الفرح: صنعاء تنتهج سياسة الواثق القادر والحزم حاضر لحماية الدولة والاستقرار

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

14 مايو 2026مـ – 27 ذو القعدة 1447هـ

أكد عضو المكتب السياسي في أنصار الله محمد الفرح، أن حالة التسامح التي تنتهجها صنعاء في إدارة المناطق المحررة تعكس ثقة الدولة وقدرتها على ضبط المشهد الداخلي، ضمن سياسة تقوم على الحكمة وضبط النفس والحفاظ على الاستقرار العام.

وأوضح الفرح في تغريدة له على منصة “إكس”، أن بعض الأطراف أساءت فهم هذا النهج، وتعاملت مع مرونة الدولة باعتبارها فرصة لممارسة الابتزاز والتنمر والتصعيد التدريجي ومحاولات إثارة الفوضى، في سلوك يعكس قصوراً في فهم طبيعة القوة التي تدير بها صنعاء المرحلة.

وأشار إلى أن هذا النهج يستند إلى نموذج الإمام علي بن أبي طالب -عليه السلام- في إدارة الدولة، بوصفه نموذجاً جمع بين العدل والحزم والرحمة، والتزم القيم الأخلاقية وضبط النفس ورفض الظلم مع الحفاظ على هيبة الدولة وحقوق الأمة.

وأضاف أن اللين الذي عُرف به الإمام علي -عليه السلام- ارتبط بالقوة والانضباط والالتزام بالمبدأ، ضمن رؤية أخلاقية قائمة على إقامة العدل في مختلف الظروف، مستشهداً بقوله: “ابذل لأخيك دمك ومالك، ولعدوك عدلك وإنصافك”، في تأكيد على أن العدالة تشمل الجميع دون استثناء.

ولفت الفرح إلى أن الإمام علي -عليه السلام- حرص على تجنب الحروب وحقن الدماء وإقامة الحجة قبل المواجهة، مع التزامه ضوابط أخلاقية صارمة خلال المعارك، شملت النهي عن الغدر والتمثيل بالقتلى وقتل الجرحى والمدبرين.

وبيّن أن هذا النهج لم يمنع الإمام علي -عليه السلام- من خوض معارك حاسمة دفاعاً عن الدولة والحق، ومنها الجمل وصفين والنهروان، في دلالة على أن الحزم يبقى خياراً ثابتاً عند تهديد الأمن والاستقرار أو المساس بحقوق الأمة.

وشدد الفرح على أن ما يبدو للبعض حالة من اللين يمثل في حقيقته قوة منضبطة تستند إلى الثقة والقدرة، وتوازن بين الرحمة والحزم وفق مقتضيات المصلحة العامة، ضمن رؤية تهدف إلى حماية المجتمع ومنع الفتنة وتقليل الخسائر.