خبير استراتيجي: أي مواجهة مباشرة مع ايران ستفقد أمريكا مكانتها كقوة دولية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 فبراير 2026مـ – 25 شعبان 1447هـ
أكد الكاتب والباحث الاستراتيجي، الدكتور علي حمية، أن إرسال العدو الأمريكي لحاملة طائرات ثانية إلى المنطقة لا يعدو كونه استعراضاً للقوة يهدف إلى “الابتزاز والإخضاع”، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية انتقلت إلى التلويح العسكري المباشر بعد فشل سياسة “الضغط الأقصى” اقتصادياً ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة.
وأوضح الدكتور حمية في حديثه اليوم، لبرنامج صدى الخبر على قناة “المسيرة” أن الاستراتيجية لا تقاس بضخامة القدرات العسكرية، وإنما بالعقل الذي يديرها، مشيراً إلى أن الأساطيل الأمريكية (الرابع والخامس والسادس والسابع) تعاقبت في العدوان على اليمن ولم تفلح في كسر إرادتها، وخرج اليمن منتصراً وصامداً أمام تلك الحشود.
واعتبر أن التحشيدات الجديدة، بما فيها إرسال حاملة الطائرات “جيرالد فورد” رغم حاجتها للصيانة، يمثل “تهوراً عسكرياً” ويهدف لفرض إملاءات تفاوضية، وهذا لن يجدي نفعاً مع الجانب الإيراني الذي يتسلح بالشرعية الدولية والقرارات الأممية وقدراته العسكرية الرادعة.
وحول زيارة مجرم الحرب نتنياهو لواشنطن ولقائه بالمجرم ترامب، أشار الدكتور حمية إلى وجود “تخبط صهيوني” خلف الستار؛ حيث حاول الطاغية نتنياهو دفع أمريكا لضربة سريعة ضد إيران، إلا أن الرد الأمريكي جاء محذراً من “الثمن الباهظ”.
وقال: ” أي مغامرة صهيونية ستواجه بـ “حرب مفتوحة” ومعركة لا نهائية”، مؤكداً أن الصواريخ التي استهدفت منصات تحت الأرض في فلسطين المحتلة خلال حرب الـ 12 يوماً رسمت معادلة ردع واضحة مفادها أن أي ضربة ستعني زوال كيان العدو الإسرائيلي عن الوجود”.
وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يحاول الحصول على “جائزة كبرى” مقابل عدم عرقلة المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، وتتمثل هذه الجائزة في مساعي ضم الضفة الغربية، ووادي الأردن، وأجزاء من جنوب سوريا (القنيطرة والسويداء)، مستغلاً صمت دول التطبيع التي تخلت عن دورها وتواطأت “من تحت الطاولة”.
وعن الأنباء التي تتحدث عن جولة مفاوضات قادمة في جنيف، وصف الدكتور حمية المشهد الحالي بـ “الرقص على حافة الحرب”، حيث يسعى كل طرف لتحسين شروطه التفاوضية، قائلاً: “أمريكا تضغط بالأوراق الميدانية والتحريك الداخلي، بينما تتمسك إيران بحقها في التخصيب ورفع العقوبات والحفاظ على نفوذ محور المقاومة”.
وبين حمية إن السيناريو المطروح حالياً هو الانتقال من “الأسقف العالية” إلى “المتوسطة”، مؤكداً أن أي مواجهة مباشرة ستفقد أمريكا مكانتها كقوة دولية أولى لصالح الصين وروسيا، بينما سيكون كيان العدو الصهيوني هو الخاسر الأكبر والوحيد في حال اشتعال المواجهة الشاملة.
