الخبر وما وراء الخبر

السيد نصرالله: أسبوع حاسم بملف ترسيم الحدود.. وإيران أساس في محور المقاومة

3

أكّد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم السبت، على ضرورة “التمسك بنعمة المقاومة بقوة”، محذراً من التأثر “بكل الأصوات التي لا تقدّم بديلاً؛ بل كلامها عبارة عن أوهام وسراب”.

وفي كلمة له خلال الاحتفال التكريمي للعلامة الراحل السيد محمد علي الأمين، قال السيد نصر الله إنه “لا يمكن فهم تاريخ هذه البلاد بمعزل عن تاريخ هؤلاء العلماء ويجب أن نحيي آثارهم والتي تعرض الكثير منها للتلف والحرق”.

وأوضح السيد نصرالله أن كرامة وعزة اللبنانيين انتزعها اللبنانيون بأنفسهم، لا بمجلس الأمن ولا بالأمم المتحدة ولا بأي أحد آخر، مشيرا إلى أن العالم ليس فيه قيم ولا قانون دولي ولكن تحكمه أسوأ شريعة غاب.

وأكد أن “نعمة المقاومة يجب التمسك بها بقوة وألا نتأثر بكل الأصوات التي لا تقدم بديلا على الإطلاق”.

ونوه بأن الفلسطينيين اليوم يأسوا من المفاوضات وأوسلو، والمقاومة ترتقي في الضفة وغزة وكل المناطق، وأن لا خيار أمام الفلسطينيين سوى المقاومة.

ملف الحدود البحرية والشأن المحلي:

وبخصوص ملف الحدود قال السيد نصرالله: “نحن أمام أسبوع حاسم في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة”.

وأضاف: “بعد أشهر من الجهاد السياسي والميداني والإعلامي شاهدنا اليوم تسلم الرؤساء الثلاثة النص المقترح لملف الحدود البحرية، وأهمية ما جرى اليوم أن هناك نص مكتوب تم تقديمه للرؤساء الثلاثة وليس مجرد كلام شفهي”.

وتابع: “إذا وفق الله لخواتيم جيدة فإن النتيجة الطيبة في ملف الحدود البحرية ستفتح آفاقا واعدة للشعب اللبناني، والوصول إلى نتيجة إيجابية في ملف الحدود البحرية سيكون نتاج التضامن والتعاون الوطني”.

وأشار إلى أن عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية كان أمرا مهما ونتائج التصويت تؤكد ما قلناه أنه لا يوجد تحالف سياسي يملك الأكثرية، متسائلا: “كيف يمكن أن يُدار البلد في ظل أزمة عميقة وتطورات العالم برئيس يريد أن يتحدى جزءً كبيرا من الشعب اللبناني”؟.

وأكد السيد نصرالله أن على القوى السياسية تفعيل اتصالاتها في المرحلة المقبلة عسى أن يتم التوصل لاسم يحظى بالأغلبية الحقيقية في مجلس النواب.

وجدد العزاء لأهالي ضحايا “قوارب الموت”، داعيا للتحقيق القضائي وأن تكون الأجهزة الأمنية أكثر جدية في مواجهة مرتكبي الجريمة وكشف حقيقتها.

كما توجه بالشكر للحكومة السورية وأهالي جزيرة أرواد ومحافظة طرطوس الذين غامروا بأنفسهم لإنقاذ الأحياء وانتشال جثامين ضحايا القارب.

الشأن الإقليمي والدولي:

وحول ما يجري في روسيا وأوكرانيا، قال السيد نصرالله: إن ذلك يمكن أن يغير وجه العالم والتطورات الأخيرة كبيرة وهائلة وستنعكس على كل العالم.

وأضاف: “ها هي أمريكا اليوم تقاتل حتى آخر أوكراني، وبعد أن طلب الرئيس الأوكراني تسريع طلب الانضمام للناتو أمس قالوا له إن الوقت غير مناسب”.

وتابع: أن ما كان يسمى بدولة “داعش” سقطت، لكن التنظيم والمشروع لا زال قائما، وحجم الاختراق الأمريكي لداعش كبير وتم نقل جزء كبير من هذا التنظيم إلى أفغانستان ونرى ما يحصل هناك في هذه الفترة”.

ومضى بالقول: “قامت الدنيا أمام سيدة إيرانية توفيت في ظروف غامضة وأمام 50 شهيد وشهيدة في أفغانستان لم يرف جفن للعالم”، مبينا أن هناك محاولات لإحياء داعش في سوريا والعراق، وأن الذي صنع داعش ولا زال يحميها ويؤمن انتقالاتها هي أمريكا.

إيران أساس في محور المقاومة:

وأكد السيد نصرالله أن إيران اليوم أساس في محور المقاومة وهي في موقع استهداف منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة، وهي قوية وعزيزة ومقتدرة والإدارات الأمريكية المتعاقبة تعلم أنها لا تستطيع شن حرب على إيران.

ولفت إلى أن العقوبات على إيران كان هدفها تحريض الناس على النظام الإسلامي كما في لبنان لتحريض الناس على المقاومة، حيث قدم الإعلام العالمي الذين خرجوا إلى الشوارع في الأحداث الأخيرة على أنهم الشعب الإيراني لكن عندما خرجت الملايين المؤيدة للنظام الإسلامي سكت العالم، قائلا: “يكفي لهؤلاء الأغبياء والحمقى أن يشاهدوا إحياء الشعب الإيراني للمناسبات المختلفة والتشييع التاريخي للشهيد الحاج قاسم سليماني ليروا إرادة الشعب الإيراني.

وأوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية المباركة أقوى وأشجع من أي زمن مضى، وأنه مر عليها أحداث أقسى من هذه الأحداث بكثير، لكن الجمهورية التي تتوكل على الله وبوجود القائد الاستثنائي والتاريخي السيد علي الخامنئي والشعب المحب، لا يمكن للأعداء أن ينالوا منها.

واتهم السيد نصرالله الإعلام الغربي والخليجي بالعمل على تحريض الشعوب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لافتا إلى أن قوى الاستكبار تسعى لتحريض الشعب العراقي العزيز على إيران والشعب الإيراني لتمزيق الأمة، فيما الجمهورية الإسلامية في إيران لا تريد من شعوب المنطقة شيئا على الإطلاق.

وتساءل: “كيف يمكن للشعب العراقي أن ينسى حضور الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني ووقفة إيران إلى جانب العراق في مواجهة داعش؟ كيف يمكن لأناس طبيعيين أن ينظروا بعين الود والمحبة إلى السعودية التي أرسلت 5000 انتحاري للعراق ثم يتوجه بالعداء للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي فعلت كل شيء ليتحرر العراق؟.

وشدد أنه لولا وجود إيران، أين كانت فلسطين اليوم وأين كانت القدس وأين كان لبنان وأين كانت “إسرائيل”؟، مجددا التأكيد أن أهم عنصر قوة لمحور المقاومة اليوم هي الجمهورية الإسلامية في إيران، وأنه لو لم تقف إلى جانب دول المنطقة في وجه داعش أين كانت ستكون حكومات هذه الدول؟.