عساف: الاحتلال يواصل التنصل من التزاماته ويستخدم العدوان والتهجير لإفشال أي مسار نحو التهدئة

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

3 أغسطس 2026مـ – 20 صفر 1448هـ

أكد منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني، عمر عساف، أن الكيان الصهيوني يواصل التنصل من الالتزامات المتعلقة بوقف العدوان على قطاع غزة، ويعمد إلى إطالة أمد الحرب عبر مواصلة سياسة القتل والتجويع والتهجير، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مشاريعه الاستيطانية.

وأوضح عساف في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الاثنين، أن الاحتلال لا يبدي أي رغبة حقيقية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وإنما يسعى إلى كسب الوقت وإيجاد ذرائع جديدة تحول دون الانتقال إلى المراحل التالية من أي تفاهمات، بما يسمح له بالاستمرار في عدوانه على الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الأيام الأخيرة شهدت سقوط عشرات الشهداء، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، جراء استمرار الغارات والاستهدافات الصهيونية بحق المدنيين، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية نتيجة الحصار ومنع وصول الاحتياجات الأساسية إلى سكان القطاع.

وأضاف أن التقارير الدولية، بما فيها الصادرة عن شخصيات وجهات كانت توصف بقربها من الاحتلال، تؤكد حجم الانتهاكات المرتكبة في غزة، من قتل وتجويع وتدمير للبنية الصحية والإغاثية، وهو ما يعكس إصرار الاحتلال على مواصلة حربه وعدم الالتزام بأي استحقاقات سياسية أو إنسانية.

ولفت منسق المؤتمر الشعبي إلى أن قوات الاحتلال تفرض سيطرتها على مساحات واسعة من قطاع غزة، تُقدَّر بنحو 70 في المئة، من خلال توسيع ما يسمى بـ”المنطقة العازلة”، الأمر الذي يؤدي إلى حرمان مئات آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى منازلهم، ويضاعف معاناتهم في ظل انعدام المأوى واستمرار عمليات النزوح القسري.

وأفاد أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مشروع صهيوني يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم وفرض تغيير ديموغرافي في قطاع غزة، موضحاً أن هذا المخطط لم يتوقف، وإنما يجري تنفيذه بوسائل متعددة، أبرزها استمرار العدوان، وتعطيل تنفيذ الالتزامات، وافتعال ذرائع مرتبطة بالمقاومة أو بقضايا أخرى لتبرير استمرار الحرب.

وذكر أن الاحتلال يوظف التصعيد العسكري والجرائم اليومية بحق المدنيين لخدمة حساباته السياسية الداخلية، في وقت يواصل فيه الشعب الفلسطيني تمسكه بأرضه ورفضه لكل محاولات التهجير أو فرض الوقائع بالقوة، رغم الكلفة الإنسانية الباهظة التي يفرضها العدوان المستمر.