سيطرة يمنية على الأجواء السعودية.. لحظة انكشاف الهشاشة السعودية في مرايا الصحافة الدولية

3

ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
18 أكتوبر 2026مـ – 7 جماد الاول 1448هـ

في سجل الصحافة الدولية عن العمليات العسكرية اليمنية وتداعياتها على السعودية، يتخذ مطار خالد الدولي بالرياض موقعاً محورياً، فما جمعته تقارير رويترز وبلومبرغ وفايننشال تايمز ووول ستريت جورنال وواشنطن بوست والغارديان وسي إن إن وأسوشيتد برس وديلي ميل وغيرها، يرسم صورة لمشهد تحوّل فيه العمق السعودي إلى ساحة مواجهة مفتوحة، وتحوّلت فيه عناوين الاقتصاد والاستثمار والسياحة والرياضة إلى ملفات أزمات.

قبل التصعيد الأخير، كانت السعودية واحدة من أكبر مصدري الديزل في المنطقة، تسهم بأكثر من 8.6% من احتياجات الأسواق العالمية، وتحتل المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة وروسيا، وتصدر 678.2 ألف برميل يومياً، كان بوسعها، في ظل اضطراب مضيق هرمز، أن ترفع صادراتها من الديزل ومن النفط الخام لكن هذه الفرصة التاريخية ذهبت مع رفض الرياض مطالب الشعب اليمني المشروعة، ومضيها في التصعيد العسكري ضد اليمن والنتيجة، خروج عدد من أهم مصافي أرامكو عن الخدمة، وتراجع صادرات النفط الخام، وذهاب الهند والصين وكوريا الشمالية وعدد من دول الاتحاد الأوروبي نحو موسكو لتلبية احتياجاتها من الخام ووقود الطائرات والبنزين والديزل والغاز البترولي. هؤلاء تخلوا عن عقودهم السابقة مع السعودية بعد فشل الرياض في حماية إمدادات الطاقة، وفي حماية منشآتها النفطية، وأخيراً فشلها في حماية مطاراتها الرئيسية.

المطار: بوابة الرياض تتحول إلى ساحة حرب
رويترز، في متابعاتها، وثّقت حجم الشلل الذي أصاب المطارات السعودية، مطار الرياض مغلق رسمياً لأسبوع كامل، ومطار الدمام شهد إغلاقاً شبه كامل، ومطارا نجران وجيزان ظلا مغلقين بالكامل منذ 7 أكتوبر على الأقل، فيما اقتصر النشاط المحدود لمطار أبها على ساعات النهار.

شركات الطيران الكبرى علّقت رحلاتها أو مددت الإلغاء. لوفتهانزا أوقفت رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر، وإير فرانس وكيه إل إم مددتا الإلغاء إلى نهاية أكتوبر، والخطوط الفلبينية مددت التعليق حتى 29 نوفمبر، وإنديجو الهندية حتى 15 أكتوبر، والاتحاد الإماراتية حتى 13 أكتوبر، وإير إنديا إكسبريس حتى 12 و15 أكتوبر، وأكاسا إير حتى 13 أكتوبر. شركة دلتا الأمريكية أجلت إطلاق خط أتلانتا–الرياض إلى مارس 2027.

إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية أبلغت شركات الطيران بضرورة توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية، مشيرة إلى “تهديدات تشكل خطراً محتملاً على الطائرات على جميع الارتفاعات، بما في ذلك أثناء التحليق فوق الأرض، وفي مراحل الوصول والمغادرة”، السفارة الأمريكية في الرياض ألزمت موظفي الحكومة الأمريكية بالحصول على “تصريح خاص” لاستخدام أي مطار في السعودية، وذكرت أن خيارات السيارات الخاصة والقطارات والحافلات قد توفر بدائل للسفر الجوي. كندا نصحت مواطنيها بتجنب السفر من وإلى مطار الملك خالد، وتجنب السفر غير الضروري إلى مطارات جدة والدمام. بريطانيا نصحت بتجنب السفر إلى أي مطار سعودي باستثناء المدينة المنورة، ودعت مواطنيها إلى النظر في السفر براً إلى دول مجاورة ثم الطيران منها.

الاستثمار: دافوس الصحراء تحت القصف
تحليل رويترز، الذي أعده قسم “بريكينغ فيوز”، وصف الهجمات الصاروخية اليمنية على مطار الرياض بأنها صدمة واسعة للمستثمرين الدوليين، بعد إخفاق الدفاعات الجوية في اعتراضها، وما تسبب به ذلك من خسائر بشرية ومادية. التحليل ذكّر بمقاطعة عدد من المستثمرين الأمريكيين والأوروبيين لمؤتمر “دافوس الصحراء” في عام 2018 عقب مقتل جمال خاشقجي، لكنه أكد أن معضلة هذا العام عملية أكثر منها أخلاقية، لأن الإخفاق المتكرر للدفاعات السعودية في اعتراض الهجمات على مدى عدة أيام شكّل صدمة للممولين الذين اعتادوا زيارة الرياض بصورة متكررة.

