الخبر وما وراء الخبر

في بُؤرة الإنحطاط المُخزي أشرقت هيئة الزكاة.

4

بقلم// كوثر العزي.

مـن سراديب الحـرب التي طالت وتمكنت واستهدفت الأخضر واليابس، مـن حصار العـدوان برًا وبحرًا وجـوا،مـن تحـت رُكام المـنازل المهدمة ومن عُمق مابنا مـن جـراح وحسرة، مـن بين غبار الحـرب التي تخنق الشعب شيئًا فشيئا،اليوم وكالعادة تُنتشل أرواحنا على أكف هيئة الزكـاة، وتُعيد الفرح والسرور في قلـوب اليمنيين المنهكة،تحتفل صنعاء والمحافظات تُهنئ، تبسمت الأرض والسماء تبارك.

زفاف عشرة الآف و44عـروس وعروسة، وللمـرةِ الثالثة وعلى قـرن الشيطان الأمريكي وأحذيته من العرب والمرتزقة تقيم اليمن أفراحـها،فدام الله سرور الشعب وبهجة المواطن،و زاد الله قيادتنـا حكـمة ووعي وبصيرة، وبارك الله في الجهود المبذولة التي ساعدت في إتمام الحفل بكل الإحتياط أمنيًا وفنيًا…وغيرها.

على ضفافِ الفرح والسرور رسى شعبنا اليمني، وعلى سفينة الزكاة التي تُبحـر في بحور اِستثمار الزكاة صعـد الجـميع، لافرق بين أسود وأبيض بنفس المراتب تجمع الـعِرسان، وبوجهٍ بشوش وفي طياتِ يوم يحف قلوب مطمئنة أطل القائد وبارك وشكر على من ساهم وأعـد في إنجـاح هـذا اليوم الذي سيسجل في سماء تاريخ اليمن.

من عجاج الحـرب الناعمـة، وفي طيات هذه الظروف الصعبة التي خلفتها دول العدوان في اليمن، حيث تـم نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن من قِبل المدعو “هادي” من بين تلك المعاشات المفقودة التي تُرتسل للغرب على شكل ثرواتنا النفطية وغيرها مـن الـرواتب التي قُطعت مـن عـام 2014م‌، من بين غـلاء المـهور وجشع الأباء، وجدت وبزغـت خطوط الهيئة بشمس بمصارفهـا، فتتكفل بزواج أبناء المجتمع، والمساهمة في تكوين أسر محصنة مـن الوقوع في المعاصي والغـرق في الرذائل، كيف ولا والنفس أمَّارةٌ بالسوء،تحصينهم مـن الوقوع في وحل ومتاهات الشيطان التي قد تُسبب في ضياع ذلك الفـرد.

المساهمة احتضنت كبار السن والجرحى، كذلك مـن مدن خارجية كـالسودانيين والأثيوبيين وغيرهم، وكما أن لأحفاد بلال ركن في ذلك العرس الجـماعي، حيثُ قال السيد القائد في خطابه الموافق 31 مـن أكتوبر: “أنَّ الدور الذي تقوم به هيئة الزكاة هو في إطار إحياء ركن من أركان الإسلام، وفريضة من أعظم فرائض الله تبارك وتعالى، فيها الخير للناس جميعا،بدءً للمتزكين،طهارةٌ لنفوسهم،وبركةٌ ونماءٌ لأموالهم، ولها أثرها الإيجابي في إرساء مبدأ التكافل الإجتماعي،وتعزيز الروابط بين أبناء المجتمع، وإغاثة المحتاجين، وإعانة الفقراء والمساكين، فلها أهميتها الكبيرة من كل الجوانب، وتمتد هذه الآثار والبركات إلى الإستقرار الإجتماعي، والإستقرار الأمني، وإلى الازدهار الإقتصادي، لها آثارها الواسعة”.

إنَّ الدور الذي تقوم به هيئة الزكاة في كافة المجالات المتعلقة بالفقراء، بالإهتمام الشامل بهم: على مستوى الرعاية الصحية، وعلى مستوى الإغاثة، وعلى مستوى برامج التمكين الإقتصادي،ذات الأهمية الكبيرة، وعلى مستوى الإهتمام بهم،والإهتمام بالغارمين،والإهتمام الشامل والمتنوع في إطار التعليمات الإلهية، وفي حدود المصارف الشرعية، هو دورٌ عظيم، ودورٌ مهم، ودورٌ كبير، نلمس ثماره في الواقع، ودورٌ مشرِّف؛ لأنه يتجه وفقًا لتعليمات الله سبحانه وتعالى، ويرعى لأبناء شعبنا وأبناء أمتنا كرامتهم واعتبارهم، ولا يتجه من منطلقات الاستغلال السلبي، كما تفعله المنظَّمات التي تعمل بناءً على أهداف سيئة، واستغلالية، وتمس بكرامة المجتمع، وبأخلاقه، وبقيمه
في وقت سابق اِطلع فخامة المشير الركن /مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، على التجهيزات والترتيبات النهائية في ساحة الاحتفال بالعرس الجماعي الثالث بالعاصمة صنعاء، الذي أقامته هيئة الزكـاة لعامنـا الـ1444هـ

حيث وكـان لرئيس جـمهوريتنا حضور مشرف يليق بكـادر الدولة كـلًا باسمه وصفته، حيثُ أشاد الرئيس المشاط بمستوى التجهيزات والترتيبات التنظيمية والفنية والأمنية، مشيدًا المشاريع الكبيرة التي تقوم بها هيئة الزكاة، مما يبعث على التفاؤل والفخر والاعتزاز بهذه المشاريع التي تلامس الواقع الإجتماعي، وأوضح أن العرس الجماعي الأكبر الذي تحضر له هيئة الزكاة يأتي في سياق معالجات اجتماعية كبيرة منها مواجهة الحرب الناعمة وإذكاء مشاريع الطهر والعفاف، وقال الرئيس المشاط: ” أفتخر وأعتز بهيئة الزكاة بإعتبارها من منجزات ثورة 21 سبتمبر”.

ليدم الله أفراح هذا الشعب، وأعاد علينا تلك المناسبات ونحن في أتم الصحة والسلامة.