عام دراسي جديد ، نطمح فيه بناء عقول تعرف وجهتها.

5

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
20 يونيو 2026مـ – 5 محرم 1448هـ

بقلم// فاطمة عبدالملك العمدي

يقولُ الله عز وجل في محكمِ كتابهِ العزير (( أقرأ باسم ربك )) هذه الآية التي تُعد رسالة الإسلام ، التي بدأت بالقراءة ، من خلالِ دعوة الأنبياء ، التي مفادها بناء الإنسان وعقله وتزكيته وهدايته  وتحصينه من العدو وخطورة تحرك العدو ؛ ليبقى على الفطرة التي فطره الله عليّها لإقامة العدالة ومواجهة الباطل بقوة لازالته من الوجود.
ومع مطلع عام دراسي جديد ، هو عام تبدأ فيه العقول خطواتها الأولى إلى الوعي ، وتجديد العهد بإعمار الأرض فكرًا قرآنيًا ، فاستقبال هذا العام سيكون بقلوب يقضةٍ وعقولٍ تعرف وجهتها بإذن الله.

فعند ربط التعليم بكل احتياج حقيقي للمجتمع من تعطش للثقافة القرآنية التي غيبت عقود طويلة ، فإننا بذلك نفعّل الدور الجوهري للمعلمين والمعلمات ، وهو الدور الرسالي نستلهمه من دور الأنبياء والأولياء وأعلام الهدى ، فيكون بذلك العلم عبادة وتهذيبًا للنفس وزرع قيم أخلاقية ومبادئ إيمانية راسخة.

ان التعليم دون اهتمام بالتربية فيه ؛ هو طريق لضياع الأجيال ، وهذا ما يحب ان يطمح الجميع لتطبيقه في عام دراسي جديد ، عندما تلقن الدروس في المناهج دون غرس قيم ومبادئ واهتمام بالتحصيل العلمي فقط ، يُفسد النية يجعل الطالب يتفاخر بعلاماته أمام زملائه ويستعلي عليهم وهذا ما يجب إن يسعى المعلمين لنبذه وان تعاد القيمة الحقيقية للعلم ، فمن واجبهم أيضا عدم اهمال الدور الكبير للأطفال في الصفوف الأولى ليكون العلم مندمج مع التربية والتهذيب النفسي والروحي .

ما نفتقر إليه في مسيرة بناء العقول القرآنية ، فقدان النوايا الصادقة ، والتهاون والتفريط من قِبل أولئك الذين استجابوا للعدو وتخلوا عن يمنيتهم وأصبحوا المنفذين لمخططات الصهاينة ، فهم السبب القوي في احتجاز ونهب  مقدرات بلدنا لدى المحتلين ، معاناة المعلم في عدم عودة المرتبات التي هي أبسط حقوق لثباته وصبره ووقوفه على قدم واحدة مساند للدولة وللمجتمع كان ولا زال الحصن والمقاتل في جبهة التعليم التي كانت من أهم رهانات العدو في الانتصار ، ولكنه فشل وخسر فيها بفضل الله وتوفيقه.