الإعلام الدولي يواصل تسليط الضوء على الإخفاق والاستنزاف السعودي مقابل تصاعد القدرات اليمنية

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
31 أكتوبر 2026مـ – 20 جماد الاول 1448هـ

تتوالى التقارير والتحليلات الصادرة عن مراكز أبحاث ووسائل إعلام دولية وإقليمية، لتسلط الضوء على تداعيات الردع اليمني ضد العدو السعودي، مؤكدة أن الرهان السعودي على التفوق العسكري والإنفاق التسليحي، لم ينجح في تحقيق أهداف استراتيجية، مقابل تنامي القدرات اليمنية على التكيف والمواجهة وتوظيف الجغرافيا والقدرات الصاروخية والبحرية لفرض معادلات جديدة تستهدف العمق الاقتصادي والبنيوي السعودي وتؤثر بشكل مباشر على خطط التنمية والاستثمار.

وبين قراءات أمريكية وإسرائيلية وهندية وإيرانية، تتقاطع التقديرات عند حقيقة أن تداعيات المواجهة لم تعد محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى الحسابات الاقتصادية والأمنية والسياسية، لتضع السعودية وحلفاءها أمام تحديات استراتيجية تتجاوز حدود القدرة على شراء السلاح أو حشد الشركاء.

مركز أبحاثأمريكي: السعودية لا تستطيع شراء النصر في اليمن وتفوقها العسكري فشل مرارًا

ويرصد مركز ومشروع الأمن الأمريكي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية (ASP) في تحليل حديث بعنوان “السعودية لا تستطيع شراء النصر في اليمن”، إخفاق الانفاق العسكري السعودي في تحقيق نتائج حاسمة في مواجهة اليمن، مرجعًا ذلك إلى عجز الرياض عن تحويل المعدات العسكرية إلى استراتيجية متماسكة وقوة برية فعالة، ونتيجة سياسية قابلة للتحقيق.

ويرى المركز أن الرياض تميل إلى التعامل مع هجمات اليمن المتجددة، باعتبارها مشكلة تتعلق بالمشتريات العسكرية، إذ قد توفر المزيد من الصواريخ الاعتراضية والطائرات الحماية لأهداف محددة.

ويؤكد المركز أن اليمنيين يكشفون أوجه القصور هذه، فقد أنتجت سنوات القتال قوة متمرسة في القيادة اللامركزية والتكيف السريع، وتمنح الأسلحة المتطورة والتكتيكات العالية الحركة والاستخدام الفعال للتضاريس أفضلية للقوات اليمنية على نظيرتها السعودية.

ويرى مركز “ستيمسون” الأمريكي، أن التفوق العسكري السعودي فشل مرارًا في تحقيق نصر استراتيجي على استراتيجية اليمن القادرة على التكيف، مشيرًا إلى اعتماد السعودية على الميليشيات اليمنية وشركاء التحالف والمقاتلين الأجانب للتعويض عن ضعف قدراتها البرية المحلية، مؤكدًا أن هذا النهج يقلل التكلفة السياسية للخسائر البشرية السعودية، لكنه يؤدي إلى تفكك القيادة والسيطرة مع ولاءات غير موثوقة تقوم على المصالح المتبادلة.

وتبرز التقارير المتعلقة بالمقاتلين السودانيين في الصراعات السعودية اليمنية السابقة، أن إسناد المخاطر إلى أطراف خارجية قد لا يحل المشكلات الأساسية المتعلقة بالقيادة والشرعية في الحرب، وقد تتمكن الجماعات المسلحة المتعاقدة معها من السيطرة على أراض، لكنها أقل قدرة على تحقيق تدابير دائمة تمنع تجدد الأعمال العدائية ضد السعودية في المستقبل، حسب التقرير.

ويجزم المركز بأن الفشل لن يظل محصورًا داخل اليمن، إذ تستطيع الصواريخ اليمنية والطائرات المسيرة ضرب المدن والمطارات والمنشآت النفطية السعودية، ولذلك يمتلك اليمنيون أوراق ضغط، إذ يستطيعون فرض تكاليف اقتصادية متكررة على السعودية وشركائها.

ويربط التقرير بين اعتماد السعودية على الشريك الأمريكي في الحرب ضد اليمن، موضحًا أن اعتماد الرياض الواضح على الاستخبارات الأمريكية والصيانة والذخائر، يطمس الخط الفاصل بين الدعم والمشاركة.

