خبير في العلاقات الدولية: امريكا تضحي بـالناتو والدور الوظيفي لأوروبا أنتهى

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 فبراير 2026مـ – 25 شعبان 1447هـ

أكد الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور طارق عبود، أن النظام الدولي السابق يشهد نهايته الفعلية مع تخلي أمريكا عن حلفائها الأوروبيين، مشدداً على أن “المنظومة الغربية” التي تقودها واشنطن تعيش حالة تفكك ناتجة عن تغير الأولويات في عهد إدارة المعتوه ترامب.

وأشار الدكتور عبود في حديثه لبرنامج صدى الخبر اليوم على قناة “المسيرة”، إلى أن قمة “ديفوس” الشهر الماضي كانت فيصلاً تاريخياً، حيث عكس خطاب رئيس الوزراء الكندي نعي النظام الدولي السابق.

وأوضح أن التحذير بات واضحاً لجميع الدول المتوسطة والمنظومة الغربية: “إما أن تأخذ كرسياً على الطاولة، أو ستكون جزءاً من المائدة التي يأكلها الكبار”، في إشارة إلى تخلي أمريكا عن الغطاء العسكري الذي وفرته لأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال: ” المجرم ترامب أعاد تفعيل “مبدأ مونرو” القائم على عدم التدخل إلا في المحيط الاستراتيجي المباشر لأمريكا، رابطاً استمرار حلف “الناتو” بمدى دفع الأوروبيين للأموال، أو حتى التنازل عن مناطق سيادية كما حدث في طلبه الصادم بضم جزيرة “جرينلاند”.

واعتبر أن أمريكا تنظر للأوروبيين كأدوات انتهى دورها بانتهاء المواجهة مع المعسكر الاشتراكي، وأنها مستعدة اليوم لمجابهة خصومها كالصين لوحدها دون دفع كلف إضافية لحماية القارة العجوز.

ولفت إلى وجود تخبط وصراع رؤى بين القاطرة الألمانية التي تميل للحفاظ على الروابط التاريخية، والفرنسية التي تدفع نحو استقلال دفاعي وتكنولوجي، مؤكداً أن الأوروبيين وقعوا في فخ “الفوبيا الروسية” التي صنعها لهم الأمريكيون (إدارة المجرم بايدن سابقاً)، ليتم تركهم اليوم وحيدين في مواجهة تداعيات حرب أوكرانيا التي تسببت في انهيار الاقتصاد الألماني وأزمات معيشية في فرنسا، دون اهتمام حقيقي من أمريكا التي اكتفت بإرسال وزير خارجيتها لمؤتمر ميونخ كإجراء بروتوكولي لا يعكس اهتماماً حقيقياً.

واعتبر عبود تصريحات وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” حول إعادة تنشيط التحالف، محاولات لامتصاص الغضب، لكن الحقيقة تكمن في تهديدات المجرم ترامب الصريحة، والذي لن يتخلى عن مطامعه في “جرينلاند” ويستخدمها اليوم كإنجاز سياسي واستثماري في اللحظة المناسبة انتخابياً، مستغلاً ضعف الأوروبيين وعدم نضج قرارهم السياسي المستقل حتى الآن، لافتاً إلى أن العالم يمر بمرحلة مفصلية، حيث يواجه الأوروبيون استحقاقات مصيرية في ظل “عنجهية” أمريكية لا تقيم وزناً للتحالفات التقليدية.