الإقرار الأمريكي بـ”التعاون الصهيوني الإماراتي” في العدوان على إيران.. التوقيت والأبعاد
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 أبريل 2026مـ – 10 ذو القعدة 1447هـ
تتكشف يوماً تلو الآخر جوانب التعاون الأمريكي الصهيوني “الخليجي” في العدوان على إيران، مما يضع الدول المتواطئة أمام مساءلة إيرانية مشروعة، بعد أن حذرت الجمهورية الإسلامية من أن أي تواطؤ من قبل دول الجوار سيقود لتوسيع المعركة.
وفي توقيت حساس تسعى فيه طهران لتأكيد حرصها على علاقات متينة مع دول الجوار، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن تعاون صهيوني إماراتي خلال فترة العدوان على إيران، مما يشير إلى رغبة واشنطن وكيان العدو في تأجيج الوضع في المنطقة، وإدخال دول الخليج التي تواطأت إلى دائرة الردع الإيرانية التي حددتها طهران مسبقاً.
وقال المسؤولون الصهاينة والأمريكيون لـ”أكسيوس”: إن الكيان الصهيوني “أرسل منظومة القبة الحديدية مع قوات (إسرائيلية) لتشغيلها إلى الإمارات في بداية الحرب على إيران”، في إقرار صريح بتواطؤ إماراتي في العدوان على إيران.
وأضافوا أن “نتنياهو أمر بإرسال بطارية (القبة الحديدية) مع عشرات الجنود (الإسرائيليين) إلى الإمارات بعد اتصال مع محمد بن زايد”، وهو ما يشير إلى أن الكيان الصهيوني هو من استعان بالإمارات.
ويفنّد هذا الإقرار تصريح مسؤول إماراتي للموقع الأمريكي بقوله: “لن ننسى الدعم الإسرائيلي في لحظة حرجة، والحرب كشفت من هم الأصدقاء الحقيقيون”، في محاولة لقلب حقيقة هذا التعاون، والتصوير بأن أبوظبي هي من استعانت بالعدو وليس العكس.
وفي هذا السياق، أكد الموقع أن “التعاون العسكري والأمني بين (الكيان الصهيوني) والإمارات بلغ مستوى غير مسبوق خلال الحرب”.
وتأتي هذه الاعترافات إلى جانب جملة من المؤشرات والدلائل التي كشفت عنها الجمهورية الإسلامية في وقت سابق، تؤكد أن العدو الصهيوني استعان بعدد من دول الخليج خلال العدوان على إيران، فضلاً عن أن هذه المنظومات وغيرها من المنظومات الصهيوأمريكية استخدمتها دول الخليج لعمليات التصدي للصواريخ الإيرانية التي كانت تستهدف القواعد التابعة للولايات المتحدة.
وكانت إيران قد كشفت في وقت سابق أنها عثرت على بقايا شظايا صاروخية مملوكة لدول خليجية، أطلقها العدو الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، وهو ما يؤكد توسع نطاق المشاركة الخليجية في العدوان؛ من الدفاع عن القواعد الأمريكية إلى إمداد العدوان بالصواريخ والذخائر، لاسيما في ظل نقص مخزون الصواريخ لدى واشنطن وكيان العدو باعتراف الإعلام الأمريكي والصهيوني نفسه.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن توقيت الكشف عن هذه المعلومات من قبل الجانب الأمريكي يهدف إلى عرقلة مسار إيران التي اختارت التعالي على الجراح وتعزيز العلاقة مع “دول الجوار”؛ انطلاقاً من مبادئها في توجيه البوصلة نحو العدو الصهيوني والأمريكي اللذين يشكلان الخطر الأكبر على المنطقة وشعوبها بلا استثناء.
هذا المسار الإيراني السامي يأتي في أعقاب جولة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى مسقط بهذا الخصوص، والذي أكد أن تمتين العلاقات مع دول الجوار أولوية قصوى لدى طهران في ظل الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي الذي يقوده، مما يجعل هذا الإقرار الأمريكي إمعاناً في توسيع المعركة وتغذية مسار خلق التناحرات الإقليمية داخل المنطقة.
ويؤكدون أن من حق الجمهورية الإسلامية في إيران الرد على كل من يشارك في الاعتداء على أراضيها بأي شكل من الأشكال، ومساءلة الأطراف المتورطة في ارتكاب جرائم القتل التي حصلت خلال فترة العدوان.
