الخبر وما وراء الخبر

منظمات حقوقية تتهم سلطات المنامة بتحويل جامعة البحرين إلى ثكنة أمنية

7

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، عن قلقه من دوافع إعلان جامعة البحرين الحكومية عن مناقصة لتركيب أعداد كبيرة من الكاميرات الأمنية، معتبرًا أنه إجراء قد يسهم بفرض مزيد من القيود على الحريات داخل الحرم الجامعي.

ولفت المرصد في بيان صحافي إلى أن المواصفات التي اشترطتها الجامعة لتوريد الكاميرات الأمنية وتركيبها لتغطية جميع مباني الحرم الجامعي ومرفقاته، بما في ذلك الساحات الخارجية ومواقف السيارات والممرات والشوارع الداخلية وسور الجامعة والبوابات تؤشر إلى أن الأمر يتعدى ضرورة الحماية الأمنية التقليدية إلى «نظام أمني» يهدف إلى تتبع الطلبة وانتهاك خصوصياتهم، وفرض أجواء بوليسية لترهيبهم وثنيهم عن ممارسة حقهم في تنظيم الأنشطة المشروعة، بما يتنافى مع حقوقهم الطبيعية، موضحًا أنها اشترطت مميزات تحليل الفيديو مثل تعبير الوجوه والبحث عن الأشخاص والمركبات وقراءة لوحات السيارات.

ورأى المرصد أن سياسة جامعة البحرين في الاعتداء على الحريات وتقييد تشكيل الكيانات الطلابية تعد امتدادًا لنهج النظام الخليفي في قمع المعارضين والمنتقدين ومصادرة حرياتهم ومعاقبتهم بإجراءات قاسية أخرى تمثل أبرزها في إسقاط جنسياتهم ومنعهم من دخول البحرين، محذرًا من أن إدخال تقنية كهذه إلى جامعة للتعرف إلى وجوه كافة مرتاديها بشكل دقيق يعني معاملة جميع الطلاب وطاقم التدريس والعاملين في الجامعة كمشتبه بهم، الأمر الذي يهدد خصوصيتهم وسلامتهم ويقوض الثقة داخل المؤسسة التعليمية.

وأكد الأورومتوسطي أن ما يزيد المخاوف بشأن نظام الكاميرات الأمنية السجل السابق للجامعة في إقصاء الطلاب والأكاديميين على خلفية نشاطهم السياسي، ولا سيما أنها لا تزال تحظر عمليًا المظاهر الاحتجاجية والفعاليات المعارضة، وتُخضع من يشاركون فيها للتحقيق الإداري، وتحيلهم إلى مجالس التأديب.

ولفت المرصد إلى أن النظام يمارس منذ اندلاع احتجاجات العام 2011 انتهاكات منتظمة للحريات، ومنها سجن العديد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وعرضهم على محاكمات تفتقر لأسس العدالة، إضافة إلى حظر تشكيل الأجسام المعارضة، وتصعيد القيود على حرية الرأي والتعبير.