تدشين العام الدراسي في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية

4

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
20 يونيو 2026مـ – 5 محرم 1448هـ

دشنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي اليوم العام الدراسي الجديد “1448 للهجرة”، وسط اندفاع طلابي كبير واهتمام رسمي ومجتمعي واسع، حيث توجه أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة إلى المدارس والمعاهد والجامعات في مختلف المحافظات.

وهنأ عضو المجلس السياسي الأعلى، الطلاب والمعلمين والمعلمات بمناسبة تدشين العام الدراسي الجديد، لافتاً إلى أن العاصمة صنعاء أصبحت أنموذجاً في الانضباط والنظام والأخلاقيات التي يتباهى بها أبناء شعبنا.

بدوره توجه القائم بأعمال رئيس الوزراء بالتهنئة لكل الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات ببدء العام الدراسي، كما حث الطلبة على جعل هذا العام الدراسي عاماً متميزاً من خلال جهدهم ومثابرتهم في التحصيل العلمي وتعاونهم مع الكوادر التربوية وإدارة مدارسهم، معبراً عن الشكر للمعلمين والمعلمات على ما يبذلونه من جهود والإدارات التربوية، وقيادة وزارة التربية والتعليم وكافة المسئولين فيها.

من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي أن التعليم يمثل ركيزة رئيسية للنهوض بالأوطان وتطور الشعوب، الأمر الذي يحتم على الجميع تضافر الجهود والإسهام الفاعل في إنجاح العام الدراسي الجديد، كما حيا صمود وثبات التربويين واستمرارهم في تأدية مهامهم متجاوزين انعكاسات العدوان والحصار، من ظروف استثنائية صعبة، مؤكدين بذلك انتصار الجبهة التربوية.

وركز العدوان الأمريكي السعودي خلال العشر السنوات الماضية على استهداف العملية التعليمية بشكل مباشر عبر قصف المدارس وقطع الرواتب لتعطيل المدارس والجامعات، مؤكداً أن التعاضد والانسجام بين الجانب الرسمي والمجتمعي والقطاع الخاص، وتقديم الميسورين للدعم والمشاركة المجتمعية، هو الذي قاد العملية التعليمية إلى بر الأمان وأبقى المعلم شامخاً في صفه، مشدداً على أن العام الدراسي الجديد سيكون الأكثر قوة والـمتميز بالعطاء والتميز العلمي والثقافي بإذن الله.

وفي السياق ذاته، دشنت محافظة صنعاء وبقية المحافظات العام الدراسي مع زيارات رسمية لعدد من المدارس والاطلاع على مستوى جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب والطالبات.

وأكد وكيل قطاع التعليم الأساسي بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي بصنعاء، الأستاذ هادي عمار، أن الوزارة وضعت معالجات وحلولاً ميدانية ملموسة لتجاوز التحديات المتعلقة بتوقيت العام الدراسي الجديد 1448 هـ في المناطق الساحلية الشديدة الحرارة، إلى جانب توفير بدائل عملية لسد النقص في الكتاب المدرسي الناجم عن استمرار الحصار والأزمة الاقتصادية.

وحول الملاحظات المطروحة بشأن تزامن الدراسة مع فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، أوضح الوكيل عمار أن هذا الموضوع خضع لدراسة مستفيضة أثناء فترة الإعداد والتحضير بالتنسيق الكامل مع المحافظين ورؤساء السلطات المحلية ومكاتب التربية في المحافظات المعنية، مشيراً إلى أنه في حين لا تشكل درجات الحرارة عائقاً في المحافظات المرتفعة، فقد تم إقرار معالجة خاصة للمناطق الساحلية والحارة في محافظة الحديدة، وأجزاء من المحويت وحجة؛ حيث تم تقديم موعد اليوم الدراسي ليبدأ الطابور المدرسي في تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً، وتبدأ الحصص الدراسية من السابعة حتى العاشرة صباحاً.

