الصرخة في زمن الذلة سلاح باليستي

3

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
20 أبريل 2026مـ – 3 ذو القعدة 1447هـ

بقلم// فاطمة الشامي

الشعار وما أدراك ما الشعار، خمس كلمات ليست كأي كلمات تُكتب أو تُنطق، إنها كلمات باليستية وُجّهت صوب قلب العدو الصهيوأمريكي، وأثارت لديه الرعب، ولهذا سعى جاهداً أن يخمدها عبر مليشيات نظام عفاش آنذاك بشن ست حروب لم يحظَ فيها بأي انتصار، إنما قُتل فيها الصغار والكبار ودُمّر البنيان، لترضى أمريكا عنه وليبقى الشعب غافلاً تحت ضلاله الذي كان يستغلهم به…

من جبال مران كانت البداية لهتاف الحرية والخلاص من الذلة والانحطاط لقوى الاستكبار، فحينما ظهر هذا الشعار الذي يهتف بالموت لأمريكا وإسرائيل أعدّت تلك الكيانات العدة لإخماده حتى لا يتعالى ذاك الشعار ويثير السخط ضدهما وتصحو الأمة لتدارك شرهما الذي يخططون له منذ قرون خلت وإلى اليوم، وهو السيطرة على شعوب الأمة وإخضاعها تحت رحمتهم وبناء ما يسمى بدولة إسرائيل على أراضي العرب..

ما كان يريده الشهيد القائد من خلال الشعار ليس لفت الأنظار كما يفعل البعض حينما يقومون ببعض الحركات السياسية ليحظوا برضى أمريكا عنهم، وإنما أراد أن يعيد العداء في قلوب الأمة تجاه عدوها المستبد والمجرم، أراد للأمة أن تكون صاحبة قضية تناصر دينها ومقدساتها التي تُستباح من قبل أمريكا وإسرائيل؛

فحينما صدع هذا الشعار من جبال مران، حشدوا الجيوش وأعتى أنواع الأسلحة لمواجهته لأنه كان من أُسس هذه المسيرة القرآنية المباركة التي كانت نور الله في الأرض بعد الضلال الذي تعيشه بلدنا والأمة عبر قرون…

تلك المواجهة للشعار كانت في ست سنوات خلت لإخماده لكن لم يستطيعوا، فما بالكم اليوم وقد أصبح هذا الشعار ليس في مران فقط وإنما في أرجاء اليمن يُهتف به في كل جمعة ومناسبة وفعالية، كيف ستكون مواجهتهم له؟
بالتأكيد ستكون مواجهة شرسة وهذا ما نراه في واقعنا اليوم، كيف أصبح الشعار أكثر رعباً لأمريكا وإسرائيل وهذا ما تحدثوا به في مجلس الأمم المتحدة حول خطورة هذا الشعار؛

نعم هذا هو شعار الحرية في زمن الذلة والانحطاط الذي تعيشه الأمة.
هذا الشعار الذي أصبح كالصاروخ الباليستي في تأثيره على العدو ويريدون الخلاص منه.
ومن لا زال يقول عن هذا الشعار إنه لا ينفع في شيء وإنما نحن من نموت، نقول له انظر إلى اليهود كيف ينظرون له برعب ويحسبون له ألف حساب لأنهم يعرفون ما مدى ضرره عليهم إن عمّ أرجاء العالم، وكيف ستكون خسارتهم فادحة….
والواقع اليوم هو خير برهان، على أن هذا الشعار مثل سلاح وموقف تجاه قوى الاستكبار، وأصبح سلاح تحصين للأمة من كل خطر يهودي تجاهها ما إن تمسكت به..