التحليل حذّر من أن التصعيد الميداني في المطارات السعودية يمثل ضربة مباشرة لرؤية 2030، التي تستهدف استقطاب تدفقات من الاستثمار الأجنبي المباشر تصل إلى 100 مليار دولار سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي، لكن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 33 مليار دولار فقط بنهاية 2025، أي ثلث الهدف المعلن.

المالية العامة السعودية تواجه ضغوطاً متزايدة مع تسجيل عجز في الحساب الجاري منذ عام 2024، وتوقع التحليل وصول عجز الميزانية إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. ورغم أن الرياض تمتلك حصناً مالياً يتمثل في انخفاض الدين العام واحتياطيات أجنبية تصل إلى 500 مليار دولار، فإن غياب الحماية العسكرية الكافية قد يحرم الاقتصاد غير النفطي من رؤوس الأموال الأجنبية اللازمة لتحقيق حلقة النمو المستهدفة.

بلومبرغ، بدورها، أفادت بأن الهجمات اليمنية دفعت شركات نفط كبرى للانسحاب من مؤتمر عالمي للطاقة في الرياض. مسؤولون تنفيذيون في شركات من بينها بي بي وشل انسحبوا من مؤتمر البترول العالمي. بعض الشركات الاستشارية ألغت رحلاتها أو قلصت عدد الحضور. وزير الطاقة الإيطالي أعلن أنه لن يسافر إلى الرياض، واكتفى بالمشاركة عن بُعد. الحي المالي في الرياض، الذي يضم صندوق الثروة السيادي وسوق الأوراق المالية وشركات عالمية من بينها غولدمان ساكس، تحول إلى نظام العمل عن بُعد، والمدارس في الرياض تحولت إلى التعليم عن بُعد لمدة أسبوع على الأقل.

وول ستريت جورنال أشارت إلى أن التصعيد يوجه ضربة قاضية لخطط تنويع الاقتصاد، مع استهداف المطارات ومصافي النفط وخط أنابيب (شرق–غرب)، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، وتعثر مشاريع كبرى مثل نيوم، وتهديد انعقاد المؤتمر الاستثماري الدولي، وسط توقعات وزارة المالية السعودية بانكماش الاقتصاد بنسبة 3.6% خلال عام 2026.

فشل الدفاعات وارتباك القيادة
وول ستريت جورنال نقلت عن مسؤولين سعوديين أن مخزون المملكة من الصواريخ الاعتراضية على وشك النفاد، مما اضطر السلطات لنقل بطاريات الدفاع الجوي بشكل ارتباكي بين القصور الملكية ومنشآت الطاقة الحيوية، كما أشارت إلى أن صاروخاً أصاب مطار الملك خالد، إلى جانب أضرار جسيمة بمبنيين للركاب وانهيار أجزاء من سقفيهما.

سي إن إن، في تقرير بعنوان “لماذا فشلت المليارات السعودية في حماية المملكة من هجمات الحوثيين؟”، قالت: إن السعودية تنفق عشرات المليارات من الدولارات على الدفاع كل عام، لكنها تكافح لحماية الأصول الرئيسية مثل المطارات والمصافي وخطوط الأنابيب.

السعودية أنفقت العام الماضي 83 مليار دولار على الدفاع، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وهو ما يضعها ضمن قائمة الدول العشر الأكثر إنفاقاً عسكرياً في العالم لكن التقرير يؤكد أن “اليمنيين أتقنوا استخدام الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز مع الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لاختراق الدفاعات السعودية”، وأن “صواريخ كروز تحلق على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل رصدها وتتبعها أكثر صعوبة”، وأن اليمنيين أدخلوا جيلاً جديداً من الصواريخ الباليستية القابلة للمناورة.

التقرير ذكّر بأن صاروخاً يمنياً تمكن العام الماضي من اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية المتطورة وسقط بالقرب من مطار “بن غوريون”، ونقل عن المحلل الصهيوني “أمير بار شالوم” قوله: “كانت ضربة دقيقة للغاية، ومن المثير للإعجاب أن تكون دقيقة للغاية عند إطلاقها من مسافة 2000 كيلومتر”.