وأكد أن هذا الإجراء الاستباقي يضمن إنهاء اليوم الدراسي قبل اشتداد موجة الحر، وقد حظي بارتياح كبير من المواطنين، وأولياء الأمور، والطلاب، والكوادر التعليمية، لكونه يضمن استقرار التعليم والاستفادة الكاملة من المساحة الزمنية الممتدة من أول شهر محرم وحتى أواخر شهر شوال، دون تداخل مع عطل شهر رمضان المبارك كما كان يحدث في التقويم القديم.

وحول تحدي توفير الكتاب المدرسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الناجمة عن العدوان والحصار، أفاد وكيل قطاع التعليم الأساسي بأن الوزارة واجهت صعوبات كبيرة في الطباعة ككل عام، وتمكنت من طباعة جزء لا بأس به، بينما حالت الأزمة الاقتصادية دون الطباعة الكاملة لجميع الطلاب، مبيناً أن الوزارة اعتمدت على عدة بدائل وخطط تم ترتيبها خلال الورشات التحضيرية مع مكاتب التربية في المحافظات والمديريات، ومن أبرزها: تطوير آلية استعادة الكتب والمتمثلة الاعتماد على الكتلة المتبقية من الكتب المدرسية للأعوام الماضية، واسترداد الكتب من طلاب العام المنصرم لتسليمها للطلاب الجدد.

وفيما يتعلق برسوم التسجيل والمساهمة المجتمعية، حسم الوكيل عمار الجدل مؤكداً أن الرسوم في المدارس الحكومية رمزية وبسيطة جداً وتتراوح ما بين (100 إلى 300 ريال يمني) فقط، وهي الرسوم الرسمية المعتادة.

وفي سياق التعليم الأهلي “الخاص”، أكد عمار أنه لا توجد أي زيادة في الرسوم الدراسية على الإطلاق عما كان مقرراً في العام الماضي والأعوام التي قبلها، مشيراً إلى أن الوزارة تحث المدارس الأهلية باستمرار على مراعاة ظروف المواطنين وتقديم التخفيضات، داعياً أولياء الأمور غير القادرين على دفع تكاليف التعليم الأهلي إلى إلحاق أبنائهم بالمدارس الحكومية، معلناً عن عزم الوزارة تشغيل المدارس الحكومية على “فترتين صباحية ومسائية” هذا العام، بهدف امتصاص الكثافة الطلابية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر عبر تقديم تعليم مجاني متميز وبيئة جاذبة تضم كادراً تعليمياً كفؤاً ومؤهلاً.

وشدد على أن الوزارة ألزمت المدارس الحكومية والأهلية بـإبراز “لوحة الشفافية” في مكان ظاهر ومكشوف أمام الطلاب وأولياء الأمور، ليوضح فيها رسوم التسجيل المقرة والالتزامات المحددة من الوزارة، منعاً لأي تجاوزات غير قانونية، مشيراً إلى أن وسائل التواصل مع الوزارة مفتوحة، مؤكداً أن مكاتب التربية والتعليم في أمانة العاصمة وبقية المحافظات قد جهزت غرف عمليات متكاملة وعلى مدار الساعة لاستقبال أي شكاوى أو بلاغات من المواطنين بشأن المخالفات السعرية في المدارس الأهلية والتعامل معها بحزم.

وحول خطط الوزارة لتطوير المناهج والعملية التعليمية بما يواكب التطور العلمي والثقافي، أفاد الأستاذ هادي عمار بصدور اللائحة الجديدة لوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في إطار الهيكل والنظام التعليمي الجديد الذي سيخرج إلى النور قريباً، موضحاً أن لجان تأليف المناهج تعمل ليل نهار لتحديث وتطوير المناهج العلمية والإنسانية لتواكب أحدث ما توصل إليه العصر من علوم ومعارف، وبما يسهم في بناء الطلاب بناءً علميًا وثقافيًا قوياً، مؤكدًا أن المنظومة التعليمية تسير بخطى ثابتة ومستمرة نحو الارتقاء وتجاوز القصور، مستندةً إلى الموجهات والمحاضرات للسيد القائد، مبينًا أن إنجاز أجزاء واسعة من المناهج الإنسانية والعمل جارٍ لاستكمال المتبقي بحسب الإمكانات المتاحة لتحقيق نهضة تعليمية وحضارية شاملة.