ويستطرد أن ضربة يمنية تستهدف منشأة نفطية رئيسية أو سفينة تجارية، أو أصلًا أمريكيًا، قد تؤدي إلى ممارسة ضغوط على واشنطن للرد العلني، بهدف الحفاظ على نفوذها الإقليمي وحماية الملاحة، ومنع محور المقاومة من اكتساب مساحة عمليات أوسع.

موقع “كيهان”: خفضُ التصعيد بين واشنطن وطهران أقوى من سيناريوهات الحرب

وفي الصحافة الإيرانية، فقد ركز موقع ” كيهان” بالعربي على رسالة نائب الرئيس الأمريكي “جيمس ديفيد فانس” المباشرة إلى “محسن رضائي”، مؤكدة أن الاستعانة بحلفاء الإقليم والبحث عن تسوية مع اليمين الصهيوني، تعتبرها الصحيفة شواهد تثبت ترجيح خيار السلم والتفاوض على خيار الحرب المفتوحة.

ويرى الكاتب في الصحيفة الإيرانية، أن خيار خفض التصعيد والتسوية بين واشنطن وطهران أقوى من سيناريوهات الحرب، مستندًا إلى أربع معطيات رئيسية، رغم حديثه أن كل الصخب الإعلامي المواكب للانتخابات في كيان العدو الإسرائيلي، فإن أغلب التحليلات تجمع على أن فوز المجرم نتنياهو سيجر المنطقة إلى حرب شعواء جديدة، عبر توسيع العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ويفسر الكاتب دعم ترامب، للمجرم نتنياهو برغبة واشنطن في إيجاد قيادة إسرائيلية متطرفة وقوية قادرة على تمرير اتفاقات تاريخية، مستشهدًا بضغط “ايزنهاور” على “بن غوريون ” في العام 57 من القرن الماضي، وإبرام “بيغن” المتطرف لاتفاقية “كامب ديفيد” بدعم من “كارتر” في 78.

وتستحضر الصحيفة ما وصفته بالدليل المادي الأقوى على رجحان كفة التسوية، إذ استضافت طهران اجتماعًا رباعيًا رفيعًا، ضم وفدًا من دول اتفاقية مكة، يترأسه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية “إبراهيم قالن”، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

وترى “كيهان” أن المراسلة المباشرة من نائب الرئيس الأمريكي “فانس”، لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، تؤكد أن واشنطن تبحث عن تسوية تاريخية وتفاوض مباشر مع مركز القرار الأمني الفعلي في طهران، لتجنب مواجهة عسكرية.

موقع «كالكاليست»: غموض اقتصادي في السعودية وسط غياب تقدير شامل للخسائر

أما موقع “كالكاليست” الاقتصادي التابع لكيان العدو الإسرائيلي، فقد يوضح أن الهجمات اليمنية أدت إلى تعطيل مطار الرياض، وتقويض جهود بن سلمان لتقديم نفسه وبلاده بوصفها وجهة آمنة للاستثمارات الدولية، مؤكدًا أن المخاوف من تضرر إنتاج النفط وصادراته لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد السعودي.

ويقول التقرير في الصحيفة الإسرائيلية:” إن الحرب بين السعودية واليمن تفرض تكلفة اقتصادية كبيرة على المملكة، فإلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والنفقات الأمنية، تتسبب الهجمات على المطارات الدولية ومنشآت الطاقة في اضطرابات بحركة الطيران والمؤتمرات والنشاط الاقتصادي”.

ويلفت الموقع إلى أن أشد الأضرار سجلت في قطاع الطيران، فوفقًا لبيانات شركة تحليل بيانات طيران” سيريوم”، ألغيت أكثر من أربعة آلاف رحلة، من أصل أربعة آلاف وسبعمئة كانت مقررة في مطار الرياض خلال الفترة من ثمانية إلى الخامس والعشرين من أكتوبر، وبالحساب الإجمالي، فقد ألغيت خلال هذه الفترة أكثر من سبعة آلاف وثمانمائة رحلة جوية، أي نحو 45% من الرحلات المقررة.

وينقل التقرير أن الهجوم على مطار الرياض في العاشر من أكتوبر، أدى إلى تعطيله، فيما جدد اليمن التهديد بمهاجمة المطار، محذرًا شركات الطيران والمسافرين من استخدامه، مبينًا أن تداعيات الهجمات تظهر في مجال الاستثمارات الدولية، حيث أعلنت مؤسسة “مبادرة مستقبل الاستثمار السعودية”، تأجيل مؤتمرها السنوي العاشر، الذي كان مقررًا في الرياض خلال الفترة من السادس والعشرين إلى التاسع والعشرين من أكتوبر، وذلك إلى العام 2027م.

