تقرير دولي: تزايد حوادث الاغتيالات في عدن يهدد بتقويض ثقة المنظمات الدولية بحكومة المرتزقة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 مايو 2026مـ – 22 ذو القعدة 1447هـ
حذر تقرير تحليلي نشره تشاتام هاوس وهو مركز أبحاث مرموق في لندن من الانفلات الأمني المتزايد في مدينة عدن المحتلة، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى تآكل الثقة بحكومة المرتزقة الموالية للاحتلال السعودي.
وأشار التقرير إلى أن اغتيال وسام قائد وهو مسؤول أممي في عدن الأسبوع الماضي يكشف تصاعد حالة الانفلات الأمني في المناطق الخاضعة لحكومة المرتزقة، ويقوض ثقة السكان والمنظمات الدولية بقدرة هذه الحكومة على توفير الحماية والأمن.
وأوضح التقرير أن الاغتيالات المتصاعدة تمثل مؤشراً جديداً على تدهور الوضع الأمني في عدن التي تتواجد فيها عدد من المقرات التابعة للمنظمات التابعة للأمم المتحدة، مؤكداً أن الاغتيالات تثير صدمة واسعة داخل الأوساط الإنسانية والتنموية، وخاصة جريمة اغتيال وسام قائد الذي كان يُنظر إليه كشخصية بارزة في العمل التنموي وبناء السلام.
وبحسب التقرير، فإن استمرار مثل هذه العمليات يعزز الانطباع بأن حكومة المرتزقة عاجزة عن فرض سيطرة أمنية مستقرة حتى داخل المناطق الواقعة تحت نفوذها، رغم الدعم الإقليمي والدولي الذي تتلقاه، منوهاً إلى أن الاغتيالات تعقد موقف السعودية التي تتحكم بالمشهد في عدن وجنوب اليمن، وتفرض نفسها كقائد إقليمي وحيد في اليمن بعد التوترات مع الإمارات.
ويتصاعد الغضب في مدينة عدن المحتلة إزاء الاغتيالات المتواصلة في المدينة، وآخرها جريمة اغتيال وسام قائد الذي عثر عليه مقتولاً في سيارته الأسبوع الماضي، وذلك بعد أيام من اغتيال قيادي مرتزق موال للإصلاح بالمدينة ذاتها.
وتُظهر المواقف الدولية مدى خطورة الوضع الأمني في مدينة عدن، حيث تؤكد البيانات الصادرة عن سفارات اليابان وأمريكا والأمم المتحدة على ضرورة أن تكون عدن مكاناً آمناً للمسؤولين والمواطنين على حد سواء.
وترجع أحزاب سياسية موالية للاحتلال السعودي تدهور الوضع الأمني في المحافظات الواقعة تحت سيطرة المرتزقة إلى غياب المحاسبة وإفلات الجناة من العقاب، الذي يشجع على تكرار هذه الجرائم، محذرين من أن عدن قد تتجه نحو انهيار أمني خطير إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة تجاه هذه الجرائم المتكررة.
ويدفع استمرار هذا النمط من الاغتيالات إلى المزيد من التفكك الأمني، وربما انتقال المشهد إلى مستويات أعلى من العنف، وتبقى احتمالات الانزلاق نحو صراع داخلي مفتوح قائمة، لا سيما مع تعدد الفصائل السياسية والعسكرية الموالية للسعودية والإمارات، واستمرار مليشيا الانتقالي بالتصعيد ضد القوى السياسية الموالية للسعودية، وهو ما خلق واقعاً أمنياً يصعب التحكم به أو السيطرة عليه.
في المقابل، تعلن صنعاء عن إنجازات أمنية متواصلة، من خلال ضبط خلايا التجسس المشتركة التابعة للمخابرات الأمريكية والسعودية والبريطانية والصهيونية، وبث اعترافات صادمة لهم، كانت ستهز الوضع الأمني الداخلي لو غاب الحس الأمني، ما يجعل المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة التغيير والبناء أنموذجاً يُحتذى به مقارنة بما يحصل في المحافظات المحتلة الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي وحكومة المرتزقة.