أسوشيتد برس أبرزت التباين بين ضخامة الترسانة السعودية التي تمتلك أحدث التقنيات الأمريكية والغربية، وبين الفشل في التصدي لموجات الصواريخ والمسيّرات، التحليل العسكري للوكالة استغرب كيف أن دولة تمتلك واحدة من أغلى وأكثر الترسانات العسكرية تطوراً تبدو عاجزة أمام وابل الصواريخ والطائرات المسيّرة. وخلص إلى أن اليمنيين يلحقون ضرراً كبيراً بأكبر دولة نفطية في المنطقة، وأن تأثيرهم تجاوز الخسائر العسكرية والمادية وبدأ بالوصول إلى أنماط الحياة في السعودية بعد أن أوعزت الرياض لطلاب المدارس والعديد من المؤسسات والشركات بالعمل من المنازل.

خيارات صعبة تحاصر السعودية
واشنطن بوست أكدت أن أي رد عسكري سعودي لن يسفر عن نتائج مضمونة، وأن الرياض تجد نفسها محاصرة بين خيارين عسكريين كلاهما مر، ومقيدة بعاملين حاسمين. العامل الأول أن أي تصعيد سعودي سيقابل بتوسيع نطاق القدرات اليمنية لفرض طوق محكم على المملكة. العامل الثاني انكشاف المحدودية القصوى للمظلة العسكرية الأمريكية وعجز واشنطن عن توفير حماية حقيقية للرياض. الصحيفة ختمت بالتأكيد على أن السياسات العسكرية للنظام السعودي تقوده نحو المزيد من الاستنزاف الاقتصادي والعزلة الدولية.

نيويورك تايمز رأت أن الهجمات اليمنية المتكررة على مطار الرياض كشفت عن اختلال جوهري في موازين المواجهة، ووضعت ابن سلمان أمام خيارات محدودة للغاية، الصحيفة نقلت عن المتخصص في الشؤون السعودية بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، إف. غريغوري غاوس، تأكيده أن إنهاء الحرب يمثل الحل الواقعي الوحيد أمام الرياض، مشدداً على أن الأضرار التي تلحقها الضربات اليمنية بالبنية التحتية والمصالح الاقتصادية للسعودية تفوق بكثير ما تتكبده اليمن من الضربات العسكرية.

الغارديان، في عمود تحليلي لنسرين مالك، قالت: إن منطقة الخليج دخلت رسمياً مرحلة جديدة وطويلة الأمد من عدم الاستقرار السياسي والأمني، وهي مرحلة غير قابلة للتراجع. التحليل اعتبر أن الضربات اليمنية في العمق السعودي تمثل منعطفاً تاريخياً غير عادي في مسار الصراع، وأشار إلى أن الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية تهاوى، وأن واشنطن رفضت الشهر الماضي تقديم مساعدات عسكرية للرياض لمواجهة القوات المسلحة اليمنية. الصحيفة نقلت عن مسؤول رفيع في صنعاء أن الضربات على الرياض جاءت لتذكير العالم بأن البنية التحتية المدنية لليمن تتعرض ولا تزال تستهدف من قبل التحالف السعودي، وأن الرد اليمني يأتي في سياق التكافؤ.

الرياضة والترفيه: الواجهة التي انهارت
رويترز أفادت بأن المنظمين لـ“بطولة الملوك الستة الكبار” للتنس أعلنوا رسمياً تأجيل إقامة الفعالية التي كان من المقرر انطلاقها في أكتوبر الجاري، لترحيلها إلى موعد جديد بين 27 و30 ديسمبر القادم، عازين هذا القرار إلى تصاعد المخاوف الأمنية في أعقاب العمليات اليمنية. الوكالة أشارت إلى أن هذه البطولة تأتي ضمن سلسلة فعاليات استعرضت الرياض من خلالها الترويج لصورتها الجديدة، غير أن العمليات اليمنية نسفت هذه الخطط.

الجولة الآسيوية للجولف أعلنت أنها تتابع الوضع الأمني عن كثب قبل اتخاذ أي قرار بشأن انطلاق بطولة السعودية الدولية في الرياض الشهر المقبل.

الجارديان سلطت الضوء على تصاعد القلق الأمني لدى المنتخبات المشاركة في بطولة كأس آسيا 2027 المقررة في يناير بالمملكة، ووجهت انتقادات حادة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم. الصحيفة أشارت إلى الواقعة التي سبقت مباراة نادي النصر ونظيره نفتشي الأوزبكي، حيث دُقّ ناقوس الإنذار بإطلاق صواريخ على العاصمة الرياض قبل ساعة واحدة من انطلاق اللقاء، ورغم ذلك لم تُلغَ المباراة واكتفى المنظمون بتأخير انطلاقها لمدة ساعة واحدة. الصحيفة نقلت عن بو بوش، رئيس الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين في منطقة آسيا وأوقيانيا (FIFPRO)، تأكيده أن أمن اللاعبين والجماهير والعاملين يجب أن يكون الأولوية القصوى. كما كشفت عن إرسال دول عدة، من بينها إيران وكوريا الجنوبية وأستراليا وأوزبكستان واليابان، مراسلات رسمية للاتحاد الآسيوي تعرب فيها عن بالغ قلقها.