ويفيد التقرير بأن هذا الحدث، المعروف باسم “دافوس الصحراء”، يعد أحد أهم مؤتمرات الاستثمار في العالم، ويستقطب مديري الشركات الدولية والمصرفيين وصناديق الاستثمار وكبار المسؤولين الحكوميين، مؤكدًا أن تأجيله يؤثر على الجدول الزمني للأنشطة التجارية، ويشكل ضربة لصورة المملكة وجهودها لتقديم نفسها مركزًا مستقرًا وآمنًا للاستثمارات.

ويحذر موقع كالكاليست” من أن الهجمات على منشآت الطاقة والمخاوف من حدوث اضطرابات في الإنتاج والصادرات تزيد حالة عدم اليقين في قطاع الأعمال، مشيرًا إلى أنه لا يوجد في هذه المرحلة تقدير رسمي شامل للأضرار الاقتصادية التي لحقت بالسعودية، ولا يمكن تحديد مقدار الانخفاضات في البورصة الناجم مباشرة عن الحرب، لكن تأثيرها على الاقتصاد السعودي واضح، حسب الموقع.

“بلومبرغ”: الردع اليمني يكبّد السعودية خسائر كبيرة في القطاعات الاستثمارية النفطية وغير النفطية

إلى ذلك، ذكرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، أن اقتصاديين يرون أن معركة السعودية ضد اليمن تنقل مخاوفها إلى الاقتصاد غير النفطي، لكن معظمهم يتفقون على أن الإيرادات الضخمة من صادرات الطاقة الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية لن تسهم كثيرًا في الحد من تداعيات الحرب الأوسع نطاقًا على القطاع غير النفطي، والذي يمثل محور خطة بن سلمان لتحويل الاقتصاد البالغ حجمه نحو واحد فاصل أربعة من عشرة تريليون دولار، إلى مركز لمختلف الأنشطة، من السياحة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر.

وتنقل الوكالة عن اقتصاديين قولهم:” الآن، بعدما أظهر اليمنيون قدرتهم على زعزعة الاستقرار الاقتصادي، أصبح التأثير المباشر على الاقتصاد غير النفطي، بما في ذلك السياحة والنقل والاستثمار الأجنبي المباشر، مصدر قلق أكبر”.

وتبين “بلومبرغ” أن السعودية تواجه تداعيات حربها في اليمن، في وقت تمر فيه بالفعل بظروف صعبة، فقد رفعت المملكة توقعاتها لعجز الموازنة لعام 2026م، وتوسعت بشدة في الاقتراض، وقلصت بعض مشاريعها العملاقة، وللمضي قدمًا في أجندة رؤية 2030، في ظل الضغوط المالية، سيصبح الاستقرار والاستثمار الأجنبي المباشر أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويروي التقرير عن “تيم كالن”، الرئيس السابق لبعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية، قوله: إن الهجمات على السعودية تسلبها، إحدى المزايا التي كانت تجذب الاستثمارات في الماضي، وهي الاستقرار في منطقة غير مستقرة.

وتذكر الوكالة أنه في الوقت الراهن، لا يزال الاقتصاديون يستعدون لاحتمال حدوث تصعيد، يتوقعون أن يكون تأثيره الأكبر على القطاع غير النفطي؛ ووفقا لنحو اثني عشر اقتصاديًا ومستثمرًا تحدثوا إلى “بلومبرغ”، من المتوقع الآن إجراء تخفيضات إضافية في الإنفاق على مشاريع تنويع الاقتصاد، في الوقت الذي تسعى فيه المملكة إلى تقليص النفقات الأخرى.

وينقل التقرير عن “زياد داود”، الخبير الاقتصادي في “بلومبرغ”، قوله: تستطيع الرياض تحمل الفاتورة اليوم، لكن استمرار الإنفاق يهدد باستنزاف المدخرات التي تراكمت خلال فترات الطفرة النفطية السابقة.

معهد عبري: أسلحة اليمن تمنحه قدرةً على ضرب أهداف سعودية حساسة من مسافات بعيدة

وفي السياق، يشير معهد دراسات الأمن القومي التابعة لكيان العدو الصهيوني، إلى مسألة السيطرة الفعلية على مضيق باب المندب، موضحًا أنه لا تتحدد فقط بهوية القوة التي تسيطر على سواحله، بل بقدرتها على تهديد السفن التي تعبره، مؤكدًا أن هذا التمييز بالغ الأهمية لفهم الحرب في اليمن وقوة اليمنيين، والتحدي الذي تواجهه السعودية، وما يسميه المجتمع الدولي.

