الخبر وما وراء الخبر

زكو أو لااااااااا تصلوا

5

بقلم// علي مهدي العوش

من المفارقات العجيبة في زمن تخلت الأمة عن دينها وأصبحت ثقافتها مستوحاة من ثقافة من ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة من اليهود والنصارى، فلم يعد من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، وأكبر مثال على ذلك دولة آل سعود ودولة الإمارات.

زمان غريب وصلت إليه بعض الدول الإسلامية أصبحت كل فرائض الدين لا تؤدي الغرض الذي فرضت من أجله فلا الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولا الصيام يصنع التقوى، ولا الزكاة وصلت لمستحقيها… فيا اسفاه!!

إلا في بلد الإيمان والحكمة، فالهوية لا زالت إيمانية والخطى جهادية والمسيرة قرآنية تجد الإسلام على أصوله المحمدية التي لم تتأثر بثقافة الغرب وثقافة الوهابية التي دجنت الأجيال ودعمت ووزعت فرق الضلال.

لكن وبفضل من الله ونعمة القيادة الربانية وثمرت دماء الشهداء وجراح الجرحى وجهود المجاهدين استطاع الشعب اليمني أن يحافظ على دينه وقيمه ومبادئه، ففي حين الكثير من أبناء المسلمين اصبحوا خاضعين لأمريكا وإسرائيل وطبعوا علاقاتهم معها، يخرج اليمنيين يعلنون ولائهم لله ورسوله وللمومنين ويعلنون برائتهم من أمريكا وإسرائيل ويعادونهما، ويعدون لهما ما يستطيعون من قوة.

وفي حين الكثير من أبناء المسلمين تخلوا عن هويتهم الدينية والاسلامية، تجد اليمنيين في أعلى مستوى من التمسك بهويتهم ودينهم.

وفي حين تجد الكثير من أبناء المسلمين اصبحوا أدوات لليهود لنشر الفساد الاخلاقي وتوسيع الحرب الناعمة، تجد أبناء الشعب اليمني يعملون بكل جهد لمواجهة الفساد بكل أصنافه ويسعون بكل جد لمواجهة الحرب الناعمة التي يعد خطرها أشد من الحرب العسكرية، وأكبر مثال على ذلك الهيئة العامة للزكاة التي تعمل على تزويج الشباب وتحصينهم من الحرب الناعمة، وها هي اليوم وللعام الثالث على التوالي تعلن عن زواج ١٠٠٤٤ عريس وعروس في أنحاء الجمهورية اليمنية.

تتفرد محافظة ذمار وتتشرف اليوم بزفاف ٧٢٠ عريس وعروس، نعم أنه يوم من أيام الله في هذه المحافظة الأبية التي عم السرور كل ابنائها وكل مديرياتهااحتفالا وفرحا وابتهاجا بزفاف هذه الكوكبة من أبناء الفقراء والمستضعفين وأبناء الشهداء والجرحى والمرابطين في أعظم لوحة تدل على التكافل الاجتماعي، ليعلم كل من يزكي عن ماله أن أمواله تصل إلى مستحقيها وتصرف في مصارفها التي حددها الله في القرآن الكريم، وما مشروع العرس الجماعي الا واحد من المشاريع العملاقة التي تقوم بها الهيئة العامة للزكاة.

ونقول لكل من يتهرب من أداء فريضة الزكاة، لاتظن أن الدين فقط مجرد صلاة وبعض الأمور التي قد تعودتم عليها، فلن تقبل الصلاة إلا بالزكاة، فزكوا أولا تصلوا.

في الختام نتقدم بالشكر كل الشكر لقيادة الهيئة وكوادها والعاملين فيها، ونقول كتب الله أجركم وزاد الرجال من امثالكم بما أدخلتم السعادة في قلوب المستضعفين.