موقع Goal الرياضي أكد أن بطولة كأس آسيا 2027 تواجه خطر التأجيل المفاجئ لمدة عام كامل إلى يناير 2028، جراء الاضطرابات الأمنية والهجمات الصاروخية اليمنية. الموقع نقل عن تقارير صحفية أبرزها ما نشرته صحيفة تشوسون، أن الهجوم على مطار الملك خالد أدى إلى تعليق العمليات مؤقتاً، وانعكس مباشرة على الأنشطة الكروية. الاتحاد الياباني لكرة القدم أعلن انسحابه ومقاطعته للبطولات القادمة في السعودية بسبب تقارير السلامة، وكوريا الجنوبية رفعت مستوى تحذيرات السفر إلى الرياض.

رويترز، في تقرير آخر، أوردت قائمة بالفعاليات التي أُلغيت أو أُجلت: القمة الخليجية الأوروبية (24 أكتوبر)، نهائيات بطولة فيفا للرياضات الإلكترونية (16–25 أكتوبر)، بطولة الملوك الستة العالمية للتنس، منتدى مسك العالمي (11–12 نوفمبر)، مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي (3–12 ديسمبر)، مهرجان ساوندستورم الموسيقي (ديسمبر)، بطولة السعودية الدولية للغولف (18–21 نوفمبر)، نهائيات رابطة محترفات التنس العالمية (نوفمبر). وكل يوم تلغي الرياض العديد من مباريات الدوري السعودي الممتاز.

هروب الأساطيل وخسائر التأمين
وول ستريت جورنال ذكرت أن شركات الطيران السعودية قامت بإجلاء ونقل أسطول كبير من طائراتها من مطار الملك خالد إلى مطارات أخرى داخل المملكة مثل مطار المدينة المنورة. الصحيفة أشارت إلى انخفاض عدد الطائرات الموجودة في مطار الرياض من 134 إلى 38 طائرة حتى ظهر الأربعاء. طيران الرياض نقل أربعاً من طائراته الخمس التي كانت متوقفة في مطار الرياض إلى مطارات أخرى. ونقلت الصحيفة عن تقرير تأميني خسارة طائرة بشكل كامل وتضرر خمس طائرات أخرى في مطار الرياض بقيمة تأمينية إجمالية تبلغ نحو 375 مليون دولار. الصحيفة حذرت من أن شركات الطيران السعودية تواجه احتمال ارتفاع كبير في تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب نتيجة الضربات اليمنية على المطارات السعودية.

موقع “بيزبورتال” العبري ذكر أن الطائرات التي تم إخلاؤها خلال أقل من أسبوع من مطار سعودي واحد تجاوزت قيمتها الإجمالية أكثر من 4 مليارات دولار، وأن ست طائرات تضررت بالفعل من بينها طائرتان سعوديتان إحداهما احترقت بالكامل. الأرقام تمثل انخفاضاً بنسبة 72% تقريباً في أقل من أسبوع واحد.

معادلة الردع الجديدة
ما تقوله هذه التقارير، مجتمعة، يشير إلى أن الضربات اليمنية على مطار الرياض وما تلاها من عمليات في العمق السعودي، أحدثت انقلاباً في موازين الردع، فالسعودية التي راهنت على المال والسلاح والتحالفات، وجدت نفسها أمام واقع جديد: مطارات مغلقة، شركات طيران تهرب، مستثمرون ينسحبون، مؤتمرات تُلغى، فعاليات رياضية وثقافية تُؤجل، وقيادة تتنقل بين قصور محصنة. اليمن، الذي حاولت الرياض إخضاعه منذ 2015، خرج من سنوات الحرب بقدرات صاروخية وبحرية أكبر، وبقدرة على فرض معادلة “الحصار بالحصار، والمطار بالمطار”.

نيويورك تايمز قالت: إن التسوية السياسية باتت خياراً حتمياً في ظل استحالة تحقيق أي حسم عسكري. واشنطن بوست تحدثت عن خيارين مرّين وعاملين حاسمين يغلقان أبواب النصر. الغارديان رأت أن الخليج ينجرف في دوامة صراع مفتوح. هذه قراءات لحصيلة رصد ميداني واقتصادي، ومن لا يتعلم من مطار الرياض، سيتعلم من الأسوأ، ومن يراهن على أن الزمن يعيد عقارب الساعة إلى ما قبل 2015، فإنه يراهن على سراب.

الحل الواقعي الوحيد أمام الرياض، كما تقول نيويورك تايمز، هو إنهاء الحرب. وهذا يتطلب قراراً شجاعاً بوقف العدوان ورفع الحصار، والاعتراف بأن أمن المنطقة لا يبنى على إخضاع اليمن، بل على احترام سيادته.