء الخبر

لأنه أَحرقَ لأبدَّ أن يُحرَقَ

10

بقلم// إبتهال محمد أبوطالب

القرآنُ كتابٌ مبارك وحق،كتابٌ حكيمٌ و مُبين ،مجيدٌ ومحفوظ بنور آياته ،وإرشاد توجيهاته.

كتابٌ كشف النفسيات بأنواعها ، ووضح الشخصيات بتصنيفاتها ،وفضح المؤمرات اليهودية، والخطط الشيطانية،ولأنه كذلك سعى أهلُ التيّه والضلال والطغيان والفساد لمحو القرآن من قلوب المسلمين وجعله ككتاب يُشاهدُ عن بعد على رفاً بالمنزل ،وذلك من خلال حربهم الناعمة التي يمولون لها،لكن ههيات لهم كل ذلك، هيهات لهم مكرهم ضد الإسلام والمسلمين ،هيهات لهم إطفاء نور الله ،قال تعالى:{ یُرِیدُونَ لِیُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ }.

ومن خطط اليهود لمحو دين الله واستثارة مشاعر المسلمين نجد أنه في صباح يوم السبت ٢١ -يناير وبموافقة من حكومة السويد -أقدم رجل دنماركي يدعى راسموس بالودان بإحراق نسخة المصحف الشريف أمام السفارة التركية في ستوكهولم،
ولأن هذا العمل مُوجه و مُخطط له كانت له حماية وحراسة أمنية مشددة.

يدعّي أولئك إن إحراق المصحف حرية تعبير ،لُعنوا ولُعنت حريتهم الزائفة و خَسئوا وخَسئت عقولٌ هي في رؤوسهم،فليُعَبِروا بحريتهم كيفما شاؤوا لكن أن تصل حريتهم بمنهجنا وديننا فهذا لم ولن يُسكتْ عنه أبداً.

لقد وضح السيد حسين بدر الدين الحوثي-سلام الله عليه- بأن اليهود يسعون للفساد ويبررون كل ذلك بمكافحة الإرهاب وهم الإرهاب بذاته،فقال:”سيدخلون الحجاز من أجل مكافحة الإرهاب ، ومن أجل مكافحة الإرهاب يحرقون القرآن ، ومن أجل مكافحة الإرهاب يهدمون الكعبة ، ومن أجل مكافحة الإرهاب يمنعون الحج ”
كل تبريراتهم للقضاء على الإرهاب ،فما أقدم عليه ذلك الإرهابي من إحراق للمصحف ،جريمة عظمى واعتداء على دين كَرّمهُ وأعزّه الله.

إن إحراق الواهن الضعيف كتاب القوة والعزة أمام صمت حكومة السويد وفي ظل تحفيز المطبلين وصمت المخدرين بحرية الغرب الواهنة، جريمة لم ولن نسكت عنها ،كيف لا والقرآن الكريم هو النور لمن رأى الظلام والهداية لمن ضل وتاه في الطريق.

كيف للقرآن أن يُمحى وهو القرآن المتصف بصفات العلو والعزة! قال تعالى: { بل قُرۡءَانࣱ مَّجِیدࣱ فِی لَوۡحࣲ مَّحۡفُوظِۭ }{ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡحَكِیمِ }
{ وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ }
{ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِی ٱلذِّكۡرِ }{ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِیدِ }{ وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ }
كيف للقرآن أن يُمحى وهوالمُنزل من الحكيم الخبير!
قال تعالى:{ كِتَـٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِیمٍ خَبِیرٍ }.

كتابٌ بواسطته أخرجنا رسول الله الله صلى الله عليه وآله وسلم من الظلمات إلى النور،قال تعالى:{ كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ }.

إن إحراق المصحف إشارة للحقد على الإسلام والمسلمين وتوجيه لأفعال متواصلة مشابهة لهذا ،وجس نبض المسلمين هل سيواجهون هذا بالرد الفعلي، أم سيكتفون بالتنديد اللفظي الضعيف واللافعلي؟

عنصرية وإرهاب ودناءة وغي وفساد أقدم عليها ذلك الماجن الذي يظن أنه بإحراقه المصحف سينتهي ولن يُذكر ولا يعرف أنه كتاب مقدس محفوظة آياته عند الله وعند المؤمنين واقعاً ،علماً ورؤيةً.

تخطيط ممنهج وحقد علني وكراهية مكشوفة ،فهل من واعٍ يا عرب ؟فهل من معاقبة لمن أحرق نسخة المصحف الشريف؟! هل من إجراء فعلي لا كلام لفظي؟!

إننا كمسلمين أحرار شرفاء لم ولن نرضى بمثل هذا العمل الإجرامي الذي هو إجرام بحق أمة الإسلام.

إننا من هنا ندعو كل المسلمين قادة وشعوب بأن الشجب والتنديد اللفظي لهذه الجريمة لا يكفي
لا نريد تنديدات لفظية لا تحرك ساكناً ،تنديدات تنتهي بإنتهاء زمن الإجرام وخبره.

نريد تنديد بهذا الإجرام مُدعم بالمطالبة بإحراق من أقدم على إحراق المصحف،نطالب بإحراقه في الدنيا ليصبح عبرة لكل مَن تسول له نفسه المساس بالقرآن وأهله، نطالب بإحراق ذلك الرجل وبث عملية إحراقه في شتى القنوات ،ليعرف الغرب أن المسلمين بالمرصاد لكل من اعتدى على دينهم وسعى لحرق وطمس كتابهم.

وبالمجمل نطالب بالتالي:
• مقاطعة البضائع من كل دولة أساءت للدين ممثلاً بالكتاب والرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
•طرد كل السفراء والعاملين من تلك الدول في شتى المناطق العربية المسلمة.
• إحراق من أقدم على حرق نسخة المصحف على مسمع ومرأى من العالم، وفي شتى القنوات؛ليصبح عبرة لمن اعتبر وباختصار لابد أن يُحرق دنيا قبل الآخرة.