أكاديميون وإعلاميون وسياسيون: العدوان على لبنان واستهداف المدنيين يؤكد نوايا العدو لإشعال المزيد من الحرائق في المنطقة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 أبريل 2026مـ – 20 شوال 1447هـ
يثبت كيان العدو الإسرائيلي مرة أخرى أنه غير جدير باحترام المواثيق والعهود، فبعد مرور ساعات قليلة من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا يشمل لبنان أقدم كيان العدو الصهيوني على تنفيذ غارات عنيفة على بيروت وعدد من المناطق في جنوب لبنان ما أدى إلى استشهاد واصابة العشرات من المدنيين.
في هذا السياق يقول عضو الفريق الوطني المفاوض عبد الملك العجري: “ما يفعله كيان العدو الصهيونيفي لبنان هو تدمير انتقامي لا علاقة له بأي اهداف عسكرية أو حتى سياسية”.
وأضاف في تغريدة له “حزب الله كان -حقا-هو المفاجأة الكبرى في هذه الحرب فبعد كل المزاعم الصهيونية بتدميره، وعاد المقاومة في زمن قياسي بأداء مفاجئ”، مؤكداً أن جرم الحرب نتنياهو يحاول بالعدوان على لبنان التغطية على خيبته وتخريب الاتفاق”.
من جانبه يرى الخبير في العلاقات الدولية الأستاذ علي بيضون أن التلاعب الصهيوني بالاتفاق يقود حتماً إلى العودة للمواجهة العسكرية، معتبراً أن استمرار العدوان على الشعب اللبناني ضربة لقدرة الرئيس الأمريكي “ترامب” في التحكم بالكيان الصهيوني.
ويقول بيضون في حديثه، اليوم “للمسيرة” أن التصعيد الصهيوني في لبنان محاولة لتقاسم الأدوار، بين العدوين الأمريكي والصهيوني، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض تجزئة المحاور وتتمسك بوحدة الجبهات.
وجدد التأكيد على أن المقاومة الإسلامية في لبنان قادرة على مواجهة العدو لأشهر عبر قنص الجنود وتدمير الدبابات، ودك المواقع والتجمعات في الأراضي الشمالية الفلسطينية المحتلة، ما يزيد من حدة النزوح للمستوطنين الصهاينة وفقدان الأمن، مشيراً إلى أن الدول الوسيطة تتحمل المسؤولية في الضغط على المعتوه ترامب للالتزام بمضامين الاتفاق، ومنع الكيان الصهيوني من العدوان على لبنان.
من جانبه، يتوقع الخبير في الشؤون الإقليمية الدكتور حكم أمهز رداً حاسماً من لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والقوات المسلحة اليمنية، والمقاومة الإسلامية في العراق، على خروقات العدو، موضحاً أن مجرم الحرب نتنياهو يحاول استغلال الاتفاق بين إيران وأمريكا لصناعة صورة مغايرة لهزيمته الكبرى، وتفادي الخسارة السياسية في الداخل الصهيوني.
ويؤكد الدكتور أمهز في حديثه اليوم لقناة “المسيرة” أن الاتفاق الذي يتضمن انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة يؤكد فشل الكيان الصهيوني، معتبراً أن الرد الإيراني حتمي، خصوصاً وأن جبهة محور المقاومة تقف في خندق واحد، مشيراً إلى أن الخرق يرد عليه بخرق أكبر، واليد على الزناد لحماية المكتسبات.
من جانبه، يقول عضو الهيئة التنفيذية في حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل خالد بركات إن تصعيد العدو الصهيوني لعدوانه على العاصمة اللبنانية بيروت يعكس حالة الفشل العميق التي يعيشها جيش الكيان الصهيوني في الميدان، بعد الهزائم التي مُني بها على جبهة الشمال.
وأشار بركات إلى أن قوات العدو، من جنود وضباط، عجزت عن تحقيق أهدافها العسكرية، بعد أن تمكنت المقاومة من استهداف دباباته وآلياته، وفرض معادلات ردع جديدة غيّرت قواعد الاشتباك بالقوة، مؤكداً أنّ لجوء العدو إلى قصف بيروت وارتكاب المجازر بحق المدنيين هو تعبير واضح عن أزمته السياسية والعسكرية، ومحاولة يائسة لتعويض إخفاقاته في الميدان.
ويضيف أنّ هذه الأزمة تتفاقم في ظل فشل حكومة بنيامين نتنياهو في توفير الحماية لمستعمرات الشمال، وعجزها عن كبح قدرات المقاومة التي أعادت تنظيم صفوفها، واستعادت زمام المبادرة، وأصبحت أكثر قوة وصلابة، مشدداً على أنّ المقاومة في لبنان لن تسمح للعدو بالتمادي في عدوانه، ولن تقبل بعودة الاعتداءات على لبنان وشعبه، مؤكدًا أنّ الرد سيبقى حاضرًا وقادرًا على فرض معادلات جديدة في مواجهة الاحتلال.
ودعا بركات كل أحرار العالم إلى الخروج إلى الشوارع والميادين، والتعبير عن غضبهم الشعبي الواسع في مواجهة مجازر الكيان الصهيوني في لبنان، وتصعيد الحراك الجماهيري المنظم ضد العدوان. كما شدّد على ضرورة فضح الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في توفير الدعم السياسي والعسكري والغطاء الدولي لهذا العدوان، مؤكدًا أن مواجهة المشروع الإمبريالي–الصهيوني تتطلب تحركًا شعبيًا عالميًا واسعًا يوازي حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعوب.
أما رئيس مجلس وكالة الأنباء اليمنية سبأ الأستاذ نصر الدين عامر، فيرى أن العدو يعمل بتنسيق كامل وضوء أخضر من الجانب الأمريكي، وأنهما وجهان لعملة واحدة، معتبراً المجازر الصهيونية في لبنان نتيجة مباشرة للفشل أمام ضربات حزب الله في الميدان، وخسارة نتنياهو للمعركة.
ويوضح عامر في حديثه لقناة “المسيرة” أن حزب الله قدم أداءً إعجازيًا ألحق بالعدو هزيمة تاريخية بشهادة إعلام الكيان وساسته، وأن هذه الجرائم تزيد من الالتفاف الشعبي حول المقاومة وتكرس “المعادلة الذهبية” لوحدة الساحات.
ويشدد على أن مصلحة دول المنطقة تكمن اليوم في خروج القواعد الأمريكية والقوات الأجنبية منها، لأنها باتت تتحكم في قرار السلم والحرب، وتسلب الأنظمة العميلة القرار وتشكل خطرًا كبيرًا عليها وعلى الأمة بكاملها، منوهاً إلى أن فشل القواعد الأجنبية في حماية نفسها لا يمكنها من تقديم الحماية للدول المستضيفة لها.
