الخبر وما وراء الخبر

#عبيد_العبيد

1

بقلم د / فاضل الشرقي

اليمن السعيد حرّ برجاله الأحرار الأوفياء، وقد شهد لهم الله ورسولة بحرية الإيمان، وعزة الإسلام، وكرامة الدين، وتاريخهم وماضيهم وحاضرهم يشهد لهم بذلك، وتصديهم البطولي، ونضالهم الطويل، وكفاحهم المستمر لكلّ قوى الغزو والإحتلال والإستعمار ماضيًا وحاضرًا دليل حريتهم وعزتهم وكرامتهم.

ولم تجلب المملكة السعودية والإمارات لليمن السعيد إلّا الشقاء والبؤس، والخراب والدمار، والفناء والإجرام، وقتل الأطفال والنساء، فأي حرية وأي سعادة ستجلبها السعودية والإمارات لهذا البلد وغيره، وبلدانهم وشعوبهم في ذل واستعباد وامتهان؟ وأحوج من على وجه الأرض لبذرات وشذرات من أريج وعبق حرية وعزة وسعادة وكرامة الشعب اليمني!!!.

الذي يقاتل ويحارب ويضحي خدمة وطاعة وعبودية للأمريكان والصهاينة لن يجلب الحرية والسعادة لأحد لأنه لم يجلبها لنفسه، والذي يعيش عبدًا مهانًا صغيرًا ذليلًا حقيرًا لليهود والنصارى لن يحقق لشعبه أي قيمة من قيم الحرية والعزة والكرامة والسعادة ناهيك عن غيره.

الذي يعمل ويشتغل ويتحرك ويعبث بخيرات بلده لتدمير وتحطيم واخضاع وتعبيد شعوب أمته للأمريكان والصهاينة، وينطلق ويتحرك عبدًا حقيرًا مدعوسًا في خدمتهم لن يجلب لنفسه وشعبه وأمته إلّا الذلّ والتعاسة والشقاء والعبودية.

الذي يمتهن أفراد أسرته ونسبه وعصبته ورحمه رجالًا ونساءً ويزج بهم في السجون والمعتقلات، ويلاحق مواطنيه وينشرهم بالمناشير، ويفرم عظامهم ولحومهم إلى المجاري ومكبّات النفاية لا يحمل أي مشروع لحرية وسعادة الآخرين، وليس في قلبه أيّ ذرّة رحمة وعطف وإنسانية، ولن يقدم للبشرية إلّا الموت والدمار والخراب.