الحصار يمنع علاج توأم سيامي ويضاعف معاناة آلاف المرضى اليمنيين
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 أغسطس 2026مـ – 20 صفر 1448هـ
يواصل الحصار السعودي المفروض على اليمن حرمان آلاف المرضى من أبسط حقوقهم الإنسانية في العلاج، في ظل تعذر سفر الحالات الحرجة إلى الخارج ونقص الإمكانات الطبية اللازمة لإجراء العمليات التخصصية داخل البلاد.
وفي أحدث صور المعاناة، استقبل مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بالعاصمة صنعاء توأمًا سياميًا محولًا من محافظة صعدة، في محاولة لإنقاذ حياتهما، وسط تحذيرات طبية من خطورة حالتهما والحاجة إلى تدخل جراحي عاجل لا تتوافر إمكاناته داخل اليمن.
وأكد استشاري جراحة الأطفال بمستشفى السبعين للأمومة والطفولة، الدكتور محمد السقاف، في تصريح خاص للمسيرة، أن حالة التوأم تعد من الحالات النادرة جدًا، موضحًا أن أشكال التوأم السيامي تختلف بحسب موضع الالتصاق، سواء في الرأس أو الصدر أو البطن أو الحوض أو الأطراف.
وأوضح السقاف أن التوأم يعاني التصاقًا في منطقة الصدر والبطن، فيما يكاد القلبان يكونان ملتصقين، الأمر الذي يجعل الحالة بالغة التعقيد، ويستوجب إجراء عملية جراحية عاجلة على يد فريق طبي متخصص يضم جراحي أطفال، وجراحي قلب وصدر، وجراحي أوعية دموية، إلى جانب كوادر ذات خبرة في مثل هذه العمليات الدقيقة.
وأشار إلى أن مستشفى السبعين، شأنه شأن بقية المستشفيات اليمنية، لا يمتلك الإمكانات والتجهيزات اللازمة لإجراء هذا النوع من العمليات بسبب الحصار واستمرار نقص الإمكانات الطبية، مؤكدًا أن إنقاذ التوأم يتطلب نقلهما بصورة عاجلة إلى مركز طبي متخصص خارج اليمن.
وحذر السقاف من أن أي تأخير في إجراء العملية سيؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، وسيقلل من فرص نجاح التدخل الجراحي، مشددًا على ضرورة الإسراع في توفير فرصة العلاج للحالة قبل تدهورها.
وأكد أن هذه الحالة ليست الوحيدة، إذ توجد آلاف الحالات المرضية المعقدة التي تحتاج إلى العلاج في الخارج، غير أن الحصار المستمر يحرم المرضى من الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة، ويحول دون حصولهم على العلاج الذي يكفل لهم حقهم في الحياة.
ويفاقم استمرار الحصار معاناة القطاع الصحي في اليمن، في ظل تعذر إجراء العديد من العمليات التخصصية داخل البلاد، الأمر الذي يجعل آلاف المرضى، ولا سيما أصحاب الحالات الحرجة، يواجهون مصيرًا مجهولًا مع استمرار إغلاق منافذ العلاج والسفر.