ويشير الكاتب إلى أن السؤال حول من يسيطر على باب المندب يبدو بسيطًا، لكن الإجابة أكثر تعقيدًا بكثير، فالسيطرة على الأرض لا تعني بالضرورة السيطرة على حركة الملاحة البحرية، ففي الواقع العسكري الراهن، ليس من الضروري السيطرة على جانبي مضيق استراتيجي لتعطيل الملاحة فيه.

ويوضح “الكاتب كوزنسكي” أن اليمنيين يظهرون بوضوح الفرق بين السيطرة الإقليمية والسيطرة بواسطة القوة النارية، فمن خلال الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة والزوارق غير المأهولة، ووسائل قتالية إضافية، يستطيعون تهديد السفن حتى من مسافات بعيدة عن الخط الساحلي.

ويربط ” كوزنسكي” تداعيات السيطرة على باب المندب بالمصالح السعودية، موضحًا أن الأخيرة تسعى إلى الاعتماد على البحر الأحمر بوصفه بديلًا استراتيجيًا لمضيق هرمز، فإن الأمر يمثل نقطة ضعف مزدوجة، فحتى إذا أمكن نقل النفط والمنتجات الأخرى غربًا، فإن ذلك لا يوفر حلًا كاملًا إذا ظل الممر الجنوبي للخروج من البحر الأحمر معرضًا للتهديد.

ويصل المعهد إلى أن اليمنيين قادرون على جعل المرور عبر المضيق خطيرًا ومكلفًا وغير قابل للتنبؤ، مؤكدًا أن أية محاولة لضمان حرية الملاحة تركز فقط على مسألة من يسيطر على سواحل اليمن، وليس على مسألة من يستطيع إطلاق النيران منها، ستغفل جوهر المشكلة، حسب المعهد الصهيوني.

“أوبزرفر” للأبحاث: اليمنيون يوظّفون الجغرافيا للضغط على السعودية وتوسيع نطاق التأثير

وفي سياق متصل، توضح مؤسسة “أوبزرفر” للأبحاث الهندية، أن اليمن يستخدم تكتيكات مهمة في مواجهة حرب الرياض عليه، من خلال استخدام الجغرافيا كورقة ضغط والتصعيد عبر استدراج الخصم إلى الرد، واستهداف قلب المشروع الاقتصادي السعودي.

وتفصل المؤسسة البحثية بأن التكتيك الأول يتمثل في استخدام الجغرافيا كورقة ضغط، ففي سبتمبر، سيطر اليمنيون على جزيرة ميون والمخا وذباب في اليمن، ما منحهم موقعًا متقدمًا على مضيق باب المندب.

وتبيّن أن اليمنيين امتلكوا الوسائل اللازمة لإيجاد نقطة اختناق بحرية ثانية، وأن الضربات ضد “أرامكو” في ينبع في 25 من أكتوبر، توسع نطاق القدرة اليمنية على الوصول إلى منفذ البحر الأحمر، وتعتمد أو تعتمد عليه الرياض بصورة متزايدة.

ويذكر التقرير أن التكتيك الثاني يتمثل في التصعيد عبر استدراج الخصم إلى الرد، موضحًا أهمية تسلسل الأحداث، فبعد أن استهدفت الرياض مطار صنعاء الدولي في يوليو، اتجه اليمنيون نحو فرض حصار على الملاحة البحرية السعودية، بحيث إنه عندما بدأ الهجوم المضاد من السعودية في الخامس من أكتوبر، تمكنوا من توسيع قائمة أهدافهم لتشمل حقول النفط والمطارات.

ويشير التقرير إلى أن التكتيك الثالث يتمثل في استهداف قلب المشروع الاقتصادي، موضحًا أن مهاجمة الرياض من شأنها أن تدمر الواجهة التي تجسد رهان رؤية السعودية ” 2030″ على القطاع المالي والفعاليات، في حين يظهر تأجيل السعودية مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، وهو مؤتمرها الرئيسي، حجم التكلفة التي تكبدتها.

ويذكر التقرير أنه رغم أن الرياض تمتلك خيارات، فإنها تفتقر إلى تسوية، مشيرًا إلى أن الأراضي لا تزال تفقد في تعز آخر مركز حضاريًا رئيسي تسيطر عليه القوات الممولة من السعودية، حسب الموقع.

وتضيف “أوبزرفر” في ختام التقرير التقرير أن السعودية تعاني تناقصًا في مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية، فيما تشارك الولايات المتحدة في الحرب بالمعلومات الاستخباراتية والدعم في تحديد الأهداف والتزود بالوقود، يؤكد التقرير.