مجازر المدنيين.. الوجه الآخر لإخفاقات تصعيد العدوان السعودي في اليمن

2

ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
31 أكتوبر 2026مـ – 20 جماد الاول 1448هـ

تـقـريــر || حمد ناصر حتروش

يعمد العدو السعودي إلى ارتكاب المجازر المروعة بحق المدنيين، في سياق تصعيده الجاري في اليمن، متخذًا منها نهجًا متكررًا مع كل جولة تصعيد تخوضها القوات المسلحة اليمنية، بالتزامن مع عمليات تحرير المديريات والمناطق الخاضعة للاحتلال السعودي.

وتتركز جرائم العدو في عدد من مديريات محافظتي تعز ولحج ومناطق الساحل الغربي، وهي مناطق شهدت بعض مديرياتها ومواقعها عمليات تحرير على أيدي القوات المسلحة اليمنية، فيما لا تزال مناطق أخرى تشهد معارك ضارية، وسط تقدمات ميدانية متواصلة تحرزها القوات المسلحة.

وفي السياق، يؤكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير أن المجازر المتكررة التي يرتكبها العدو السعودي بحق المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، تكشف عن حالة الإخفاق العسكري التي وصل إليها، ومحاولته التغطية على هزائمه الميدانية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية.

ويقول في حديث خاص لقناة المسيرة: “دأب العدو السعودي، منذ سنوات، يتمثل في التوجه إلى ارتكاب المجازر وافتعال الجرائم الإنسانية عقب كل خسارة عسكرية يتكبدها في الميدان، بهدف صرف الأنظار عن إخفاقاته وتحويل اهتمام الرأي العام العالمي من هزائمه إلى مشاهد الشهداء والجرحى والدماء التي يسفكها بحق المدنيين”.

ويضيف: “إن كل مجزرة يرتكبها العدو في صنعاء أو صعدة أو تعز أو غيرها من المناطق تمثل شهادة على فشله الميداني، إلى جانب كونها جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، معتبرًا أن تحويل مسار التغطية الإعلامية نحو الضحايا يصرف الأنظار عن الهزائم العسكرية المتلاحقة التي مُني بها على مدى نحو اثني عشر عامًا.

ويشير إلى أن العدو السعودي، رغم امتلاكه ترسانة عسكرية كبيرة، لم يتمكن من تحقيق أهدافه العسكرية، وبات يفرغ غضبه في المدنيين، مستهدفًا الأطفال والنساء والشباب والشيوخ في مناطق متعددة، في محاولة للتغطية على عجزه عن تحقيق أي انتصار في الميدان.

ويشدد على أن العدو، بعد استنفاد قدراته العسكرية، لجأ إلى محاولة إثارة مشاعر المسلمين في مكة والمدينة، عبر الترويج لمزاعم استهداف الحكومة في صنعاء للمقدسات، بهدف إقناع الرأي العام بروايات تتناقض مع واقع جرائمه وإخفاقاته.

وينوه إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها المصانع والمعامل والمزارع، إلى جانب النساء والأطفال، يعكس حالة من الإفلاس الأخلاقي والعسكري، موضحًا أن العدو بات يستهدف حتى المناطق والحاضنات التي كانت تتسق معه في تعز ومحافظات أخرى، فضلًا عن استهداف الأسرى التابعين له في حزم الجوف ومناطق أخرى.

ووفقًا لتيسير، فإن هذه الممارسات تكشف حالة التخبط والانهيار التي يعيشها العدو، مشيرًا إلى أنه، بدلًا من مواجهة المقاتلين في الجبهات، يتجه إلى استهداف أسرهم ومحيطهم المدني، في محاولة للضغط عليهم وردعهم عن مواصلة القتال، بعد عجزه عن الوصول إليهم في ميادين المواجهة.

وكانت وزارة الصحة العامة والسكان قد أكدت، في حصيلة سابقة، ارتفاع عدد ضحايا العدوان السعودي منذ تصعيده في الثالث من سبتمبر وحتى 15 أكتوبر 2026م، إلى 120 شهيدًا و307 جرحى، بإجمالي 427 شهيدًا وجريحًا، معظمهم من النساء والأطفال، بنسبة تجاوزت 60 بالمائة، تركزت النسبة الأكبر منهم في محافظات تعز وصعدة والجوف.

ومؤخرًا، أسفر التصعيد العسكري السعودي، خلال 24 ساعة من 29 إلى 30 أكتوبر 2026م، عن استشهاد وإصابة 29 مدنيًا، معظمهم من النساء والأطفال، جراء استهداف طيران العدو السعودي وتحشيداته، تركزت غالبيتها في محافظة تعز.