شهداء ومصابون وتدنيس للأقصى في تصعيد مستمر للعدو في غزة والضفة

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

14 مايو 2026مـ – 27 ذو القعدة 1447هـ

منذ العاشر من أكتوبر 2025، ولليوم الـ 217 على التوالي، يواصل العدو الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة في قطاع غزة، عبر عمليات قصف مدفعي وجوي وإطلاق نار مكثف، إضافة إلى نسف منازل ومنشآت مدنية، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى.

هذه الانتهاكات المستمرة تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

ففي قطاع غزة، استشهد صباح اليوم الخميس مواطناً متأثراً بجراحه التي أصيب بها إثر استهداف مجموعة من الأهالي في شارع غزة القديم بجباليا البلد شمال القطاع بواسطة قنبلة من طائرة مسيرة “كواد كابتر”.

كما أصيب ثلاثة مدنيين آخرين في قصف مماثل قرب دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المدينة.

ووفق المصادر الطبية الفلسطينية، فقد أسفرت خروقات العدو عن ارتقاء 856 شهيدًا وإصابة 2463 آخرين بجروح متفاوتة منذ بدء هذه الانتهاكات.

مدفعية العدو الإسرائيلي استهدفت صباح اليوم مخيم جباليا للاجئين وشمال بيت لاهيا، فيما تواصلت عمليات إطلاق النار المكثف من الآليات العسكرية شرقي خان يونس، إلى جانب قصف مدفعي ونسف عدد من منازل المواطنين شرقي مدينة غزة، كما توغلت قوات العدو بعدد من الآليات والجرافات في منطقة سكافي بمشروع بيت لاهيا، وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل الأهالي.

في القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون صهاينة باحات المسجد الأقصى المبارك وأدوا طقوسًا تلمودية بحماية أمنية مشددة، تزامنًا مع انطلاق “مسيرة الأعلام” في شوارع المدينة.

وقد فرضت شرطة العدو قيودًا صارمة على دخول المصلين، ومنعت الرجال دون سن الستين والنساء دون الخمسين من الدخول، وأجبرت التجار على إغلاق محالهم التجارية.

هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولات تكريس الاقتحامات وفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، وسط تحذيرات فلسطينية من خطورة التصعيد.

وفي الضفة الغربية، نفذت قوات العدو حملة اعتقالات واسعة طالت عشرة مواطنين بينهم طفل وفتاة وأسرى محررون، إضافة إلى اقتحامات لمنازل المواطنين في رام الله والخليل وقلنديا وقلقيلية وجنين ونابلس، تخللها اعتداءات وتخريب وسرقة أموال.

كما أصدرت سلطات العدو قرارًا عسكريًا بالاستيلاء على أكثر من 61 دونمًا من أراضي قرية زبدة قرب جنين، بذريعة الاستخدام العسكري، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني التي تستهدف الأراضي الفلسطينية.

وفي سياق الاعتداءات على التجمعات البدوية، أجبرت مجموعات من المستوطنين عائلة فلسطينية بدوية على الرحيل القسري من مكان سكنها غرب قرية العوجا شمالي أريحا، في مشهد يعكس استمرار سياسة التهجير القسري التي تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين لصالح مشاريع استعمارية.